fbpx
الرياضة

النموذج المغربي

في إسبانيا، تساهم رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم في تمويل الاتحاد الاسباني للعبة، وفي دعم أنشطته الهاوية، ومساندة فرق في الأقسام السفلى، في إطار التضامن.
وتخصص الرابطة نسبة من عائدات النقل التلفزيوني لعدة أنشطة ومؤسسات، متعلقة بأعمال اجتماعية للاعبين المحترفين، كما توزع عائدات النقل التلفزيوني بطريقة مضبوطة، بناء على معايير دقيقة وصارمة، تصون التضامن بين الفرق، وحقوق الفرق الكبرى، وتكافئ المجتهدين، وتدفع المتقاعسين إلى الاجتهاد.
فماذا عن النموذج المغربي؟
أولا، مازالت البطولة الاحترافية عاجزة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في التمويل، ولا تستطيع أن تمول نفسها، ولو ليوم واحد، رغم هزالة العقود وإعفاء الأندية من الضرائب، واستفادة أغلب الفرق من المال العام، الذي يفترض أن يخصص لتنمية كرة القدم، وليس لتنشيط البطولة أو صفقات اللاعبين ومنح المباريات.
ثانيا، أغلب أندية البطولة الاحترافية تنهج أسلوبا واحدا، يتشابه فيه الفريق الذي ينافس على اللقب، مع الفريق الذي ينافس على تفادي النزول، فالجميع ينتدب أكثر من 10 لاعبين في السنة، ما يؤكد غياب الاستثمار في التكوين، الذي من شأنه أن يحول الأندية من مستهلكة إلى منتجة ويوفر عليها أعباء مالية كبيرة، عوض الوضع الذي تعيشه حاليا، والذي يبدو أقرب إلى الإفلاس.
ثالثا، مازلنا نسمي عائدات النقل التلفزيوني والاحتضان منحا، بينما يتعلق الأمر بحقوق مقابل بيع منتوج ما، كما أن توزيعها يتم بالتساوي، إذ يتسلوى فريق يشجعه 5 ملايين شخص، مع فريق يلعب أمام مدرجات فارغة،
رابعا، يوما بعد آخر، يتبين أن كرة القدم الوطنية غير مهيكلة وفوضوية، فالعصبة الاحترافية وعصبة الهواة وعصبة الكرة النسوية والكرة المتنوعة لم تحصل بعد على كامل صلاحياتها، والعصب الجهوية خارج التغطية، أما ممثلو اللاعبين المحترفين والمدربين والحكام، وطريقة انتدابهم، فتلك قصة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق