fbpx
خاص

الانعكاسات النفسية للحجر الصحي … مقدمي: خوف هستيري

> من خلال عملكم اليومي طيلة الحجر الصحي، كيف تقيمون حالات الانعكاسات النفسية والسلوكية التي تعاملتم معها؟
> أولا نشير إلى أن خلية الأزمة بابن سليمان، تواصل عملها في استقبال المكالمات الهاتفية لطالبي الاستشارات والدعم النفسي، والمرافقة، والانصات والتوجيه، وإحاطة المواطنين بأجوبة تلامس جميع الجوانب الحياتية، فدور خلية الأزمة أساسي للحد من الآثار السلبية وللمواكبة والتوجيه والإرشاد، سيما في ظرفية كورونا، التي لا تخلف الإصابات والوفيات فقط بل إن انعكاساتها النفسية خاصة في رمضان أصبحت فتاكة.

> هل يمكنكم تحديد هذه الانعكاسات بشكل مستفيض أكثر؟
> تم بصورة مبهرة تسجيل حالات من القلق والخوف الهستيري في صفوف العامة والفزع من إمكانية الإصابة بالعدوى، كما تسبب الحجر الصحي خلال هذه المدة، في الإحساس العميق لدى فئة من الشباب والمراهقين بسعي الدولة إلى الحد من حرياتهم الفردية وبالضجر والانغلاق، والانعزال عن الأصدقاء والعائلة، خاصة في ظل عدم قدراتهم على متابعة أنشطتهم ودراستهم. كما ظهرت حالات تعنيف، سيما بالنسبة إلى النساء، لذلك تقدم خلية الأزمة والدعم النفسي مثلا بالنسبة إلى النساء المعنفات الحماية عبر الإحاطة والتوجيه لإنقاذهن من هذا التعايش القسري اليومي مع زوج ميال إلى العنف. كما أنه من خلال محاورة طالبي الإستشارات النفسية، اتضح أن منهم من يحاول تجاوز حالة الخوف من الموت وفقدان الأحبة والأصدقاء، والخوف من عدم القدرة على التزود ببعض السلع الأساسية، كذلك هناك من يعاني مشاكل و خلافات زوجية.

> ما هي حدود التخوفات وماذا عن المدمنين ؟
> إن الوتيرة المملة للحياة اليومية، جعلت المدمنين يفرطون في تناول السجائر والمخدرات، فالفشل في التعاطي بشكل إيجابي مع مثل هذه الأزمة، يولد لديهم نوبات اكتئابية وأحاسيس بالضيق واليأس وانعدام الثقة، وباقي الأفكار السلبية التي تسيطر على البعض. ثم هناك مخاوف هوسية ناتجة عن الإشاعات المغلوطة وعن انتشار المرض وصعوبة التنقل، وتراجع المداخيل، فهذه كلها آثار جعلت من البعض فريسة لسلوكات مرضية وخطيرة في بعض الأحيان. 
وهنا يأتي دور المساعدة التي تقدمها الخلية مجانا وبصفة طوعية،  لجميع الفئات لطمأنتهم والحد من حالات الخوف، عبر رقمين هاتفيين لتلقي جميع الاستفسارات، و تقديم النصح والإرشاد لفائدة الأطفال والأولياء و كبار السن في هذا الظرف الصحي الاستثنائي. 
أجرى الحوار: المصطفى صفر
اختصاصية واستشارية نفسية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى