أســــــرة

حجي: مضاعفات تهدد مرضى ارتفاع الضغط الدموي

الدكتورة حجي قالت إن عدم تقبل الحجر يرفع الضغط

قالت الدكتورة، سارة حجي، طبيبة عامة، إن مرضى ارتفاع الضغط الدموي يمكنهم الصوم، بعد استشارة الطبيب المعالج، مشددة على أهمية الاعتماد على بعض العوامل، منها السن، والإصابة بأمراض أخرى مزمنة، قبل السماح لهم بالتوقف عن الأكل ساعات محددة. وتحدثت حجي في حوار أجرته معها “الصباح”، عن علاقة الحجر الصحي والخوف من فيروس كورونا المستجد، بالإصابة بـ”الطونسيون” في مايلي تفاصيل الحوار:

> متى يسمح لمرضى ارتفاع ضغط الدم بالصوم؟
> لابد من الإشارة في بداية الأمر، إلى أن ارتفاع ضغط الدم، أنواع، ويتعلق الأمر، بالنوع الأولي، أسباب الإصابة به غير محددة، وفي بعض الحالات تلعب الوراثة دورا كبيرا في الإصابة به، ثم النوع الثاني، هو الثانوي، وغالبا ما يظهر بسبب الإصابة بأمراض عضوية أو مشاكل في الشرايين، وهو النوع الذي يتطلب التعامل معه بحذر، مع ضرورة علاج أصل المشكل. من جهة أخرى، فكل حالة مرضية، تعتبر حالة خاصة، إذ لا يمكن إسقاط حالة على أخرى، باعتبار أن عوامل كثيرة تجعل الوضعية الصحية لكل مريض يعاني ارتفاع ضغط الدم، مختلفة عن مريض يعاني المشكل ذاته، مع الأخذ بعين الاعتبار أن  مشكل ارتفاع الضغط الدم، سيما النوع الثانوي، يدخل في خانة الأمراض المزمنة، من أجل ذلك،  من الضروري استشارة الطبيب قبل الصوم، الذي سيقرر، بالاعتماد  على مجموعة من العوامل منها السن والأمراض المصاحبة لارتفاع الضغط الدموي،  هل يمكن  للمريض الصوم دون حدوث أي مشاكل أو مضاعفات صحية.

> كيف يمكن لمرضى ارتفاع ضغط الدم الصوم دون أن يؤثر ذلك على وضعهم الصحي؟
> ننصح المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، دون مشاكل صحية أخرى، من قبيل السكري، ومتحكم في حالتهم الصحية، بالصوم، لفوائده الكثيرة، علما أن أبحاثا علمية، أثبتت نجاعة الصوم المستمر، أي التوقف عن الأكل ساعات طويلة، والاكتفاء بشرب الماء أو استهلاك بعض العناصر الغذائية المحددة، في علاج مجموعة من الأمراض، منها النفسية. كما يستفيد الجهاز الهضمي لمرضى ارتفاع الضغط الدموي، وخلال ساعات الصوم، من الراحة بشكل مؤقت، الأمر الذي يمكن الجسم من القيام بعمليات الهضم بطريقة صحيحة، والتخلص من الشوائب، استعدادا  لساعات الأكل  أي الافطار . والمهم، أنه بعد عملية التصفية التي يقوم بها الجسم خلال الصوم، يجب استهلاك ارتفاع مواد صحية واتباع نظام غذائي متوازن.
ينصح أيضا بتجنب الأغذية الغنية بالصوديوم، وهو الأمر الذي لابد أن يحرص عليه المريض خلال رمضان، وأيضا خارجه. من بين النصائح  التي لابد اتباعها لصوم صحي، الابتعاد عن الدهنيات والأطعمة الدسمة، مع الحرص على شرب الماء بكمية كافية.

> ما هي المضاعفات الصحية التي قد يعانيها مريض “الطونسيون” خلال رمضان؟
> يمكن أن تترتب عن الإغفال عن اتباع  نصائح الطبيب،  واستهلاك مواد غذائية مضرة بالصحة، مضاعفات صحية وخيمة، إذ يمكن أن تصل إلى التأثير السلبي على جل أعضاء الجسم، خاصة القلب والشرايين.

> هل يمكن أن تسبب بعض العادات المرتبطة برمضان، سيما في ظل الخوف من فيروس كورونا، ارتفاع الضغط الدموي؟
> تتغير عادات الكثير من المغاربة خلال رمضان، وقد يكون ذلك السبب في الإصابة بمشاكل صحية كثيرة، منها ارتفاع الضغط الدموي، لكن الصوم لا يمكن أن يكون السبب في ذلك، والشيء ذاته بالنسبة إلى الحجر الصحي، والذي أضحى ضرورة من  أجل التصدي لفيروس كورونا المستجد، إذ لا يمكن أن يكون من العوامل المسببة للأمراض التي غالبا ما تظهر  خلال هذه الفترة من السنة.
 فمن بين تلك العادات التي من المهم التخلص منها، والتي قد تترتب عنها مشاكل كثيرة، السهر للساعات الأولى من الصباح، والإصابة باضطرابات النوم. كما أن الأشخاص الذين لم يتقبلوا الحجر الصحي، معرضون أكثر للإصابة بارتفاع ضغط الدم، من أجل ذلك، لابد من الاهتمام بالجانب الايجابي في ما يمر منه المغرب بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، علما أنه من بين المضاعفات أيضا الإصابة بالسمنة، واضطرابات الغدد.

في سطور
< طبيبة عامة
< حاصلة على دكتوراه في الطب من كلية الطب بالرباط سنة 1981
< حاصلة على دبلوم طب الشغل من جامعة رين بفرنسا سنة 1991
< نائبة رئيس جمعية ائتلاف الأطباء العامين بالمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق