fbpx
ملف الصباح

العمل عن بعد … “من الخيمة خرج مايل”

تجربة محدودة في الإدارات العمومية والخاصة وأغلب المواطنين يفضلون الحضور المباشر لقضاء أغراضهم

باستثناء تجربة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، لا نملك أي أثر مكتوب حول تجارب العمل عن بعد في باقي القطاعات الحكومية والإدارات العمومية الأخرى، وحتى في بعض الإدارات الخاصة، التي فرضت عليها جائحة كورونا تغيير طرق أشغالها، حفاظا على سلامة الموظفين والمستخدمين والمرتفقين.
وإلى حد الآن، لا تملك الحكومة أي تصور لتقييم هذه التجربة والوقوف على أخطائها ومزاياها ومكاسبها، علما أن المغرب كان من بين الدول القليلة من منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، التي وضعت الأسس النظرية الكبرى للتحول الرقمي واستغلال الإمكانيات، التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة في تحسين مناخ العمل والإنتاج وإحداث القيمة المضافة.
وظهرت أغلب الإدارات العمومية وبعض القطاعات الحكومية في صورة المنبهر أمام آلية العمل عن بعد، وأضاع الكثير منها وقتا كبيرا في بدايات الحجر الصحي، ما اضطر وزارة المالية والاقتصاد وإصلاح الوظيفة العمومية إلى إصدار دليل مرجعي يوضح كيفيات نقل العمل من المقرات إلى المنازل وطرق الاشتغال عن بعد، دون إحداث أي إرباك في السير الإداري العام، أو التأثير على مصالح المواطنين.
ورغم التوجيهات التي قامت بها الإدارات لموظفيها، وسيل المذكرات والدوريات، التي صدرت خلال ثلاثة أشهر الأخيرة، لم تنطلق العملية كما يجب، بسبب طبيعة الإدارة المغربية نفسها، وسلوك بعض الموظفين الذين يميلون عادة إلى الخمول والتواكل، ثم قلة الإمكانيات اللوجيستيكية المتاحة لهم، وأيضا بسبب محدودية الاستفادة من الإدارة الرقمية واقتصارها على بعض المواطنين فقط، في وقت تفضل الأغلبية الانتقال إلى مقرات العمل لقضاء أغراضها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى