fbpx
وطنية

كورونا يكشف معدن رجال الأمن

حماة الوطن في زمن الشدائد يصطفون إلى جانب المواطن لمواجهة الفيروس

منذ انطلاق تدابير الطوارئ الصحية لمواجهة كورونا، تصدر رجال الأمن، ومعهم الدرك الملكي والقوات المساعدة، المشهد، إذ لعبوا أدوارا متعددة، أبرزها تقديم المساعدة لضحايا الوباء، أو الناجين منه، وجوب الدروب لطمأنة المواطنين وحمايتهم، ناهيك عن مختلف الأدوار الأخرى التي اضطلعوا بها على الصعيد الوطني.
إذا كانت الشدائد اختبارا للتعرف على حقيقة الناس، فإن وباء كورونا، كشف عن المعدن الأصيل لرجال الأمن ونسائه، من خلال سلوكات مدنية وحضارية سيسجلها التاريخ، تأرجحت بين أساليب إقناع المواطنين بلزوم منازلهم، والمراقبة ليل نهار، في الشوارع والسدود القضائية، وبين الليونة والتسامح وتطبيق القانون، وتكللت في العديد من الأحياء بمشاهد حارة امتزجت فيها الدموع بترديد النشيد الوطني، بما يترجم الصف الواحد للأمن والمواطن في مواجهة العدو.
ويحمل رجال الأمن، بمختلف رتبهم، في زمن كورونا، أثقالا كبيرة فوق أكتافهم، إذ يقومون بأدوار متعددة تمتد إلى الساعات الأولى من كل صباح، وباتوا مثل لاعبي الكرة، يبذلون المجهودات القصوى، للفوز في مباراة أمام خصم عنيد ومراوغ، كبد أقوى الفرق العالمية خسارات مازال إحصاؤها جاريا إلى اليوم.
وفي الوقت الذي تضاعف مجهود رجال الأمن في زمن الجائحة، لم تتضاعف جهود الحكومة تجاههم، إذ لم تبادر، إلى حدود الساعة، بأي التفاتة، ترفع منسوب معنوياتهم، فحتى الكمامات يحصلون عليها من إدارتهم باستمرار، وهو ما يزيد من متاعبهم التي لا تنتهي، انصهارا في عملهم الميداني، الذي يتوزع بين السهر على راحة المواطنين، وضبط زمن الدخول والخروج، ومراقبة ومتابعة الخارجين عن القانون، وفرض الصرامة في تطبيق حالة الحجر الصحي، بعيدا عن كل السياقات “السلطوية” التي تتجاوز الحدود.
وعلى مدار24 ساعة، يتناوب رجال الشرطة، بمختلف رتبهم، على تحمل المسؤولية بإخلاص، وتجدهم يرابطون في الأحياء والطرق والشوارع والأسواق، يواجهون الجائحة، كما يقال، بصدور عارية من أجل الأمن الصحي للمغاربة. اليوم هم لا يواجهون وباء معروفا، ويسهل “إيقافه”، والقضاء عليه في رمشة عين، وإنجاز محضر له، وتقديمه أمام الجهات المختصة، بل يواجهون عنصرا لا يرى بالعين المجردة، وينتشر بسرعة.
كان الله في عون رجال الأمن ونسائه، في زمن كورونا، فهم يحملون مسؤولية مزدوجة، تبدأ بكيفية الحفاظ على “أمننا وسلامتنا”، نحن المواطنين، في احترام للقانون، وكيفية حماية أنفسهم، من أن يتسلل إلى جسدهم الوباء الفتاك.
قد تسجل بعض “الممارسات” المعزولة والانفرادية، التي قد تسيء إلى مرتكبها، لكن، في المجمل، فإن ما يقوم به رجال الأمن ونساؤه، في هذه الظروف الاستثنائية، يفرض علينا أن نشد على أيديهم بحرارة، وأن نمنحهم باقة ورد، ونشكرهم واحدا واحدا.
بدون مبالغة، يتصدر رجال الأمن الخطوط الأمامية للتصدي للجائحة، ومن هنا نرفع لهم القبعة، ونشكرهم كثيرا على ما يظهرونه من تضحيات جسام، لجعل المواطنين يشعرون بالأمن والأمان، والدليل أن أرقام الجريمة انخفضت بشكل لافت، بسبب الحضور الدائم، ويقظة من يسهرون على حمايتنا.

عبد الله الكوزي

‫2 تعليقات

  1. سلام عليكم بصفة رجل قوات المساعدة في الخطوط الأولى بالحدود البحرية أود أن أشكركم على هذا المقال و شكرا لكم أنتم أيضا و كل من يساهم في إنقاد و الحفاظ على أرواح الناس فنحن في خدمة الوطن و المواطن ويبقى شعارنا الخالد
    الله الوطن الملك

  2. شكرا لنساء الامن المخلصات ورجاله المخلصين على تضحياتهم الكبرى من أجل شعبهم الابي الذي لاينسى الجميل ويعترف بحمايتهم لنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى