الرياضة

فينغر: الدعم الحكومي لم يعد مقبولا

طالب بإلغاء “ميركاتو” يناير وتقليص عدد المحترفين وتخفيض الرواتب

أجرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، لقاء مع أرسن فينغر، المدرب الفرنسي السابق لأرسنال الإنجليزي، والمدير الحالي للتطوير بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قدم فيه رؤيته لكرة القدم المستقبلية، مع جعل الأندية مستقلة بمنع الدعم الحكومي عنها. وأوضح فينغر في لقائه، عددا من الخطوات التي يجب أن تتبعها الأندية، بغية الارتقاء بنظامها الاحترافي، لتصبح أكثر استقلالية، وتتمكن من تدبير أمورها بشكل مستقل واحترافي منظم، دون أن تعاني أزمات مالية مستقبلية.
وقدم طاقم «ليكيب» مقترحات لفينغر، في هذا الصدد، وكان جوابه كالتالي:
ترجمة: العقيد درغام
> كيف ترى تمويل الأندية في المستقبل ؟
> قبل الشروع في الحديث عن هذا الموضوع، لدي قناعة أن على كرة القدم أن تتوقف عن الاستفادة من المال العام، ولو جزئيا. لم يعد لهذا الدعم مكان في اقتصاد كرة القدم. لم يعد بإمكاننا طلب الدعم من الحكومة، علما أن الأرباح كبيرة جدا في هذا المجال. يجب أن نجعل الأندية مستقلة بذاتها. في إنجلترا، لم يطلب أحد الدعم الحكومي لمواجهة كورونا، إضافة إلى أن الأندية لا تطلب دعما بخصوص فئاتها الصغرى ومدارس تكوينها. عندما ترغب في بناء ملعب، لا تتلقى أي مساعدة من السلطات المحلية. إنها نظرة استقلالية، ويجب أن نفهم أن الأندية الاحترافية لا تحتاج الدعم، لأنها قوية كفاية لتكون مستقلة.

> ما رأيك في التقليص من عدد اللاعبين المحترفين في الفرق ؟
> لست من داعمي فكرة التقليص من عدد اللاعبين بالفريق الأول، ولكن مع التقليل من عدد المعارين. أعتقد أن استعارة 5 لاعبين سيكون جيدا، رغم أنه سيقود إلى تقليل عدد اللاعبين في كل الأندية. الإكثار من إعارة اللاعبين، طريقة للتحايل على قانون اللعب النظيف الذي يسعى للتقليص من مصاريف الأندية. هي طريقة أيضا لربح المال من لاعبين، لا يهتم النادي لأمرهم. إنه مظهر من مظاهر الاستعباد.

> ماذا عن إغلاق سوق الانتقالات قبل بدء البطولات ؟
> كنت من داعمي الفكرة في إنجلترا، لكن تحتاج لبلورتها في أوربا كاملة، لتنجح في بلد ما. يجب على كل الأندية أن تفتح السوق في الوقت نفسه، وأن تغلقه أيضا في وقت موحد. عكس ذلك، سيختل ميزان المنافسة في السوق. عندما يجد ناد نفسه لوحده في السوق، يكون الأمر غير عادل.

> هل أنت مع تحديد الرواتب؟
> لست مع هذه الفكرة، بل مع حرية المفاوضات بين اللاعبين والأندية. بالمقابل، أفضل التقليص من قيمتها، لكي لا تؤثر بشكل كبير على مصاريف النادي. بعض الأندية تصل قيمة رواتب لاعبيها، 50 % من مجمل مصاريفها. عندما كنت في أرسنال، أجبرتنا البنوك على اتباع الطريقة نفسها، لأننا صرفنا الكثير في السابق، وكان علينا ألا نتجاوز قيمة مالية معينة بالنسبة للرواتب. منعنا ذلك من تقديم رواتب كبيرة للاعبين. تقليص رواتب اللاعبين الكبار، يعني أيضا تقليصها بالنسبة للاعبين الأقل أهمية في الفريق. هناك فرق كبير اليوم بين رواتب اللاعبين داخل الأندية. يمكن تملك لاعب براتب 300 ألف أورو في الأسبوع، يمكنه أن يؤدي راتب لاعبين آخرين يتوصلون ب 50 ألفا أو 100 ألف.

> ماذا عن إعادة النظر في وكلاء اللاعبين وتحديد عددهم؟
> ليس لدي مشكل بخصوص صرف منح للوكلاء، خاصة إذا كانوا يقومون بعمل جيد. عندما تمكن مارك روجي وجون فرانسوا لاريوس من إقناع باتريس فييرا بالانتقال لأرسنال، في وقت كان قريبا من التوقيع لأجاكس أمستردام في 1996، كنت سعيدا بأداء منح للوكيلين. بالمقابل، لا أقبل صرف منحة أخرى للوكيل إذا جدد اللاعب عقده، لأنني أرى أنه لم يفعل شيئا من أجل ذلك. ما يقلقني بخصوص منح الوكلاء، هو أنهم يتوصلون بالأموال من الطرفين معا. إنه غير قانوني، لكن يجدون دائما طريقة لنيل مرادهم. يجب أن تحدد القيمة المالية التي يتوصل بها الوكيل من الطرفين، وأن تتقلص بالمقارنة بقيمتها اليوم. يجب أن تتوفر شروط محددة في الوكلاء، وأن يتحمل النادي مسؤوليته، وقيمة المنحة التي يصرفها للوكيل. أفضل عودة «رخصة الوكيل»، على غرار باقي المهن، التي بدأت تعمل بقواعد مضبوطة. بعض الوكلاء مروا من تجارب واجتازوا اختبارات، يجدون أنفسهم اليوم في منافسة مع آخرين لا تجربة لهم. يمكن هذا النظام أيضا، من سحب «رخصة الوكيل» إذا اقتضى الأمر ذلك.

يجب فتح الباب للجماهير
> هل أنت مع إجبار الأندية على إحداث صندوق تضامني للأزمات ؟
> أحب هذا المقترح، على أن تقوم به كل الأندية في كل بلد، لكي يلجأ إليه من يقعون في الأزمات، مثل ما يحدث اليوم في عالم كرة القدم. يجب أن نحدث نسبا من أموال حقوق البث التلفزيوني مثلا أو صفقات اللاعبين، لنمول هذا الصندوق. إذا كانت الرابطة الفرنسية تجني أكثر من مليار أورو من مداخيل حقوق البث التلفزيوني، فعليها تخصيص 5 % من المبلغ لتمويل الصندوق. إنها فكرة تضمن مستقبل الأندية. اضطرت الرابطة الفرنسية أخيرا لطلب قرض بقيمة 220 مليون أورو، وهو أمر ليس مقبولا في زمننا هذا، إذ كان عليها أن تكون أقوى كفاية لكي لا تصل لهذا المستوى.

> وماذا عن تحديد قيمة الانتقالات ؟
> يجب ضبط الأندية في هذا المجال، دون أن نملي عليها ما يجب فعله. إذا كان ناد لا يرى مشكلا في انتداب لاعب ب 105 ملايين أورو، فليقم بذلك، شريطة ألا يؤثر ذلك على ميزانيته.

> هل أنت مع فترة انتقالات واحدة في الموسم ؟
> أنا مع إلغاء فترة الانتقالات في يناير، لأن المدربين هم الأكثر تضررا. في أكتوبر، كل لاعب لا يلعب بانتظام، يبدأ في البحث عن طريقة للرحيل في يناير، ويتجاهل عمله مع ناديه الحالي. عندما يسيء النادي أو اللاعب الاختيار، يجب أن يتحملا المسؤولية.

> ماتعليقك على إنهاء الملكية المشتركة في الأندية ؟
> يجب أن ننهي مع هذه القضية. الأصل في هذا التوجه، هو إنقاذ الأندية التي تعاني ماليا. يقدم المقرضون للنادي أموالا، مقابل منحهم جزءا من قيمة اللاعبين، ليضمن قرضه. يجب الإنهاء مع هذا النظام.

> هل يمكن فسح المجال أمام الجمهور لاقتناء أسهم في النادي ؟
> يجب فتح هذا الباب للجماهير، لأنهم مشاركون في المتعة مع اللاعبين. في إنجلترا، الكثير من النوادي أنشئت من أشخاص عاديين من الشارع. في أرسنال كان يملك بعض الأشخاص 5 أسهم إلى 10، وهذا يشجع على ضمان المساندة للفريق. عندما أتيت لأرسنال في 1996، كان السهم يساوي 400 جنيه استرليني، وعندما رحلت عن الفريق ارتفعت قيمته إلى 18 ألف جنيه استرليني. حتى وإن كنت تملك سهما واحدا، لن يكون الأمر سيئا.

في سطور
الاسم الكامل: أرسن فينغر
جنسيته: فرنسية
تاريخ ومكان الميلاد: 22 أكتوبر 1949 بستراسبورغ الفرنسية
مدير التطوير ب»فيفا»
الفرق التي لعب لها:
موتزيغ ومولوس وستراسبورغ بفرنسا
الأندية التي دربها:
نانسي وموناكو الفرنسيان وناغويا الياباني وأرسنال الإنجليزي
ألقابه مدربا:
مع موناكو
بطولة فرنسا في 1988
كأس فرنسا في 1991
مع ناغويا:
كأس اليابان في 1995
السوبر الياباني في 1996
مع أرسنال
الدوري الإنجليزي 3 مرات
كأس إنجلترا 7 مرات
السوبر الإنجليزي 7 مرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق