fbpx
وطنية

نواب يرفضون “الحجر البرلماني”

هدد برلمانيون بولوج قاعة الجلسات العامة، وحضور أشغال اللجان الدائمة، بعدما طال “الحجر البرلماني”، الذي فرضه مكتب مجلس النواب، خارج منطق الدستور، وفصول القانون الداخلي، واستمرار بعض رؤساء الفرق في ممارسة الوصاية والانتقائية في اختيار من يحضر إلى المؤسسة التشريعية.
وانطلق نقاش ساخن من خلال مجموعات “واتساب” بين العديد من النواب الذين يتدارسون صيغا مختلفة للرد على قرار مكتب مجلس النواب، خصوصا أن البعض منهم يتعرض إلى تصفية حسابات، ويمنع من الحضور، ولو بالطريقة المتفق عليها.
وتتم جلسات مساءلة الحكومة، بحضور ثلاثة ممثلين عن كل فريق، وهو ما لا يطرح إشكالا كبيرا، غير أن الحديث عن اعتماد ممثل واحد عن كل فريق لعقد اجتماعات اللجان، بغرض التشريع، يطرح إشكالات كبيرة تستوجب نقاشا جديا، حتى لا يتم الاستسلام للحلول السهلة.
وقالت ماء العينين، إن “البرلمان يمثل سلطة مستقلة بذاتها، وتقليص حضور النواب لممارسة مهامهم إلى الحد، الذي اعتمده البرلمان، ليس قدرا منزلا أو حلا وحيدا، بل يمكن للبرلمان التفكير جديا، بتنسيق مع الحكومة، لإصدار قرار باستثناء البرلمانيين من إجراءات الحجر الصحي للتنقل بسبب ضرورة ممارسة مهامهم في التشريع، مع اتخاذ كافة التدابير الاحتياطية الصحية.
وإذا كانت هناك فئات عريضة تشتغل يوميا رغم الحجر الصحي، نظير الأطر الصحية في المستشفيات والمعامل والنقل واللوجستيك لمد السوق بالحاجيات الغذائية الضرورية، ورجال الأمن والسلطة وعمال النظافة والإدارات، ضمانا لاستمرار الحياة، فالبرلمان ليس أقل شأنا، بالنظر للمهام المنوطة به، خاصة منها التشريع والمصادقة على القوانين، فضلا عن أن عدد البرلمانيين محدود، والعدد الذي يحضر أشغال اللجان، حتى في الأحوال العادية، أكثر محدودية، لذلك مطلوب من رؤساء الفرق، مع مكتبي المجلسين، التفكير جديا في استصدار الاستثناء بالتنسيق مع الحكومة، وهو أمر مطلوب من وجهة نظر البرلمانية نفسها، بالنظر للمسؤولية المسندة إليهم.
ويجب ألا يسود الانطباع، بأن عمل البرلمان عمل ثانوي يمكن الاستغناء عنه، أو يمكن أداؤه اعتمادا على شروط شكلية، نظير فكرة عقد اللجان بممثل واحد عن كل فريق، وهو اختيار غير مفهوم وغير منطقي بالنسبة إلى العديد من النواب، لأن مناقشة القوانين تكتسي أهمية بالغة من خلال الممارسة، وهو ما يدركه جيدا أعضاء البرلمان والحكومة.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى