fbpx
الرياضة

المستفيدون من كورونا

أغلب أندية القسمين الأول والثاني شرعت في تخفيض أجور لاعبيها ومدربيها، بدعوى أنها تأثرت بالأزمة الحالية، فهل هي محقة في ذلك؟
أولا، يخضع تخفيض الأجور لضوابط خاصة محددة من قبل الاتحاد الدولي “فيفا”، ولا دخل فيه للجامعة التي أوصت بذلك في اجتماع الخميس الماضي، ولا ودادية المدربين التي أصدرت بلاغا تدعو فيه المدربين إلى تقليص أجورهم.
ومن هذه الضوابط أن الموضوع يهم اللاعب والمدرب والنادي، ولا يمكن تخفيض الأجر، إلا برضا اللاعب والمدرب، لكن بعض الفرق شرعت في الاقتطاع، دون حتى الاتصال بلاعبيها ومدربيها.
ويحق للاعب والمدرب استعادة المبالغ المخصومة بعد استئناف النشاط الكروي.
ومن بين الضوابط أيضا أن يكون المبلغ المخصوم يتناسب مع قيمة الأجر، بمعنى أن هناك أجورا لا يمكن مسها، لأنها مخفضة أصلا، وهو ما ينطبق على جميع لاعبي البطولة، وعلى أغلب مدربيها، خصوصا في القسم الثاني، والمدربين المساعدين والمعدين البدنيين ومدربي الحراس، الذين يتقاضون أقل من 20 ألف درهم، وما أكثرهم.
ثانيا، يلتمس الفصل 279 من قانون الالتزامات والعقود العذر للمشغل في عدم سداد مستحقات الأجير، في الظروف القاهرة والاستثنائية، لكن أغلب الفرق الوطنية لم تتأثر بالأزمة، باستثناء الأندية التي لها قاعدة جماهيرية كبيرة ومحتضنين، ويشكل هذان الموردان نسبة كبيرة من ميزانيتها، والحديث هنا عن الرجاء والوداد.
وتفتح أغلب فرق القسم الثاني ملاعبها بالمجان في وجه الجمهور، ومع ذلك تقول اليوم إنها تأثرت بتعليق المباريات، بل يمكن القول إن عددا من الفرق استفادت من الوضع، إذ صارت معفية من منح المباريات، ومصاريف الفنادق والمعسكرات وتنظيم المباريات والمحروقات، وفي المقابل توصلت بمنحتها كاملة، قبل الأوان، لكن عوض أن تتضامن مع لاعبيها ومدربيها لمواجهة العذاب النفسي والمادي الذي يعيشونه في الحجر والتداريب المنزلية، سارعت إلى تخفيض أجورهم.
كتبنا هنا من قبل أن من حق أندية أوربا تخفيض أجور لاعبيها ومدربيها، الذين يتقاضون ملايين الدولارات، وتأثرت مواردها بتوقف عائدات الجمهور وعقود الإشهار والنقل التلفزيوني، لكن هل يمكن تخفيض أجر لاعب يتقاضى 5 آلاف درهم، أو 10 آلاف، وفريقه لم يتأثر بالأزمة، بل استفاد منها؟
هذا هو السؤال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى