fbpx
وطنية

محاصرة الفيروس بـ “البلوتوت”

إطلاق تطبيق «وقايتنا» الأسبوع المقبل لرصد مخالطي المصابين والتكفل بهم

ستشرع وزارتا الداخلية والصحة في تتبع مخالطي حاملي “فيروس كورونا” عبر تطبيق “وقايتنا”، الذي أعده فريق من المهندسين والتقنيين المغاربة، إذ سيمكن، عن طريق تقنيات “البلوتوت”، من التعرف بسرعة أكبر على الأشخاص، الذين سبق أن خالطوا أي مصاب مؤكد بالفيروس.
وأوضح محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة، في ندوة صحافية عن بعد، أن التطبيق سيعتمد على تبادل هوية المستخدم عن طريق تقنية “البلوتوت” بين هاتفين ذكيين، يعود أحدهما إلى شخص سيتم التأكد لاحقا أنه مصاب بفيروس كورونا، بينما يعود الثاني إلى الشخص المخالط، الذي سيتوصل بإشعار يتضمن مجموعة من الإرشادات المتعلقة بكيفية التكفل بحالته. لكن يتعين لتحقيق ذلك أن يكون الشخصان يتوفران في هاتفيهما الذكيين على التطبيق ويشغلان تقنية “البلوتوت”، التي من خلالها سيتم التبادل التلقائي للمعطيات المرمزة، التي تحدد هوية الهاتفين، وستظل هذه المعطيات مخزنة في الهاتفين إلى أن يتم التأكد من أن أحد صاحبي الهاتفين مصاب بالفيروس وهكذا وفي حال إصابة أحدهما، فإن التطبيق سيمكن من معرفة كل الأشخاص الذين خالطوه، شرط أن يكونوا قد حملوا التطبيق على هواتفهم الذكية وكانت تقنية “البلوتوت” مشغلة، خلال الفترة التي خالطوا فيها من تأكدت إصابته بالفيروس.
وأكد اليوبي، خلال الندوة المشتركة مع عبد الحق الحراق، العامل مدير أنظمة المعلومات والاتصال بوزارة الداخلية، أن التطبيق سيمكن المنظومة الصحية من التوفر على آلية إضافية لتحديد ومتابعة الحالات المخالطة، كما سيساعد على عدم الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الوباء، وعلى اتخاذ القرارات والتدابير الصائبة لاحتواء تفشي هذه الجائحة والتغلب عليها.
وأشار إلى أن التطبيق سيساهم في تعزيز منظومة تحديد وتتبع الأشخاص المخالطين للحالات المؤكدة إصابتها، إذ سيمكن من التكفل بالحالات المخالطة قبل ظهور الأعراض عليها، وتفادي المضاعفات والوفيات، والحد من انتقال الفيروس لأشخاص آخرين وتفشيه داخل المجتمع. ويمثل هذا التطبيق آلية إضافية، إذ أن الوزارة ستواصل العمل بمساطر البحث المعمول بها حاليا لتتبع المخالطين، والتي أثبتت نجاعتها، إذ مكنت من رصد أزيد من 80 في المائة من حالات الإصابة، لكن التطبيق سيساعد على الرصد السريع للمخالطين.
من جهته، أوضح مدير أنظمة المعلومات والاتصال بوزارة الداخلية أنه سيتم استعمال التطبيق، الذي حصل على ترخيص من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فقط خلال المدة التي ستستمر فيها الجائحة، على أن يتم إتلاف المعطيات المجمعة مع نهاية المرحلة، مشيرا إلى أنه يمكن تحميله، بشكل اختياري، بمتاجر “بلاي ستور” و”آي أو إس” و”هواوي”، وسيتم الشروع في استخدام التطبيق في مرحلة تجريبية بعدد من مراكز المجمع الشريف للفوسفاط، ابتداء من الأسبوع المقبل، على أن يتم إطلاق النسخة الأولى في ما بعد. وتم تطوير التطبيق تحت إشراف وزارتي الداخلية والصحة، بتعاون مع وكالة التنمية الرقمية، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ومساهمة عدد من المقاولات العمومية والناشئة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى