خاص

استئناف الإدارة … المرحلة الأصعب

الوزارة الوصية وضعت دليلا مرجعيا للحكامة وللموظف وللمرتفق وتطبيقه رهين بوعي الجميع

أعدت وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الإدارة دليلا مرجعيا لمواكبة الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والعاملين بهذه المرافق، في كيفية تدبير المراحل المستقبلية وإجراء التعاملات الإدارية والخدمات العمومية المقدمة. ويتضمن الدليل مجموعة من التوجيهات والتدابير، التي يجب الالتزام بها من قبل كل من الإدارة والموظف والمرتفق، ويأتي في إطار سلسلة الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من خطر انتشار كورونا–كوفيد19، ومواكبة لمرحلة ما بعد الحجر الصحي والرجوع التدريجي للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، وضمانا لاستمرارية خدمات المرافق العمومية، في ظروف تحافظ على صحة وسلامة العاملين بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والمرتفقين. وقالت الوزارة إن المرافق العمومية بكل أصنافها، على الصعيد المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي، مطالبة بمواصلة اتخاذ وتعزيز التدابير الاحترازية والوقائية، وكذا الإجراءات التحسيسية الموصى بها من قبل السلطات المختصة لتفادي تفشي هذا الوباء بين العاملين بهذه المرافق، أو بين هؤلاء العاملين والمرتفقين، باعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير، التي ينبغي اعتمادها وتعميمها والعمل بها بشكل منتظم على مستوى مختلف المرافق المذكورة. ويمكن لكل مرفق عمومي على حدة إصدار دليل خاص به حول تفعيل الإجراءات الوقائية والاحترازية حسب خصوصياته، وكذا حسب طبيعة الأنشطة والمجالات، التي يؤطرها، مع العلم أن هذه الإجراءات والتدابير تبقى قابلة للملاءمة حسب تطور الوضعية الوبائية.

إنجاز: يوسف الساكت

حكامة قبل الرفع

يوصي الدليل المرجعي بتشكيل لجنة داخلية في كل إدارة عمومية تسهر على تطبيق التعليمات والتدابير الاحترازية، مع تعيين المسؤول المباشر عنها. وتضع اللجنة برنامج عمل يتضمن تحديد أولويات المهام والخدمات وإجراءات التفعيل، وكذا التدابير الوقائية، ووضع مخطط تواصلي للتوعية. وتعقد اللجنة اجتماعات دورية لتتبع تفعيل التدابير المبرمجة وإعداد تقرير دوري عن الوضعية الصحية بالإدارة والإجراءات المتخذة وتقييمها.

مضامين التنفيذ

تشكيل لجنة داخلية مكونة من مسؤولين عن الوحدات المكلفة بتدبير الموارد البشرية، والوحدات المكلفة بالشؤون العامة واللوجيستيكية والوحدات المكلفة بالتواصل والوحدات المكلفة بالتخطيط والبرمجة وإنشاء فريق عمل ميداني، ويعهد لهذه اللجنة وضع برنامج عمل لتفعيل المهام والخدمات، أي تحديد المهام والخدمات ذات الأولوية وتحديد آليات العمل المناسبة لكل وظيفة (عن بعد، أو بالحضور، أو بالتناوب…)، ولائحة الموظفين المعنيين، وتحديد لائحة الموظفين للعمل في إطار المداومة.
وتتكلف اللجنة الداخلية أيضا بتجهيز وتهيئة أماكن العمل قبل رفع الحجر الصحي على مستوى المقرات الإدارية ومكاتب العاملين بالمرافق العمومية، وفضاءات استقبال المرتفقين، ووضع مخططات للتواصل تهمهم.

مهام ذات أولوية

يطلب من مسؤولي الإدارات في هذه المرحلة تصنيف المهام والخدمات الأساسية، تبعا لأهيمتها ولمستوى ارتباطها بالأنشطة الاقتصادية الأخرى، أو بالمصالح الأساسية للمرتفقين، أو الخدمات الأخرى ذات الصلة بها.
وتصنف المهام والخدمات إلى ثلاثة مستويات حسب الأهمية ودرجة الارتباط، مع إشراك الفاعلين المعنيين لتدارس التدابير المناسبة لاستئناف للأنشطة، وفقا للتوجهات الإستراتيجية للدولة في التعاطي مع جائحة كورونا-كوفيد19 وقرارات لجنة اليقظة الاقتصادية والجهات الصحية المختصة.

برنامج عمل

بناء على الأولويات المحددة على ضوء تصنيف المهام والخدمات حسب الأثر والأهمية، يطلب من الإدارات وضع برمجة زمنية حسب المراحل لتفعيل المهام والخدمات مع تحديد المصالح المعنية بذلك والوظائف الضرورية، إذ يتم تحديد المصالح المعنية بإنجاز المهام والخدمات على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي والترابي.
ويتم على هذا المستوى، اختيار الأسلوب المناسب للعمل لتنفيذ المهام والخدمات المحددة بالمرحلة السابقة، من خلال اعتماد أساليب عمل مختلفة، منها العمل بمقرات العمل وفق
التوقيت الرسمي والعمل بنظام التناوب حسب الأفواج، والعمل عن بعد بالمداومة.

توزيع الموظفين

ولتحديد آلية العمل المناسبة لإنجاز المهام والخدمات من قبل العاملين، يجب الأخذ بعين الاعتبار عدة حالات في تنفيذ المهام والخدمات، مثل توظيف الموارد البشرية المتوفرة في إنجاز الخدمات والمهام ذات الأولوية وتمكين النساء الحوامل والعاملين المصابين بمرض مزمن، أو ضعف جهاز المناعة أو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من الاستفادة من تسهيلات تراعي خصوصيات حالتهم الصحية، بعد موافقة الإدارة المعنية.
هناك أيضا الأشخاص، الذين أصيبوا بالفيروس، أو مخالطيهم، أو القاطنون في أماكن البؤر، التي انتشر فيها الفيروس بعد موافقة الإدارة والسلطات الصحية المعنية.

إجـراءات داخليـة

حرص الدليل على وضع عدد من الشروط ينبغي احترامها داخل الإدارات، من قبل العاملين، تفاديا لانتشار الفيروس، منها وضع أجهزة قياس درجة الحرارة عند بوابة الدخول والخروج، وفي حال وجود أكثر من بوابة، يفضل استخدام البوابة الرئيسية وغلق الأخرى. ولا يسمح للموظفين الذين تتجاوز درجة حرارتهم 37.3 درجة الولوج إلى مقرات العمل، مع الإشارة إلى أن منطقة قياس درجة الحرارة يجب أن تبعد بمتر ونصف متر على منطقة الانتظار.
ويراعى التباعد الاجتماعي عند الولوج، إذ يجب أن يقف الموظفون بشكل منتظم لقياس درجة الحرارة، مع حفظ مسافة متر واحد على الأقل بين كل موظف، مع إجبارية استعمال الكمامة البطاقة الإلكترونية عند تسجيل الحضور.
هناك أيضا شرط تطهير اليدين والأحذية عند الدخول، والمتابعة اليومية للحالة الصحية للمصاب قبل التحاقه بالعمل، كما ينبغي أن يتم عزل الموظفون الذين تتجاوز درجة حرارتهم 37.3 بصورة مؤقتة، ناهيك عن تأهيل المكلفين بالاستقبال بالتدابير الوقائية في علاقتهم مع الوافدين على الإدارة، وتسجيل بيانات المرتفقين والعاملين.

التعقيم وحفظ الصحة

يوصي الدليل بتعقيم جميع فضاءات الإدارة، كالقاعات والصالات والمقاصف والمرافق الصحية ومكاتب العمل وقاعات الاجتماعات والمصاعد الجماعية للموظفين قبل استئناف العمل وسيارات الدولة، سيما تلك المخصصة للنقل، مع إجراء عملية التعقيم بشكل منتظم، والتنسيق مع المصالح العمومية المختصة، أو التعاقد مع شركات مختصة في مجال التعقيم.
وطلب الدليل وضع كميات كافية من الكمامات الطبية، وأجهزة قياس الحرارة والمطهرات والمناديل الورقية ومعقمات الأحذية، وأكياس النفايات وحاويات آمنة للتخلص من النفايات والمعدات الأخرى اللازمة للوقاية، التي تستجيب للمواصفات المعتمدة.

الأكل خارج الإدارة

الحرص قدر المستطاع على إحضار وجبة الغذاء من المنزل، أو طلب الوجبات المحمولة
بالمقصف. وفي حال العكس، ينبغي تجنب ساعة الذروة والحفاظ على مسافة متر على الأقل بين الموظفين لتجنب الرذاذ الناتج عن العطس والسعال، مع زيادة عدد ساعات تقديم وجبات المقصف وتوزيع الموظفين إلى مجموعات، إذ تستلم كل مجموعة وجبتها واحدة تلو الأخرى لتجنب الازدحام.
ويفضل الدليل وضع الوجبات في علب منفصلة وتوزيعها على الموظفين بمكاتبهم لتجنب تجمعهم، كما يوصي بالتأكد من تنظيف وتطهير أدوات الطعام بصورة منتظمة ومتكررة،
واستخدام أدوات طعام للاستعمال مرة واحدة، إذا كانت المطهرات غير متاحة، ومراقبة وتتبع المتعهد المسؤول عن خدمات المقصف في شأن مدى احترام الإجراءات الوقائية المعمول بها.

تجنب المصعد

يوصي الدليل باستعمال الدرج في الإدارات لتجنب نقل العدوى، وفي حال استعمال المصعد، تجنب لمس أزرار المصعد دون حائل إذا كان المكتب في طابق عال، مع الحفاظ على مسافة مناسبة بين مستعملي المصعد واحترام العدد المحدد من قبل الإدارة بالنسبة إلى مستعملي المصعد واستخدام المناديل الورقية الموضوعة جانب باب المصعد، عند الضغط على أزرار المصعد، ثم الحرص على استعمال المعقم اليدوي عند ولوج المصعد.
كما يجب الحرص على فتح النوافذ والأبواب قدر المستطاع لتهوية المكتب إذا كانت درجة حرارة المكتب مناسبة.
وينصح بتهوية المكتب 3مرات على الأقل في اليوم، وألا تقل مدة التهوية عن 20 دقيقة، وينصح بالتهوية المستمرة، إذا كان من الممكن الحفاظ على درجة حرارة المكتب.

شروط خاصة بالمرتفقين

يستحسن استعمال وسائل التواصل الموضوعة رهن إشارة المرتفقين (الهاتف والبريد الإلكتروني ومراكز الاتصال والتوجيه والبوابات الإلكترونية) للاتصال بالإدارة المعنية للاستفسار حول الغرض الإداري، والمسطرة المتعلقة بها.
ويوصي الدليل بإجراء الخدمة عن بعد في حال توفرها. وفي حال عدم توفير الخدمة على الأنترنيت، عندئذ يجب على المرتفق أخذ موعد عبر التطبيق الموضوع رهن إشارته عن بعد، واحترام الموعد لتجنب الاكتظاظ بالإدارة المعنية ولضمان وجود الموظف في انتظار المرتفق لتوفير الخدمة المطلوبة، كما يمكنه الاتصال بالهاتف الموضوع رهن المرتفقين، من قبل كل إدارة. وينبغي على المرتفق تجنب الذهاب إلى الإدارة في حال ظهور أحد أعراض كورونا -كوفيد19، وعدم الحضور لمقرات الإدارات، بالنسبة إلى المرتفقين المحتمل تعرضهم للفيروس، أو الذين يعانون أعراض مشابهة لأعراض المرض، مع إخطار الجهات المختصة على الفور في حالة ظهور أعراض الإصابة بالفيروس وإتباع التعليمات الصادرة عنها.
وفي حال دخوله إلى الإدارة، ينبغي له وضع الكمامة واحترام الإجراءات الوقائية والاحترازية، وخاصة مسافة التباعد الاجتماعي، وتجنب الاتصال الوثيق بالآخرين والحفاظ على مسافة الأمان.
ويجب عليه أيضا تغطية الأنف والفم بالمنديل أو باطن المرفق عند العطس، أو السعال، ورمي المنديل مباشرة في سلة المهملات، ومرافقة المرتفق من قبل مصالح الاستقبال للحصول على الخدمة المطلوبة، وذلك لتجنب تنقل المرتفق بعدة أماكن، مع الحرص على عدم استعمال المصاعد كلما أمكن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق