fbpx
وطنية

كورونا “يثقب” مالية الدولة

ضياع 300 مليار من موارد الضرائب وتحويلات بـ 1550 مليارا من صناديق خاصة للميزانية العامة

تأثرت موارد خزينة الدولة بشكل ملحوظ بتداعيات “كورونا” التي شلت قطاعات اقتصادية هامة، ما تسبب في تراجع الموارد الضريبية. وأفادت معطيات صادرة عن خزينة الدولة تقلص مداخيل الضرائب، في نهاية أبريل الماضي، بناقص 4 في المائة، مقارنة بمستواها، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يمثل ضياع أزيد من 3 ملايير درهم (300 مليار سنتيم).
وهم التراجع بشكل ملحوظ الضرائب المباشرة التي تقلصت مواردها بناقص 5.8 في المائة، إذ فقدت خزينة الدولة، بسبب تداعيات كورونا أزيد من ملياري درهم (200 مليار سنتيم)، مقارنة بما تم تحصيله خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. وتقلصت موارد الضريبة على الدخل بناقص 10.1 في المائة، خلال الفترة ذاتها، ما يمثل ضياع أزيد من مليار و600 مليون درهم (160 مليار سنتيم)، كما تقلصت موارد الضريبة على الشركات بناقص 2 في المائة، ما يمثل خسارة في حدود 317 مليون درهم (أزيد من 31 مليار سنتيم). وتراجع موارد الرسم المهني بناقص 54 في المائة، ما يعني ضياع 27 مليون درهم (ملياران و700 مليون سنتيم)، مقارنة بالسنة الماضية.
وتراجعت الضرائب غير المباشرة بناقص 2.1 في المائة، ما يمثل ضياع موارد بقيمة 661 مليون درهم (66 مليار سنتيم)، وهم هذا الانخفاض موارد الرسم الداخلي على الاستهلاك المفروض على السجائر المصنعة، الذي تراجعت موارده بناقص 16.6 في المائة، وعلى المنتوجات الطاقية، التي تراجعت مداخيله بناقص 11 في المائة.
بالمقابل عرفت المداخيل غير الضريبية ارتفاعا بنسبة 339.9 في المائة، لتصل إلى 19.7 مليار درهم، مقابل 4.5 ملايير في السنة الماضية، وأرجعت الخزينة هذا التطور إلى الارتفاع الملحوظ للتحويلات المالية من الحسابات الخصوصية للخزينة لفائدة الميزانية العامة، إذ تم ضخ مبالغ تجاوزت 15.5 مليار درهم (1550 مليار سنتيم)، وهكذا لجأت الحكومة إلى الصناديق الخاصة، من أجل توفير السيولة اللازمة للميزانية من أجل تدبير الشأن العام، بفعل التراجع الملحوظ في الموارد الضريبية.
وعرفت موارد الاحتكار ومساهمات الدولة ارتفاعا بنسبة 5.2 في المائة، مع نهاية أبريل الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ووصلت حاجيات الميزانية للموارد، مع متم أبريل الماضي إلى 25 مليارا و223 مليون درهم.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق