fbpx
الأولى

التحقيق مع أمنيين بتهمة الاختلاس

استدعت ولاية أمن الرباط، منتصف الأسبوع الماضي، مسؤولين أمنيين، برتب مختلفة، مكلفين بحظيرة سيارات المنطقة الإقليمية للأمن بتمارة، للتحقيق معهم في شبهات ترتبط باختلاس وتبديد أموال عمومية، بعد رسالة مجهولة تشير إلى فرضية تلاعب في البنزين والعجلات وعتاد آخر للمديرية، في ظروف غامضة.
ورغم حالة الطوارئ، التي فرضتها وزارة الداخلية لمواجهة تفشي وباء كورونا، قررت المديرية العامة تفعيل الأبحاث الإدارية في حق المسؤولين بالمنطقة الأمنية، كما دخلت مديرية التجهيز والميزانية على الخط، لمعرفة حقيقة السطو على البنزين والتلاعب في الفواتير.
واستمعت فرقة إدارية بالولاية إلى كل طرف على حدة، لمقارنة الاتهامات بتصريحاتهم، قصد الوصول إلى حقيقة الأمر، من أجل تفعيل الإجراءات المرتبطة بالشفافية.
وأفاد مصدر “الصباح” أن أمنيا واحدا فقط أفلت من التحقيق في القضية، إذ كان مكلفا بالحراسة الليلية على عتاد حظيرة المركبات الأمنية، فيما الآخرون جرهم البحث تباعا إلى مقر ولاية الأمن بحي حسان. واستنادا إلى المصدر ذاته، يتحسس الأمنيون المشتبه فيهم رؤوسهم حول مآل نتائج الأبحاث، إذ سينجز المحققون تقارير في الموضوع، ستحال على المديرية العامة للأمن الوطني، وإذا ظهرت عناصر جرمية أولية تهم جرائم الاختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير الفواتير، سيحال الملف على النيابة العامة للتحقيق في النازلة، قصد اتخاذ المتعين في حق كل من ثبت تورطه في جرائم ذات صبغة مالية.
وحركت المديرية العامة للأمن الوطني، في وقت سابق، ملفا مشابها لمسؤول عن حظيرة السيارات بولاية أمن الرباط سلا تمارة الخميسات، وأصدرت في حقه غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قبل أسابيع، حكما بسنتين حبسا نافذا، وهو برتبة ضابط ممتاز.
وقضت الغرفة ذاتها في ملف المطالب المدنية للمديرية العامة للأمن الوطني، بإرجاع المسؤول 16 مليونا إلى صندوق المديرية، مع غرامة 5000 درهم لفائدة خزينة الدولة، بعدما اقتنعت المحكمة باختلاسه وتبديده أموالا عامة، والتزوير في الفواتير، حين تلاعب في إصلاح السيارات التابعة للمناطق الأمنية على صعيد الولاية، عن طريق تضخيم ثمن الإصلاح بمحلات الصيانة والعجلات المطاطية، وكان يحتفظ لنفسه بمبالغ مالية مهمة، وذلك عن طريق استخلاص الفارق بين ما يتلقاه صاحب المحل مع ما تتضمنه الفواتير التي يوجهها إلى مصلحة الحسابات بالمديرية العامة للأمن الوطني.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى