fbpx
وطنية

الأطباء والممرضون خارج الوظيفة العمومية!

الوزير لمح لتغييرات جذرية بعد كورونا ومصادر تحدثت عن نظام وظيفي خاص

لمح خالد أيت الطالب، وزير الصحة، أول أمس (الخميس)، إلى تغييرات مهمة ستطول القطاع الصحي ووضعية الأطباء والممرضين والتقنيين، مباشرة بعد انتهاء جائحة كورونا، منوها بالمجهودات الكبيرة والاستثنائية التي قام بها جنود الصف الأول في مواجهة الوباء.
وقال وزير الصحة، في جواب عن سؤال مواطنين خلال تدخله بالقناة الثانية، إن ما بعد كورونا، لن يكون كما كان قبلها، في ما يتعلق بالمنظومة الصحية، دون أن يسترسل في التفاصيل، بينما قالت مصادر إن الأمر يتعلق بتغييرات جذرية ستطول الوضعية المهنية والقانونية والمالية للأطباء والمهنيين.
وأوضحت المصادر نفسها أن الوزارة تتدارس، بجدية، نظاما وظيفيا خاصا بالأطباء والممرضين يتضمن عددا من التحفيزات المهنية والمالية الجديدة، خارج نظام الوظيفة القانونية، ويحظى فيه مهنيو القطاع بامتيازات ترقى إلى مستوى التضحيات الجسام التي يقومون بها.
وقالت المصادر نفسها إن النظام الوظيفي الجديد سيكون موضوع استشارات واسعة مع الممثلين النقابيين، من أجل تنقيحه وتطعيمه بعدد من المقترحات، قبل عرضه على المصادقة، مؤكدة أن تغييرا جذريا سيطول الأرقام الاستدلالية والدرجات والترقيات المعمول ونظام الحوافز المعمول بها في الأنظمة السابقة.
واعتبرت المصادر نفسها أن مشروع النظام الوظيفي الخاص بمثابة مكافأة لمجهودات المهنيين، وأيضا مخرجا للوائح طويلة من المطالب، التي ظل يعبر عنها مهنيو الصحة خلال السنوات الماضية، وكانت تصطدم بعراقيل قانونية وتقنية ومالية تعود إلى طبيعة وبنية القوانين الأساسية الجاري بها العمل في الوظيفة العمومية، والمكبلة، حسبها، لأي مبادرة للتحفيز.
من جهته، رحب العلوي المنتظر، الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، بجميع المبادرات والمشاريع، التي تصب في اتجاه تحسين الوضعية المهنية والمالية لمهنيي الصحة، وتقدير التضحيات التي يقومون بها في قطاع يفتقر إلى البنيات التحتية الأساسية، ويجد الأطباء والممرضون أنفسهم عرضة للمواجهة مع المواطنين.
وقال المنتظر إن النقابة المستقلة كانت سباقة إلى تنبيه الوزارة إلى الأعطاب البنيوية لممارسة المهنة في شروط محفزة وجيدة، وظلت ترفع لائحة من المطالب الأساسية التي تصب في اتجاه تجويد العرض الصحي الموجه للمواطنين، إذ كلما اشتغل المهنيون، حسبه، في ظروف جيدة، كلما تحسن أداؤهم لفائدة المرضى والمنظومة الصحية ككل.
وأوضح الكاتب العام أن أي إصلاح جديد للمهنة والقطاع الصحي، ينبغي أن يكون موضوع استشارة ومستند إلى اتفاقيات واضحة تترتب عنها نتائج، وليس إطلاق الكلام على عواهنه، كما كان يحدث في السنوات الماضية.
وقال إن الملف المطلبي للأطباء مازال يشكل أرضية لأي إصلاح مرتقب في القطاع، خصوصا في ما يتعلق بتوفير الشروط العلمية و الطبية للعلاج داخل المؤسسات الصحية وتحسين وتجويد ظروف استقبال المواطن بما يليق ويحفظ الكرامة الإنسانية والحق الدستوري في الصحة.
ومن بين المطالب أيضا تخويل الرقم الاستدلالي (509) كاملا بتعويضاته، لكل الدرجات، وإحداث درجتين بعد درجة خارج الإطـار ومراجعة المرسوم الخاص بالحراسة والإلزامية، والذي لا تتوفر فيه شروط الإنسانية، “فلا يعقل ولا يمكن التوفيق بين نظام 24ساعة/24 وإلزامية 20 وحدة بالشهر”، يقول المنتظر.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى