fbpx
ملف الصباح

الرياضة عبر تطبيقات الهواتف

لاعبون يكسرون الجمود ومطالب بمواكبة نفسية

أرغمت حالة الحجر الصحي الرياضيين، في مختلف الأنواع، على إجراء تداريب في منازلهم، بعيدا عن مدربيهم وأنديتهم، سواء بالنسبة إلى المحترفين، أو الهواة. واستعانت بعض الفرق بتطبيقات على الهواتف، من أجل مد ممارسيها، ببرنامج التداريب ومراقبتهم وضبطهم، فيما استغل رياضيون قرب مقرات سكناهم من الغابة، أو الشاطئ، لإجراء التمارين في الهواء الطلق.

أندية الكرة… التكنولوجيا تخفف الأضرار

عمدت أندية البطولة الاحترافية، خصوصا في القسم الأول، إلى الاستعانة ببعض التطبيقات الخاصة، لإجراء التداريب عن بعد، سواء بالنسبة إلى الحصص الجماعية، أو الفردية.
وكان الرجاء سباقا إلى اعتماد أجهزة خاصة، لبرمجة حصص جماعية عن بعد، تحت الإشراف المباشر للمدرب جمال سلامي ومساعديه، بالصوت والصورة، ما يسعف في التواصل بشكل جيد مع اللاعبين، وتصحيح الأخطاء التي يمكن أن يرتكبوها في إجراء بعض التمارين، إضافة إلى الحفاظ على روح المجموعة، التي تتأثر بتوقف اللقاءات المباشرة.
وتقوم فرق أخرى ببعث برنامج التداريب، عن طريق “واتساب” إلى اللاعبين، لكن ليست هناك ضمانات، بشأن احترام هذا البرنامج، ما جعل بعض الفرق تطلب من لاعبيها، تصوير الحصص، وبعثها إلى الطاقم التقني.
يقول هشام اللويسي، المدرب المساعد بشباب المحمدية، “نعقد اجتماعات عن بعد، نحن أفراد الطاقم التقني، ونتفق على طريقة تنفيذ البرنامج الذي يقترحه المدرب أمين بنهاشم، والمعد البدني محسن الضرعاوي، ونبعثه إلى اللاعبين، الذين يتدربون، وفق هذا البرنامج، ونطلب منهم بعث تسجيل الحصة، للتأكد من أن اللاعب احترم البرنامج المسطر للحصة”.

حراس المرمى أكبر الضحايا

يعتبر حراس المرمى أكبر الخاسرين، في الوضع الحالي، بحكم حاجتهم إلى تداريب، تتطلب بالدرجة الأولى الاحتكاك بالكرة، والارتماء والقفز.
وفي هذا الصدد، يقول طارق كتبي، حارس سطاد المغربي، “بالنسبة إلي، فحارس المرمى مطالب بلمس الكرة أكثر من 100 مرة في كل حصة تقريبا، من مختلف الزوايا، هذا غير ممكن في مساحة ضيقة في غرفة بالمنزل، أو الأرضية الصلبة للأسطح”.
ويضيف كتبي”أقطن على بعد أمتار فقط من الغابة، حيث لا يوجد أي تجمع. أتدرب بمفردي، وأداعب الكرة، وفي غياب مدرب، وأستعين بأخي، في التسديد في بعض الحصص، حتى أحافظ على الاحتكاك بالكرة”.

لاعبون مستفيدون من الوضع

يكسر عدد من لاعبي البطولة القاعدة في إجراء التداريب، خارج منازلهم، رغم حالة الحجر الصحي. ويستفيد عدد من اللاعبين من إقامتهم في منازل شاطئية، أو في مدن قريبة من المساحات الغابوية، حيث يتمكنون من التمرن في الهواء الطلق.
وينطبق هذا الوضع، على لاعبين مثل إسماعيل مقدم، لاعب نهضة بركان، الذي عاد إلى مسقط رأسه ابن سليمان، حيث يتدرب في الغابة، الخالية من التجمعات، شأنه شأن توفيق الصفصافي، الذي يقيم في المدينة نفسها.
ويستفيد أنس جبرون ومحمد المكعازي، لاعبا الرجاء، من إجراء التداريب في منطقة غابوية في تطوان، فيما يستغل يوسف التورابي حديقة في إقامته بالقنيطرة، بينما اختار أيوب طالب ربه، لاعب نهضة الزمامرة، غابة قلعة السراغنة.
واضطر طارق أستاتي، لاعب اتحاد طنجة، إلى تغيير مقر إقامته، وفضل شاطئ بوزنيقة، حتى يتمكن من إجراء التداريب بعيدا عن التجمعات، شأنه شأن محسن متولي، لاعب الرجاء، الذي انتقل، للاستقرار بشاطئ طماريس.
ويعتبر سفيان رحيمي، لاعب الرجاء، أكبر مستفيد من الوضع، بعد أن عاد إلى منزل أسرته، داخل أسوار مركب النادي، لقضاء فترة الحجر الصحي، حيث يستفيد من تجهيزات النادي، خصوصا الملعب وقاعة تقوية العضلات، شأنه شأن ياسين مرسيل، لاعب أولمبيك خريبكة، الذي يستفيد من قاعة مماثلة مغلقة بسبب الحجر.
ووزعت أغلب أندية القسم الأول على لاعبيها دراجات ثابتة وبعض المعدات، لاستعمالها في التداريب، فيما يتوفر لاعبون آخرون على معدات خاصة بهم، ما جعل منازلهم أشبه بقاعة رياضية، على غرار زكرياء ناسيك، لاعب شباب المحمدية والمنتخب الأولمبي.

رياضات تقاوم الحجر

يعتبر ممارسو عدد من الرياضات الفردية مثل التايكووندو والكاراطي وكمال الأجسام وغيرها، أكبر متضرر من حالة الحجر، بعد إغلاق القاعات التي يتدربون فيها. واضطر مدربون إلى بعث برامج الحصص التدريبية إلى رياضييهم، عبر “واتساب” أو عبر البث المباشر عن طريق الوسائط الاجتماعية مثل “أنستغرام”.
ويقول علي الفاطمي، مدرب رياضي بمجموعة “سيتي كلوب”، “رغم الإغلاق، مازلنا على تواصل مع زبنائنا ومنخرطينا، في ما يتعلق بالاستشارات، وببرامج التداريب في انتظار عودة قريبةـ إن شاء الله”.
من جانبه، دعا، الدكتور زكرياء بنعمر فارس، الاختصاصي في المرافقة الذهنية، إلى توفير مواكبة نفسية وذهنية للرياضيين، حتى يتسنى لهم تدبير الظرفية الحالية، بطريقة إيجابية، مضيفا في تصريح ل”الصباح” أن الرياضيين يعيشون حالة من التوتر والخوف، بسبب ذلك.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق