fbpx
وطنية

“البام” يهاجم الوزراء التقنوقراط

رئيس الحكومة يرد «حنا بيناتنا الوزراء وانتوما مالكم؟»

شكك عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، في قدرة الحكومة على إدارة أزمة “كوفيد 19″، من خلال عدم منحها القيمة السياسية والمؤسساتية والدستورية لمؤسسة رئيس الحكومة.
وهاجم وهبي الوزراء التقنوقراط، واتهم اختزال تدبير الجائحة بين وزير الصحة في المجال الصحي، ووزير المالية في إطار لجنة اليقظة، التي أصبحت لها سلطات متعددة، وغريبة في بعض الأحيان، وكان من المفروض، يقول المصدر نفسه، مخاطبا العثماني أن، “تترأسوها أنتم، كمؤسسة رئيس الحكومة تستمدون شرعيتكم من الدستور، لا أن تلقوا عليها عبء إدارة الاقتصاد الوطني وتدبير الملفات الاجتماعية، كل ذلك بدون سند دستوري، علما أنكم أنتم من تفوضون السلطات للوزراء”.
واستغرب العثماني من اتهامات وهبي، ورد عليه “حنا بيناتنا الوزراء، وانتوما مالكم؟”، مضيفا أن “أي وزير في الحكومة لا يجرؤ على اتخاذ أي قرار أو تنفيذه، إلا بإذن ومشاركة من رئيس الحكومة. قد نختلف، أحيانا، في كيفية تدبير ومعالجة ملفات، ولكن في النهاية نتفق بروح ديمقراطية”.
وامتعض فريق “البام” من مضمون خطاب رئيس الحكومة، الذي قال وهبي إنه “كان يجب أن يكون عبارة عن بيانات واضحة تتعلق بقضية وطنية كبرى هامة هي تقديم بيانات حول أزمة كورونا، في حين كان خطابكم السياسي عاما ولا يقدم أي بيانات، بل كان خطابا فضفاضا مليئا بالمتناقضات والتلوينات، تارة يفيد أن الحكومة مطمئنة، وأخرى يؤكد أن الفيروس أكبر من أن تتحكم فيه الحكومة، والنتيجة تمديد الحجر لمدة ثلاثة أسابيع، وسط اندهاش الجميع.
وبخصوص وجود حكومة داخل حكومة، قال وهبي: “إذا كانت هذه الحكومة تعمل في إطار منسجم ومتناغم بين مكوناتها، فرئيس الحكومة يقر بتمديد الحجر في وجه جميع المواطنات والمواطنين وفي وجه العاملين في القطاع غير المهيكل لثلاثة أسابيع إضافية، بينما وزير الاقتصاد والمالية يعلن عن رفع الحجر على القطاعات الاقتصادية المهيكلة مباشرة بعد عيد الفطر، ما يكشف التعامل غير المتكافئ للحكومة مع المواطنات والمواطنين”.
وانتقد “البام” بشدة محاولة الحكومة استغفال المواطنين، وتوظيف مقيت لحالة الحجر الصحي، من أجل وضع معالم حجر من نوع آخر، يتعلق بحجر الحريات وتكميم الأفواه، إذ تساءل وهبي: “بأي حق توظفون أزمة الوباء والمرض والتزام المواطنين بالحجر لتطعنوهم من الخلف، وتأتون بقانون ما أنزل الله به من سلطان، تستهدفون من خلاله الحجر على وسائل التواصل الاجتماعي، ضاربين عرض الحائط كل المكتسبات الدستورية ومحو تاريخ نضالي عريق قدمه شرفاء هذا الوطن وتوافقت عليه مؤسسات البلاد؟”.
وعوض تكفير الحكومة عن ذنبها وسحب هذا المشروع المشؤوم، أرجأت البت فيه إلى حين، والأغرب أن هذا المشروع تملصت منه حتى المكونات السياسية للتحالف الحكومي، التي صادقت عليه في المجلس الحكومي وتبرأت منه في الجرائد الوطنية، يقول المصدر نفسه.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق