fbpx
الرياضة

دولة كرة القدم

تدبير الموسم الكروي مازال يعرف عدة اختلالات، حتى وهو متوقف، كيف؟
أولا، لا ينص القانون على تشكيل لجنة لإعداد تصور لنهاية الموسم الكروي، بل تعود هذه الصلاحية إلى الجامعة (الفصل 79 من النظام الأساسي) وإلى العصبة الاحترافية وإلى عصبة الهواة (الفصل 40)، سيما أن هذه الأجهزة تضم أطباء وممثلين للاعبين والمدربين، ثم ما الجدوى من تشكيل لجنة إذا كان الرئيس سيرفض أغلب مقترحاتها في نهاية المطاف؟.
ثانيا، جامعة كرة القدم تملك فعلا، كما قلنا من قبل، صلاحية إنهاء الموسم الكروي، لكنها لا تملك صلاحية استئنافه، لأن ذلك مرتبط بالحكومة، بناء على تطور الوباء، كما فعل سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي ظهر أمس، حين فضل صحة المواطنين على الدراسة، فمبالك بالكرة، لذا فما الفائدة من تقديم مخطط، أو تصور حول استئناف النشاط الكروي، مادام الأمر يتوقف على قرار حكومي، يهم كل الأنشطة الرياضية، وليس الكروية فقط.
فجامعة كرة القدم جامعة رياضية مثل غيرها، وبالتالي فأي قرار، أو مخطط، ستتخذه الحكومة بشأن القطاع الرياضي في المرحلة المقبلة، سيسري على جميع الجامعات، والرياضات، دون استثناء.
لذلك فالجامعة إما تضيع الوقت، وإما تريد أن تتنصل من المسؤولية، وترمي الكرة في مرمى الحكومة، حتى لا يكون أمام الفرق المتضررة فرصة للطعن في القرارات، في حال إعلان سنة بيضاء.
ثالثا، تخفيض أجور اللاعبين والمدربين يهم النادي واللاعب والمدرب، وليس من حق الجامعة التدخل فيه، كما أن التخفيض يجب أن يراعي عدة اعتبارات، مثل كم يتقاضى اللاعب؟ وهل يحتمل أجره التخفيض أم لا؟ وهل يتقاضى اللاعب أجره فعلا؟ وما موقف نقابة اللاعبين، إذا كنا نتحدث حقا عن الاحتراف؟ وهل هناك نقابة أصلا؟ ومن المتضرر أكثر من الأزمة هل النادي أم اللاعب؟
لو فكروا قليلا لوجدوا أن أكبر خاسر في الأزمة هو اللاعب، ماديا ومعنويا، أما النادي، فباستثناء الوداد والرجاء، اللذين يتوفران على قاعدة جماهيرية كبيرة، فباقي الأندية وفرت مصاريف الفنادق والمطاعم والتنظيم ومنح المباريات وحصلت على المنح، وتتذرع ب”كورونا”، بل إنها لم تصرف مستحقات لاعبيها، حتى قبل ظهور الفيروس في يوهان أول مرة.
غريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى