fbpx
وطنية

مساعدات كورونا تهز عمالة سيدي سليمان

الاستماع إلى رؤساء مصالح والعامل يطلب التحقيق في شكاية بشأن اختلاسات

استمعت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بسيدي سليمان، منتصف الأسبوع الماضي، إلى رؤساء مصالح بعمالة المدينة، بعدما توصل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بشكاية، من جمعيتين أكدتا اختلاس مسؤولين بعمالة المدينة للمساعدات المالية المقدمة لمواجهة تفشي وباء كورونا، ما تسبب في حالة استنفار بوزارة الداخلية، انتهت بإعطاء تعليمات شخصية من قبل الوزير إلى عامل المدينة بوضع شكاية أمام وكيل الملك للتحقيق في المزاعم التي تضمنتها الرسالة، واضطر العامل إلى توقيع الشكاية باسمه، ووضعت فوق مكتب النيابة العامة.
وأوضح مصدر “الصباح” أن موضوع الشكاية تضمن فتح تحقيق في شأن استغلال الظرف الوطني الطارئ وجمع الأموال والتلاعب في عمليات توزيع المساعدات، وأكد التحالف الجهوي لمؤسسات المجتمع المدني وجمعية فدرالية جمعيات سيدي سليمان، في شكايتهما للفتيت أن مسؤولين “ارتكبوا ممارسات غير أخلاقية من خلال جمع مساهمات مادية بشكل عشوائي”، كما عرفت المدينة تسجيل سوء تدبير عمليات توزيع القفة الخاصة بجائحة كورونا من قبل بعض رؤساء المصالح بعمالة المدينة “واستأثر عدد من موظفي مصلحة الشؤون الاقتصادية بالأعطيات لأنفسهم وعلت روح المحاصصة والطائفية بينهم على صوت المسؤولية والواجب الوطني الذي خلف استياء كبيرا في صفوف الفئات المتضررة بسيدي سليمان” تقول الشكاية التي حصل لفتيت عليها شخصيا.
والمثير في النازلة أنه لحظة تفجر محتوى الشكاية، أصدر الاتحاد الإقليمي لتنظيمات المجتمع المدني بالمدينة بلاغا مضادا وضح فيه أن الهيآت التي اشتكت لوزير الداخلية لا تمثل الاتحاد باعتباره مجتمعا مدنيا، مؤكدا براءة الجمعيات المنتمية للاتحاد من هذه السلوكات والتصرفات غير المسؤولة، وثمن في الوقت ذاته ما أسماه بالمجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية والإقليمية وعلى رأسها العامل لحماية المواطنين من انتشار تفشي وباء كورونا المستجد.
واستنادا إلى مصدر “الصباح” استمعت الضابطة القضائية إلى الموقعين على الشكاية الموجهة للوزير في محاضر قانونية، ولم يتسرب ما إذا كان المشتكيان قدما معطيات موثوقة للمحققين حول الاتهامات المنسوبة إلى مسؤولي العمالة، وفي حال عدم وجود أدلة، سيواجهان تهما مشددة فور إحالتهما على القضاء لترتيب الجزاءات الزجرية في حقهما.
وستحيل فرقة الشرطة القضائية على وكيل الملك، الذي يتابع شخصيا التحقيق، بداية الأسبوع الجاري، نتائج أبحاثها التمهيدية، قصد تكييف الاتهامات في حق كل من ثبت تورطه في النازلة.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى