الرياضة

فوضى بسبب الأجور والعقود المنتهية

أندية خفضتها بأثر رجعي ودون موافقة اللاعبين و”فيفا” يسمح بتوقيع عقود قصيرة لإتمام الموسم

تشوب فوضى وخروقات عملية تخفيض أجور لاعبي البطولة الوطنية لكرة القدم، بقسميها الأول والثاني.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن بعض الأندية لم تحترم الضوابط، التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إذ قامت بخصم مبالغ مالية من رواتب لاعبيها، دون موافقتهم، بل شمل التخفيض أجور أشهر، قبل اندلاع الأزمة المالية.
وتفاجأ لاعبو أندية بالقسمين الأول والثاني بتوصلهم بأجورهم منقوصة، دون موافقتهم، ودون إمضائهم أي وثيقة أو محضر، كما تنص على ذلك لوائح “فيفا”.
وقامت بخطوة التخفيض، رغم أن الأجور هزيلة جدا، وهو ما يتعارض أيضا مع قوانين “فيفا”، التي تصر على الحفاظ على تناسب التخفيض مع الأجر الصافي، من أجل الحفاظ على الحياة الكريمة للاعب.
ورغم أن بعض الأندية توصلت بمنحها كاملة من المحتضنين والجامعة والمجالس المنتخبة، فإنها خفضت أجور لاعبيها ومدربيها، رغم أن “فيفا” يشترط أن يثبت النادي بالوثائق بأنه تأثر فعلا بالأزمة.
وباستثناء الوداد والرجاء، فإن أغلب الفرق الوطنية لا تعتمد في ميزانيتها على عائدات الجمهور، بل على المال العام وعائدات الاحتضان والنقل التلفزيوني، التي توصلت بها بشكل عاد، وفي المقابل وفرت الفرق مصاريف المعسكرات ومنح المباريات والفنادق والتنقلات وتنظيم المباريات، بحكم تعليق الأنشطة الرياضية، ما جعل أغلبها يستفيد من الأزمة.
وفي المقابل، تضرر اللاعبون أكثر ماديا، بسبب توقف منح المباريات، وتخفيض الأجور، وتذرع فرقهم بالأزمة لمماطلتهم في صرف مستحقاتهم، كما تضرروا نفسيا بسبب إجراء التداريب بالمنازل وغياب رؤية عن مستقبل الموسم الكروي، وغياب تمثيلية قادرة على الدفاع عن حقوقهم في مراكز القرار بالجامعة، التي يسيرها رؤساء الأندية.
من ناحية ثانية، يلف الغموض مصير اللاعبين، الذين تنتهي عقودهم في 30 يونيو المقبل، في حال استئناف الموسم الكروي، إلى ما بعد هذا التاريخ.
وتنص العقود النموذجية على أن العقود تنتهي بنهاية آخر مباراة في الموسم الكروي، لكن إذا كان ذلك قبل 30 يونيو، بدليل أن بعض الفرق الوطنية، آخرها الوداد، اضطرت إلى توقيع عقود جديدة مع لاعبيها، لكي يشاركوا معها في المسابقة القارية.
وسارعت الاتحادات الأوربية والآسيوية إلى تفعيل توصية “فيفا”، بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق مع اللاعبين المنتهية عقودهم، لتوقيع عقود قصيرة، في حال تقرر استئناف الموسم الكروي إلى ما بعد 30 يونيو.
وأصدرت رابطة الدوري الإنجليزي قرارا أكدت فيه “يمكن للاعبين تمديد عقودهم إلى ما بعد 30 يونيو حتى نهاية الموسم، ولكن يجب أن يوافق عليها الطرفان”.
وعلى هذا الأساس، يتعين في حال تمديد الموسم الكروي إلى ما بعد 30 يونيو، وانتهاء العقود قبل هذا التاريخ، توقيع عقود جديدة، خصوصا أن الأمر تترتب عنه مجموعة من المعطيات، على غرار التأمين وغيره.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق