fbpx
بانوراما

لصوص البلاط 8 … مجوهراتي يقتني 11 ساعة مسروقة

يجبر خادمة القصر وخليلها على تكسير بقايا الساعات أمامه لطمس معالم الجريمة

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.
إنجاز: عبد الحليم لعريبي
في إطار البحث الجاد عن وجهات إضافية لتصريف الساعات المسروقة من قبل خادمة القصر وخليلها، اكتشفا تاجرا للمجوهرات بحي سيدي عثمان بالبيضاء، الذي وافق على التعامل معهما بعيدا عن أعين المتلصصين، فاقتنى منهما الساعة الواحدة بمبلغ مالي يتراوح ما بين خمسة ملايين ونصف المليون سنتيم وستة ملايين، ولا يؤدي ثمن المسروق إلا بعد وزن الساعة ومعرفة كمية الذهب المرصع بها. وبعد عملية الوزن يتسلم العشيقان المبلغ المالي المتفق عليه، ويتم إتلاف باقي مكونات هذه الساعات اليدوية، التي لا تتوفر على مادة الذهب.
واشترط مجوهراتي سيدي عثمان على العشيقين القيام بعملية الإتلاف أمامه وداخل محله، حتى لا يترك آثارا للجريمة، ويتخلص من وسائل الإثبات، خوفا من سقوطه في قبضة مصالح الأمن، فاكتشف المحققون أنه كان على علم بأن الساعات اليدوية الفاخرة مسروقة، ورغم ذلك تعامل مع المتهمين الرئيسيين في النازلة أكثر من عشر مرات، ما يؤكد نيته الإجرامية في إخفاء المسروق وإعادة الاتجار فيه، كما تمادى في عدم إلزام البائعين بإحضار وصولات ملكيتهما لهذه المجوهرات، كما كان يحرص على إغلاق محله التجاري كلما اقتنى ساعة مسروقة.
وبعد مواجهة سكينة وعشيقها مع التجار الثلاثة الكبار اعترفوا جميعا بالعمليات المنفذة، وأكدت خادمة القصر أنها سرقت أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن، معترفة أنه مباشرة بعد مغادرة محلات بيع الحلي، كانت تسلم خليلها مبالغ مالية تتراوح ما بين مليون سنتيم ومليون ونصف، فضلا عن مده بمبالغ مالية إضافية أثناء التوجه إلى هذه المحلات تتراوح ما بين 1000 و2000 درهم عن كل رحلة.
واكتشفت أبحاث الفرقة الوطنية أن تاجر سيدي عثمان يعتبر من التجار الثلاثة الكبار، الذين استفادوا من المسروقات، رغم علمهم المسبق أنها تعود إلى شخصية سامية بالبلاد، وعرفت ثروته بعد تعامله مع العشيقين ارتفاعا في رقم المعاملات، وكان يختفي عن الأنظار بين الفينة والأخرى، كلما حصل على ساعة مسروقة حتى لا يثير انتباه زملائه في المهنة، ويتذرع بأنه يتوجه إلى مدن أخرى للقاء الصاغة، من أجل الحصول على مجوهرات بأثمنة منخفضة، قبل أن يسقط في قبضة عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي اقتادته إلى مقرها بالبيضاء، واعترف بتفاصيل مثيرة عن واقعة إخفاء المسروق وإعادة الاتجار فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى