fbpx
حوادث

“ديستي” تطارد “الدواعش” بحقول إسبانيا

معلوماتها الدقيقة قادت إلى تفكيك خليتين إرهابيتين كانتا تخططان لأحداث دموية

في أقل من أسبوع، قادت معلومات دقيقة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ “ديستي”، إسبانيا، أول أمس (الخميس)، إلى تفكيك خليتين إرهابيتين وصفتا بـ “الخطيرتين”، إذ كانتا بصدد تنفيذ عمليات دموية.
ولم تتأخر الجارة الشمالية في الإشادة بالأجهزة الأمنية ودقة معلوماتها التي قادتها، أول أمس (الخميس)، إلى تفكيك خلية إرهابية مكونة من أربعة أشخاص، تنشط بسوسيداد، وإيقاف زعيمهم من أصل مغربي، كما حاصرت الشرطة مناطق كبيرة في المدينة نفسها، قبل مداهمة مستودع أحد المنازل، حيث تم حجز العديد من الأجهزة الإلكترونية.
وفي سياق العملية نفسها، نفذت المصالح الأمنية الإسبانية عمليتين، الأولى في مدريد والثانية في برشلونة، ما أدى إلى اعتقال شخصين، وبينت التحريات الأولية أن المتهم الرئيسي، فر إلى إسبانيا عقب عمليات مطاردته من قبل رجال المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قبل أن يستقر في برشلونة، حيث تم كشف هويته والبدء بمراقبته، وساهمت جائحة فيروس كورونا في تأزيم وضعه المالي إلى درجة أنه اضطر إلى البحث عن مدينة صغيرة قصد العمل في الفلاحة، قبل أن يثمر التعاون الأمني المغربي الإسباني في الإيقاع به، ويرجح أن يكون وراء استقطاب عناصر إرهابية أخرى.
وخلال الأسبوع نفسه، ألقت المصالح الأمنية في برشلونة القبض على شخص يحمل الجنسية المغربية،ويشتبه في انتمائه إلى تنظيم “داعش”، وأشاد الإسبان بدور المغرب، في السنوات الأخيرة، في مساعدة مدريد في حربها على المتشددين والخلايا التي تنشط في تجنيد وإرسال مقاتلين أجانب إلى بؤر التوتر، خاصة مع وجود اتفاقيات وعلاقات استثنائية بين الدولتين، وتحكمهما شراكة نموذجية على مستوى علاقات الأجهزة الأمنية المختصة أوالتنسيق المحكم بين مختلف مؤسساتهما، إضافة إلى تجربة المغرب والسياسة الاستباقية على مستوى محاربة الإرهاب،إذ كشفت العمليات الأمنية الجديدة أهمية معلومات المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني التي قادت بتنسيق مع مكتب التحقيقات الفدرالي “أف بي آي” في الولايات المتحدة إلى إيقاف عدة متهمين.
وتكشف الأرقام أن التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا مكن من تنفيذ أكثر من 21 عملية مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب منذ 2014، قادت إلى تفكيك عشرات الخلايا، ناهيك عن تجنيب الجارة الشمالية حمام دم، في أكثر من حادثة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق