fbpx
ملف الصباح

قفة رمضان تكلف 2113 درهما

ارتفاع نفقات الأسر على التغذية بـ 28 % على حساب الخدمات الأخرى

يستحق رمضان أن ينال لقب مهرجان الاستهلاك عن جدارة واستحقاق، إذ يفرط الناس خلاله في اقتناء كل المواد الغذائية، كما تتقلص فيه الهوة بين نفقات الاستهلاك لدى الأسر الغنية والفقيرة.
ويضاعف محدودو الدخل، خلاله، استهلاكهم، مقارنة بالأيام العادية، وتلجأ الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، في الغالب، إلى الاقتراض من أجل تغطية النفقات الإضافية. وتستغل شركات التمويل هذه المناسبة من أجل الإعلان عن عروض مغرية لجلب الباحثين عن التمويلات.
وتصاب أغلب الأسر بـ “الحمى الغذائية”، بسبب خوفها من تبعات الصيام، ولا تجد دواء لدائها سوى الإكثار من التبضع واقتناء كميات وافرة من المواد الغذائية.
ويكون ذلك، بطبيعة الحال، على حساب ميزانية الأسر، التي يضطر عدد منها إلى الاقتراض من أجل مواجهة التكاليف المترتبة عن الزيادة في حجم الاستهلاك. وتعرف النفقات الغذائية أعلى مستوياتها على حساب النفقات الأخرى.
وأبانت دراسة سابقة للمندوبية السامية للتخطيط أن النفقات الغذائية ترتفع بنسبة 28 %، خلال رمضان، مقارنة بباقي شهور السنة، إذ تنتقل قيمتها إلى 2113 درهما في رمضان، مقابل 1651 درهما، في المتوسط، خلال الشهور الأخرى من السنة.
وأكدت الدراسة أن هذه الزيادة في النفقات تساهم في رفع كلفة المعيشة، إذ يسجل مؤشر تكلفة المعيشة أعلى مستوياته، خلال رمضان. ويرجع ذلك، بشكل أساسي، إلى ارتفاع الطلب على العديد من المواد الغذائية، ما يجعل الطلب يتجاوز العرض، وينعكس ذلك على المستوى العام للأسعار، التي تعرف ارتفاعات ملحوظة.
وأفادت الدراسة أن الأسر تعمد، من أجل تغطية تكاليف ارتفاع الاستهلاك الغذائي في رمضان، إلى تقليص النفقات المخصصة للمواد غير الغذائية، وتتمكن من تغطية جزء من الكلفة الإضافية للزيادة في استهلاك المواد الغذائية من خلال تخفيضها ميزانية المواد غير الغذائية.
وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع النفقات في شهر الصيام لا يرجع، فقط، إلى ارتفاع الكميات المستهلكة، بل تساهم أيضا في هذا الارتفاع الزيادات التي تعرفها أسعار المواد الغذائية. وأكد العديد من الأشخاص ل”الصباح” أن أسعار الخضر التي اعتادوا اقتناءها تعرف زيادات تتراوح قيمتها بين درهم ودرهمين في الكيلوغرام.
وتضطر بعض الأسر إلى الاقتراض من أجل تغطية النفقات الإضافية، إذ تعرف شركات قروض الاستهلاك والسلفات الصغرى إقبالا خلال شهر الصيام، رغم تدابير الحجر الصحي. وتشيرإحصاءات شركات التمويل إلى أن وتيرة منح القروض ترتفع، خلال هذا الشهر، بنسبة تناهز 7 في المائة، مقارنة مع الشهور العادية.

تقلص الهوة الاستهلاكية

أكدت الدراسة التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط أن نفقات 20 % من الأسر الأكثر غنى تمثل، خلال رمضان، 6.4 مرات من نفقات 20 % من الأسر الأكثر فقرا، علما أن الفارق يصل في شهور السنة الأخرى إلى 7.2 مرات، ما يعني أن الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل ترفع حجم استهلاكها، خلال هذا الشهر. ورغم أنها تشتكي وتعاني ضيقا في الموارد، فإن ذلك لا يمنعها من الزيادة في استهلاكها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى