ملف الصباح

الرياضة … الوقت بدل الضائع

طول فترة التوقف وصعوبة الإجراءات الوقائية يقللان حظوظ استئناف التباري

لم يصدر أي رد فعل عن وزارة الشباب والرياضة، الوصية على القطاع، بخصوص مصير الموسم الرياضي، كما لم تقم بإعداد أي تصور، أو بروتوكول، لتقديمه إلى الحكومة، بشأن إمكانية استئناف النشاط، على غرار ما فعلت جامعة كرة القدم.
وعلى غرار الفاعلين الرياضيين، تنتظر وزارة الشباب والرياضة قرار الحكومة، بشأن الحجر الصحي وحالة الطوارئ، بناء على تطور الوباء.
ويعيش القطاع الرياضي شللا تاما منذ مارس الماضي، سواء في ما يتعلق بالمنافسات الرسمية، أو في المباريات والأنشطة الهاوية والتداريب الجماعية، بينما تم إغلاق جميع الملاعب والقاعات.
وترتبت عن هذا الوضع مشاكل اجتماعية، بالنسبة إلى فئات واسعة من المشتغلين في القطاع الرياضي، على غرار مؤطري المدارس والقاعات والحكام والمناديب وحراس الملاعب ولاعبي الأقسام السفلى.

الكرة تبحث عن معجزة

بينما استسلمت أغلب الرياضات للأمر الواقع، منتظرة قرار الحكومة، بادرت جامعة كرة القدم إلى تشكيل لجنة لإعداد “بروتوكول”، عبارة عن مقترحات بشأن إمكانية استئناف التباري.
وتأمل الجامعة، من وراء تقريرها، الذي رفعته إلى وزارتي الصحة والداخلية، جس نبضهما، بخصوص منحها الضوء الأخضر لمواصلة الموسم الكروي، ولو تأخر الأمر إلى يونيو المقبل.
وحسب التصور الذي أعدته الجامعة، فإنها تقترح استئناف المنافسات، على أساس مجموعة من الشروط والإجراءات، التي وصفت بالمعقدة وصعبة التطبيق، خصوصا في أقسام الهواة، والبطولة النسوية، وبطولات الفئات الصغرى، بل حتى في القسم الأول.

شروط معقدة

تقترح جامعة كرة القدم على السلطات، من أجل منحها الموافقة، إقامة معسكرات مغلقة لأندية القسم الأول، بداية من منتصف يونيو المقبل، في منطقة لا تتعدى 100 كليومتر، على أساس إخضاع اللاعبين لفحوص وتحليلات مستمرة، واتباع إجراءات وقائية صارمة.
ومن ضمن المقترحات، منع اللاعبين والمدربين والحكام والمناديب والمسيرين المعتمدين من مغادرة الفنادق، مع إمكانية منع استعمال تقنية الفار، لتقليص عدد الأشخاص في المباريات، ومنع الصحافيين.
وينتظر أن يقتصر الحضور الإعلامي على تقنيي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، الذين يتولون تأمين النقل التلفزيوني، كما تقترح الجامعة تقليص عدد المرافقين، وتعقيم الكرات والمستودعات والملابس والأحذية، سواء في التداريب، أو المباريات.
وتقترح الجامعة بداية معسكرات الأندية فترة حجر صحي وتداريب بمجموعات محددة لمدة 15 يوما، قبل الانتقال إلى التداريب الجماعية لأسبوعين آخرين، يتم بعدها الشروع في إجراء المباريات المؤجلة.
وتنوي الجامعة تخصيص أيام الأربعاء لإجراء المباريات المؤجلة، والأحد لإجراء الدورات المتبقية، على أساس برمجة دورتين في أسبوع بعد التخلص من المؤجلات.

الهواة والقسم الثاني

إذا كان استئناف التباري في القسم الأول يبدو صعبا ومعقدا، فإنه شبه مستحيل في القسم الثاني وأقسام الهواة والبطولة النسوية وبطولات الفئات الصغرى. وقالت مصادر من الأندية إنه لا يمكن لفريق من الأقسام المذكورة تحمل مصاريف الإقامة في فندق لشهر أو شهرين، إضافة إلى المصاعب المطروحة، بخصوص الإجراءات الوقائية.
وبعثت أندية الهواة ملتمسات إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة، تطلب منه إعلان نهاية الموسم، والحسم في مصير الفرق الصاعدة والنازلة، بما أن الفرق لعبت ثلثي البطولة، شأنها شأن أندية القسم الثاني.
وباتت جامعة الكرة ملزمة بإيجاد صيغة لحسم الفرق الصاعدة والنازلة في مختلف الأقسام، دون إلحاق الضرر بمصالحها.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق