وطنية

العيد في زمن التباعد الاجتماعي

خلت “مصلى” حي الألفة بالبيضاء، صباح يوم العيد، من المصلين، وحركة المرور بجوارها شبه منعدمة، إلا من سيارات أجرة تقل بعض المرضى إلى مستشفى خليفة بن زايد القريب منها.
وصف أحد المارين بالمنطقة أجواء العيد بالحزينة، ف”الزيارات العائلية محرمة قانونا، والتجمعات بالأحياء تؤدي إلى السجن، والأطفال تعساء يفتقدون التباهي بملابسهم الجديدة، فنشروا صورهم في “فيسبوك” و”أنستغرام”، كما حرموا من هواية جمع المال”، فهو عيد استثنائي تُفرض فيه تدابير الوقاية من الفيروس، واحترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.
وكشفت جولة “الصباح” في عدد من أحياء البيضاء، صباح يوم العيد، عن تأثير فيروس كورونا على أجواء العيد، فالشوارع شبه فارغة، وحواجز الأمن تصد كل الراغبين في خرق الحجر الصحي، إذ لا تكفي رخصة التنقل وحدها من أجل المرور، ما دفع أغلبهم إلى الاحتفال بالمنزل، والاقتصار على الهاتف المحمول، من أجل إرسال التهاني. فوسائط التواصل الاجتماعي عوضت أجواء العيد، و التواصل عبر تطبيقات التراسل الفوري “واتساب” بالفيديو عوض القرب المجالي، الذي دأبت عليه الأسر عقودا طويلة، التزاما منها بإجراءات الحجر الصحي لاحتواء الفيروس والخروج بأقل الخسائر.
في حي البرنوصي، الذي يعرف أكبر نسبة من المصابين بكورونا في جهة البيضاء سطات، أعلنت المصالح الأمنية عن حالة تشدد في مراقبة سائقي السيارات، إذ منعت أغلبهم من مواصلة رحلتهم المحفوفة بالمخاطر، وفي الطريق السيار، الذي يربط بين عدة أحياء بالمدينة، نصبت الحواجز الأمنية، فالتعليمات تجرم التنقلات، حفاظا على صحة المغاربة.
ولم تمنع كل هذه الإجراءات من إصرار خارقي القانون على مغادرة منازلهم، فهناك من فضل ممارسة الرياضة في مناطق خالية، وآخرون لا يأبهون بفيروس كورونا، ويتحدون خطورته، ويبحثون عن عشرات التبريرات لعدم التزامهم بقرار الحجر الصحي، وأفارقة من دول جنوب الصحراء، التقتهم “الصباح” في أحد أحياء البيضاء، لا يبالون بكورونا، رغم أن دوريات للأمن والقوات المساعدة والسلطات المحلية وعددا من الجمعيات بادرت، منذ مدة، إلى القيام بحملات تحسيسية تذكرهم بأهمية القرارات الحكومية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق