fbpx
بانوراما

الخلفي … ضجة دفاتر التحملات

وزراء “بيجيدي” المكردعون 4
بصم وزراء العدالة والتنمية، المحافظون الجدد، الساحة السياسية، منذ تدبيرهم للشأن العام في حكومة ” الحراك الشعبي”، على ولوج أبواب مقار الوزارات، لأول مرة بأحياء العاصمة الرباط، وهم مبهورون بالاستوزار، فتملكهم الخوف ودهشة الداخل إلى دهاليز السلطة التنفيذية، التي هاجموها منذ حكومة التناوب التوافقي في 1998. ولكل وزير من أي لون حزبي وفي كل الحكومات المتعاقبة، حصيلة تتضمن الإيجابي والسلبي، من بينهم وزراء “بيجيدي” الذين أثاروا لغطا حولهم ولا يزالون…
أحمد الأرقام
دخل ” بقدامو سخان” أو ” باقي مسخن بلاصتو ودار لعجاجة”، إنه مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي أثار ضجة وجدلا في بداية عمل حكومة عبد الإله بنكيران، حينما فرض دفاتر تحملات على الإعلام العمومي.
واتهم المعارضون العدالة والتنمية، بالهيمنة وفرض مخطط ” سري” قصد “خونجة» الإعلام العمومي، من خلال بث الأخبار الرئيسية بالعربية بالقناة الثانية، وإلزامية بث أذان الصلوات بالقناة نفسها، فانطلقت حملات المواجهة القوية بين كبار مسؤولي ” دوزيم» والخلفي .
ولم ينفع الخلفي في هذه المعركة، سوى نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية الذي تدخل لمراجعة دفاتر التحملات، والتشطيب على كل العناصر التي اعتبرت تدخلا إيديولوجيا من قبل العدالة والتنمية في الإعلام العمومي.
وإن كانت هذه الأمور فعلا صحيحة، فإن نقابيين استغلوا الوضع وطالبوا بشفافية الصفقات في القطب العمومي، وإسناد المسؤوليات بمباراة، والتعامل مع شركات إنتاج أثار اللغط وسط المهنيين لأنها تربح الملايير من جيوب المواطنين دافعي الضرائب لأداء خدمة رديئة تسببت في دمار الذوق الفني العام.
ولم يتوقف الخلفي عند ذلك بل أثار ضجة كبرى حينما أمر بمنع بث إشهار ألعاب القمار ، جراء تشكي نساء من إنفاق أزواجهن أجورهم الشهرية على هذا النوع من الألعاب، فردت إدارة القناة الثانية أنها ستحرم من 25 مليون درهم، وأمام احتدام الصراع هدد الوزير بتقديم استقالته، إذا استمر عرض إشهار القمار.
ودخل الخلفي في تحد آخر هو إصلاح قوانين الصحافة، إذ تصدت له النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي التمست منه إشراكها في صياغتها وهكذا صودق على قوانين الصحافة والنشر، والصحافي المهني، والصحافة الإلكترونية، وإحداث المجلس الوطني للصحافة، فتم إلغاء 26 عقوبة حبسية من أصل30، لكنه وسع المتابعة في القانون الجنائي، وهو ما رفضه الصحافيون.
ويحسب للخلفي أنه كان دائم التواصل مع الصحافيين المغاربة والأجانب في الدفاع عن حصيلة الحكومة، والرد على استفساراتهم، إذ اشتغل مقررا يدون الملاحظات بالمجلس الحكومي، ويحصل على معطيات إضافية من الوزراء، تحسبا لأي سؤال طارئ يطرح عليه في الندوة الأسبوعية، كما كان يرد بقوة على كل التقارير الدولية التي كانت تتهم المغرب إبان صدورها دون تأخر، وتقديم التوضيحات المرتبطة بوزراء السيادة، والنيابة عنهم في البرلمان.
وارتكب الخلفي أخطاء من قبيل السماح لمن هب ودب بإحداث مواقع إلكترونية التي تجاوز عددها 8 آلاف موقع بدون أدنى احترام لأخلاقيات مهنة الصحافة، كما تعرض للسخرية حينما تحدث بالفرنسية بطريقة غير لائقة بإذاعة أوربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى