fbpx
الأولى

وفاة رضيع تخلى عنه سائق إسعاف

 

تركه في طريقه إلى مراكش ومستشفى ورزازات لم يقدم له العلاج ومطالب بفتح تحقيق

 

في مشهد غريب لا يصدق، تخلى سائق سيارة إنعاش عن رضيع كان في وضعية صحية خطيرة، تستوجب نقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، بعدما واجه مشكلة على مستوى الباحة الصوتية، قررت على ضوئها إدارة المستشفى الإقليمي بزاكورة نقله على وجه السرعة إلى مراكش، بعد إجراء “سكانير”، إلا أن صاحب سيارة الإسعاف تخلى عنه وسط الطريق، وحوله إلى مستشفى بورزازات، وظل هناك ليلة كاملة، قبل أن يتم نقله على متن سيارة إسعاف خاصة، لا تتوفر على أدنى شروط السلامة الصحية، بالإضافة إلى أن الرضيع لم يتلق إسعافات في ورزازات رغم تدهور وضعه الصحي، بسبب عدم وجود سرير إنعاش فارغ.

وبدأت قصة الرضيع، حينما نقل إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة من أجل الكشف عليه، لأنه عانى ضعفا في الصوت، إذ تم إمداد الأب بلائحة من الأدوية، إلا أنه بعد أسبوع من إجراء الفحص الأولي ساءت أحواله، ولم يعد قادرا على النطق، ما دفع الأب إلى التوجه مرة أخرى نحو المستشفى، ليتم وضع الطفل تحت المراقبة الطبية وإمدادهبالأوكسجينلمدة 48 ساعة، وأمام تدهور وضعه الصحي أكثر تم تشخيص حالته بواسطة السكانير، ليتبين أن الرضيع مصاب على مستوى الباحة الصوتية، لتقرر إدارة المستشفى الإقليمي نقلهإلى مراكش.

ونقل الرضيععلى متن سيارة إسعاف تابعة للمستشفى الإقليمي، بعد إجبارأسرتهعلى دفع 1000 درهم مسبقا، كما أفادت مراسلة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، موجهة لوزير الصحة، رغم توفر الأسرة على بطاقة “راميد”، وتم تحويل الطفل من المستشفى الإقليمي إلى مستشفى الدراق، وطلب من الأب والطفل الهبوط من الإسعاف،والانتقال إلى سيارة إسعاف أخرى لا تتوفر على مواصفات سيارة لنقل المرضى، من شروط السلامة و الوقاية الصحية، وهو ما زاد من تدهور حالته الصحية، وبعد ذلك نقل إلى مستشفى سيدي حساين بورزازات، حيث فرض على الأُسرة نقل الطفل إلى مراكش، لأن جميع الأَسرة محجوزة في مصلحة الإنعاش.

ورغم أن سائق الإسعاف يتوفر على تصريح بنقل الرضيع من زاكورة إلى مراكش، إلا أنه لاذ بالفرار، وترك الأسرة في عزلة من 11 ليلا إلى صباح اليوم الموالي، نظرا لأن جميع إسعافات المستشفى مشغولة وإسعافات القطاع الخاص كذلك، وبحلول الصباح نقل الرضيعبواسطة إسعاف خصوصي على الساعة السابعة صباحا، إلى مراكش، غير أنه فارق الحياة فور وضعه بإنعاش المركز الاستشفائي محمد السادس بمراكش.

وفي هذا السياق، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزير الصحة، بفتح تحقيق عاجل، بشأن الأسباب التي أدت إلى وفاة الرضيع يحيى، وتحويله من إسعاف لإسعاف آخر ونقله لمستشفى ورزازات دون إسعافه، وكذا عدم تدخل مستشفى ورزازاتلإخضاعه للعلاج، بحجة عدم التوفر على سرير شاغر للإنعاش، كما طالبت الوزير، أيت الطالب، بالتدخل الفوري لتمكين العديد من المواطنين بالمناطق المهمشة والمقصية، من قبيل زاكورة وورزازات وغيرهما، من مناطق المغرب، من حقهم في العلاج.

 

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق