fbpx
بانوراما

يوميات “الزاز”4 … الحسن الثاني طلب مني الاستمرار في ملف طانطان

قال إن الملك الراحل تلقى اتصالا من بومبيدو لتسوية ملف بوعزة يكن مع فرنسي

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز”، لاعب دولي سابق للمنتخب الوطني والفتح الرياضي، يروي لـ “الصباح” في الجزء الثالث من مساره الرياضي والمهني، تفاصيل حول مقتل المهدي بن بركة والجنرال أحمد الدليمي، وتورط مسؤولين في معتقلهما، وحقائق جديدة من سنوات الرصاص.

صلاح الدين محسن

> هل تمكنت من معرفة ما دار بين الدليمي والحسن الثاني؟
> أولا، ذهبت إلى البيت الذي يقطن فيه الدليمي، وكان يبعد بخطوات معدودات فقط، وقلت له، إن الملك يريد الحديث إليه، نهض من مكانه على عجل، وتسلم سماعة الهاتف، ولم أتمكن من معرفة ما يدور بينهما، إذ كان يجيبه فقط، بالله يبارك فعمرك سيدي.
وبعد إقفال الهاتف، أخبرني أن موضوع الحوار بينهما يتعلق بتعيينه مديرا عاما للأمن الوطني، في أكتوبر 1970، وأن طائرة تابعة للأمن ستحل بطانطان، إذ اضطررت إلى نقله للمطار صباح اليوم التالي، وجاء في الطائرة المذكورة عباس بلامين، الذي اشتغل سائقا له، وعاد إلى الرباط، ولم يتصل بي إلا بعد مرور 15 يوما.

> ما سبب اتصاله بك؟
> أراد أن يعرف متى سأعود إلى الرباط، وطلب مني أن أزوره في الإدارة العامة للأمن الوطني، وألح في ذلك، ولم يكتف بالحديث معه عبر الهاتف، فذهبت إلى مقر عمله الجديد، والتقيت بمدير ديوانه محمد التدلاوي، الذي اشتغل أيضا مع محمد حصار في المنصب ذاته، وكان من خيرة رجال الأمن في تلك الفترة، وكانت لدي علاقة به، عن طريق صهري محمد بن التهامي، الذي كان مسؤولا عن قوات حماية النظام العام «سيمي»، الذي عينه الدليمي في ما بعد مديرا على شركة «صغا فيميكس»، إضافة إلى محمد بوهوش، الذي كان مدير ديوانه فـ «كاب 1».
ما أريد أن أقوله من خلال هذا التعيين، أن الحسن الثاني كان يثق كثيرا في الدليمي، لأنه يعرف جيدا مدى وفائه للملك والبلاد، ولم يكن ليتجرأ على خيانته، كما حاول البعض أن يسوق لذلك.

> هل التقيت به مرة أخرى؟
> التقيت به في البيضاء في أبريل 1971، بعد أن سقط الراحل بوعزة يكن، مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطي، في مشكل مع وزارة العدل، وكان يشتغل في تلك الفترة وكيلا عاما للملك في البيضاء، بعد تورط صهره عبد السلام بنعيسى، الذي كان وزيرا للشغل، قبل أن يلتحق بالديوان الملكي، في السطو على شركة تدعى «كاسيسيوس» تصنع الصناديق لتعبئة السلع، وكانت في ملكية فرنسي، وحاول يكن أن يجري تدخلا في الأمر، لكن من سوء الصدف أن الفرنسي كانت له علاقة مع جورج بومبيدو، رئيس فرنسا في الفترة بين 1969 و1974، فأخبر الأخير الملك الحسن الثاني بالموضوع، فطلب من الدليمي التأكد من الأمر، الذي كلفني بدوره بأخذ المعطيات حول الموضوع من علي بلقاسم، الذي كان عميدا للشرطة في البيضاء.

> ماذا جرى بينكما؟
> أخبرته أن الدليمي طلب مني بعض المعطيات بشأن ملف بوعزة يكن، فقال لي إن الملف موجود عند علي علابوش، الذي كان مكلفا بهذه الملفات في البيضاء، إذ برئ يكن من تهمة التدخل في الموضوع، لكنه رفض العودة إلى وزارة العدل، وقدم استقالته من منصبه، وكان في تلك الفترة المعطي بوعبيد، وزيرا للعدل، ثم أسس شركة للسمك مع بعض المستثمرين الكوريين، وكانت شركة جيدة جدا، ولها سمعة معروفة على الصعيد الدولي، قبل أن يدخل العمل السياسي مع الحركة الشعبية، ويقدم استقالته ويؤسس حزبا مستقلا، أطلق عليه الاتحاد الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى