fbpx
بانوراما

جرائم الحجر الصحي 4 … حفرا عن كنز فوقعا في السجن

تدابير الحكومة لمواجهة فيروس كوفيد 19، فرضت إغلاق العديد من الفضاءات، كالحانات والمقاهي وصالونات الحلاقة والتجميل وغيرها كثير، كما منعت التجول بدون ورقة الخروج الاستثنائية، وهو معطى كان ينظر إليه بأنه سيقلل من الجريمة ويحد من كثرة الاعتقالات، لكن مع توالي أيام الحظر الصحي، الذي فرضته الحكومة، اكتشف المواطنون أن خرق القانون لم يتوقف، بل الجريمة بمختلف أنواعها استمرت، وتواصل معها استقبال السجون لمتهمين في زمن كورونا.
المصطفى صفر
أعمال الشعوذة بدورها لم تتوقف في زمن كورونا، بل اعتبر البعض منع التجول وفرض الحجر الصحي، مناسبة مواتية لاستكمال مخططات وتنفيذ أجندات، لم يتمكنوا من تنفيذها في ما قبل، ومن الأمثلة على ذلك، ما وقع في الحاجب، وبالضبط في منطقة بودربالة.
وكشف اعتقال متهمين متلبسين بالحفر داخل منزل قديم بتحويلهما مهاراتهما من الشعوذة، عن طريق ما يسمى الرقية الشرعية، على محاولة الاغتناء السريع بالتنقيب عن المعادن النفيسة، أو ما يعرف بالبحث عن الكنوز.
وافتضح أمر المتهمين، إثر عملية مداهمة نفذت بعد إشعار النيابة العامة بمضامين شكاية حول الإزعاج، إذ أسفر تدخل عناصر الدرك عن ضبط المتهمين متلبسين بالحفر وحجز مجموعة من البخور، ومواد مشبوهة تستعمل في السحر والشعوذة، إلى جانب سيارة وبعض الوصولات التي تخص تحويلات مالية باسم المتهم الرئيسي، الذي اعترف أثناء البحث التمهيدي بأنه توصل بها من قبل أحد المهاجرين المغاربة ، مقابل حصص للرقية الشرعية كان يجريها عبر الهاتف.
وخلال التحقيقات الأولية، تبين أن المتهم الرئيسي (م.ع) من مواليد 1985 متزوج و أب لأربعة أبناء يتحدر من اكنول، يتعاطى السحر والشعوذة منذ مدة، وله موقع على الأنترنت، كما يدعي بأنه ضليع في تقديم خدمات “الرقية الشرعية” وطرد الجان، وأنه يعالج زبناء من الجنسين، سواء داخل الوطن، أو خارجه عبر الهاتف، وتربطه علاقة عمل في هذا المجال مع مشاركه (المتهم الثاني)، من مواليد 1969 والمتحدر من البيضاء.
وعن الأسباب التي دفعته إلى الحفر داخل المنزل، أجاب المحققين أنه رأى في منامه أن منزل والدته الذي يوجد بمنطقة بودربالة إقليم الحاجب يوجد فيه كنز مدفون، فاتصل بمشاركه من أجل مساعدته في التنقيب عنه وإخراجه، حيث قام المعني بالأمر بخرق حالة الطوارئ الصحية، وتمكن من مغادرة البيضاء عبر شاحنة لنقل البضائع للالتحاق بالمتهم الرئيسي بالحاجب.
ولم يكن المتهمان اللذان أحيلا على القضاء ليفتضحا لولا شكاية تقدم بها أحد الجيران بعد تضرره، جراء انبعاث روائح البخور ودخان بعض المواد المشبوهة من المنزل الذي كان مهجورا، ما دفع عناصر الدرك إلى زيارة المكان للتأكد.
وتوبع المتهمان بالإضافة إلى ممارسة أعمال الشعوذة، بتهم خرق الحظر الصحي، على اعتبار أنهما انتقلا إلى المنطقة التي أوقفا بها، دون توفرهما على ورقة الخروج، ناهيك عن أن المشارك أفلح في قطع مسافة كبيرة، من البيضاء إلى الحاجب بعد الاحتيال على مراقبي الطرق، إذ استعان بشريك ثان، وهو سائق الشاحنة الذي حررت في حقه مذكرة بحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى