fbpx
بانوراما

بوليف… الحرب على فوضى النقل

وزراء ” بيجيدي” المكردعون 5
بصم وزراء العدالة والتنمية، المحافظون الجدد، الساحة السياسية، منذ تدبيرهم للشأن العام في حكومة ” الحراك الشعبي”، على ولوج أبواب مقار الوزارات، لأول مرة بأحياء العاصمة الرباط، وهم مبهورون بالاستوزار، فتملكهم الخوف ودهشة الداخل إلى دهاليز السلطة التنفيذية، التي هاجموها منذ حكومة التناوب التوافقي في 1998. ولكل وزير من أي لون حزبي وفي كل الحكومات المتعاقبة، حصيلة تتضمن الإيجابي والسلبي، من بينهم وزراء “بيجيدي” الذين أثاروا لغطا حولهم ولا يزالون…
أحمد الأرقام
لم يتوقف محمد الوفا، القيادي الاستقلالي المثير للجدل، والوزير الجريء من تكرار قصة بوليف في التعيين الملكي بالقصر الملكي بالرباط، إذ أكد أنه استغرب لوجود شخص أجنبي وسط جموع الوزراء والوزيرات، بلون شعر مغاير، متسائلا كيف استقطب بنكيران هذا الأجنبي وهل الدستور المغربي يقبل بذلك أم أنه سفير ينتظر التعيين، رغم أن الوضع الحالي، يؤكد الوفا، لا يسمح بأي استقبال لوجود ” مخزنية التعيين الحكومي” كما يقال في دار المخزن.
وجالت في رأس الوفا، سيناريوهات، إلى أن تمت المناداة على كل وزير للتقدم للسلام على الملك، فسمع اسم محمد نجيب بوليف، وتبسم ضاحكا، وحينما انتهى البروتوكول الملكي، قص الوفا قصته على بنكيران ومن ثم تعالت القهقهات .
وفعلا يعد بوليف رجلا استثنائيا لأنه وكيل لائحة فاز بثلاثة مقاعد بأزيد من 60 ألف صوت، ما اعتبر رقما قياسيا من حيث الأصوات، بثلاثة مقاعد، وخاض الوزير الذي تقلد منصبه مكلفا بالنقل على مراحل، وزيرا منتدبا إلى كاتب دولة، معركة مواجهة الفوضى والفساد في مراكز الفحص التقني، بتسجيل 23 حالة لمراكز بها اختلالات كبيرة تمس بمصداقية عملية المراقبة التقنية، مع فرض عقوبات، وسحب الرخص ل15 فاحصا تقنيا لمدد تتراوح بين شهر واحد، والسحب النهائي للبعض منهم ، وتوزيع 82 ترخيصا جديدا لافتتاح مراكزا ما أثار استياء المهنيين الذين رفعوا ضده دعوى قضائية، لمواجهة ارتفاع مراكز الفحص التقني إلى 310 مراكز، وتمكن من قهر الاحتكار.
وهاجم بوليف الفساد الذي اعترى بعض مراكز تعليم السياقة بالمغرب، إذ ضبط مؤسسة تعليم سياقة، وهي تزور مواعيد اجتياز الامتحانات، واتخذ في حقها ما يلزم، وواجه آخرين ومن يمثلهم من المهنيين، مؤكدا أنه تعرض للسب مرارا، ولن يتراجع ورفض المساومة.
واستعان بدراسة علمية أكدت أن 90 في المائة من حوادث السير بالمغرب مصدرها بشري، وأن مبررات ضعف الطرق وتآكلها ادعاء وهمي لأنه وقعت حوادث في الطرق السيارة منها الخطيرة رغم أنها حديثة التشييد، وشاسعة من حيث المساحة، ففرض المراقبة عن بعد بواسطة ” رادارات” الرصد الجديدة التي اقتنتها الوزارة عوض القديمة على عهد وزير سابق لم تشتغل.
وشدد المراقبة على مراكز الفحص التقني، لأن 10 في المائة من حوادث السير ترجع لوضعية العربات التي كانت تحصل على شهادات مزورة، ما أدى إلى تراجع نسبة الوفيات بحوالي ألف قتيل في السنة.
لكن الوزير فشل في مجالات منها تطوير وتحديث النقل المزدوج، وسيادة الفوضى في المحطات الطرقية التي تتلاعب بأسعار التذاكر، كما فشل في عصرنة قطاع الشاحنات التي شلت الحركة في الموانئ جراء ارتفاع أسعار المحروقات، وغياب آليات جديدة لتعويضها في نقل البضائع وسط المدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى