fbpx
الرياضة

يومير: أوشن جاهل بالكرة الوطنية

قال إن أسلوبه يعود إلى التسعينات وكورونا فضح الأندية والودادية لا تمثل كل المدربينقال الإطار الوطني عبد القادر يومير إن كرة القدم العالمية ستعرف تغييرات بعد فيروس كورونا.وأضاف يومير، في حوار «الصباح»، أن كورونا فضح سياسة الأندية العالمية والوطنية، المعتمدة أساسا على صرف أموال طائلة في جلب اللاعبين والمدربين، متوقعا إفلاس العديد منها بعد الجائحة.وتوقع يومير الأسوأ خلال السنوات المقبلة، خاصة في البطولة الوطنية،
في ظل تداعيات الوباء من جهة، وكثرة النزاعات من ناحية ثانية، مشيرا إلى أن هذه الجائحة ستعيد ترتيب الأوراق في ما يخص التعاقدات والنفقات.
وقدم يومير مقترحات بخصوص استئناف البطولة دون أن يؤثر ذلك على الأندية التي اجتهدت منذ بداية الموسم، من خلال تقسيم بطولة القسم الأول،
إلى أربع مجموعات، وكل واحدة تضم أربعة أندية، على أن يقتصر التباري على ثلاث مباريات فقط. في يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

> كيف سيكون حال الكرة بعد كورونا؟
> أعتقد أن كرة القدم ستعرف تغييرات جوهرية، بعد القضاء على فيروس كورونا، واستئناف أنشطتها آجلا، أم عاجلا. لا أتحدث عن الجانب التقني والتكتيكي، الذي لن يطرأ عليهما أي تغيير، لكن عن الجانب المالي والتسويقي وتأثير ذلك على مداخيل الأندية.
ومما لا شك فيه أن الأندية العالمية أضحت تعاني أزمة مالية خانقة، بعد تجاوز حدود إمكانياتها المالية، نظير صرف رواتب ومستحقات في فترة وجيزة، إضافة إلى إبرام صفقات بمبالغ باهظة، وربما ستضطر بعض الفرق الأوربية الكبيرة إلى إعلان إفلاسها بسبب تداعيات هذا الوباء. باختصار فيروس كورونا فضح سياسة هذه الأندية، لأنها لم تعد قادرة على تدبير المرحلة الحالية، بسبب العجز الكبير في ميزانيتها المالية. أما في المغرب، فيمكن أن يقع الشيء نفسه بنسبة أقل، لأن أغلب الأندية اعتمدت كذلك على جلب اللاعبين والمدربين بمبالغ كبيرة، متجاوزة ميزانيتها، والنتيجة أننا صرفنا أموالا طائلة في بطولة غير منتجة في كل شيء، ولا تتوفر على موارد مالية قارية، باستثناء دعم جامعة الكرة وبعض الجهات المانحة، المحسوبة على رؤوس الأصابع ومداخيل الجمهور على قلتها.

> إذن، تتوقع الأسوأ بعد الجائحة…
> بكل تأكيد، أترقب أن ينفجر الوضع أكثر مستقبلا، في ظل كثرة الملفات المعروضة على لجنة النزاعات التابعة للجامعة، إذ هناك أندية تخصص ميزانية كبيرة لجلب مدربين قد يصل راتب أحدهم إلى 50 مليونا، دون أن تكون لديها السيولة المالية الكافية لتدبير مصاريفها، لأن ما ينتجه النادي في البطولة الوطنية أقل بكثير مما يحصل عليه من موارد. جل الفرق لديها 10 نزاعات بالجامعة، والغريب أن النادي يكون على دراية بذلك قبل توقيع العقود مع المدربين واللاعبين. الأمر يتعلق بخلل في المنظومة الكروية ظل قائما منذ فترة، قبل أن يكشف كورونا عن المستور، ويظهر عجز الأندية عن تسديد رواتب اللاعبين، فبالأحرى مستحقات بعض المدربين.

>ألا تعتقد أن كورونا سيعيد ترتيب الأوراق من جديد؟
>رب ضارة نافعة. من يدري قد يعيد فيروس كورونا أنديتنا إلى جادة الصواب، وربما تفرض عليها الجائحة تغيير سياستها بالاعتماد على التكوين، لأنه هو الحل الوحيد المتبقي لديها لتجنب الإفلاس، وتقلص من هامش تعاقداتها، كما كان عليه الحال سابقا، بمعنى أننا سنعاين فرق وطنية تنتج لاعبين حتى تنهض من جديد.

> هناك مطالب بإلغاء البطولة بسبب الجائحة ما رأيك؟
> الإعلان عن موسم أبيض سيضر بعدد من الأندية، التي اجتهدت طيلة موسم كامل، ولن يكون منصفا بالنسبة إليها، لهذا لا بد من صيغة توافقية، حتى نتجنب إلحاق أي ضرر بفريق على حساب آخر. صحيح أنه من الصعب تحديد موعد استئناف التباري، علما أن المباريات الرسمية تحتاج إلى أربعة أسابيع من التحضير، وثمانية لإنهاء الموسم الكروي، وهو ما سيشكل عائقا كبيرا، خصوصا أننا نجهل موعد رفع الحجر، ودرجة تطور الوباء ببلادنا، وبالتالي لا بد من حلول بديلة.

> وهل تقترح حلولا؟
> طبعا لدي مقترحات بخصوص استئناف البطولة، ففي نظري أفضل أن تقسم أندية بطولة القسم الأول إلى أربع مجموعات، على أن تخوض كل مجموعة ثلاث مباريات فقط.

> كيف ذلك؟
> يعني أن المجموعة الأولى تتكون من المتصدر الحالي إلى صاحب المركز الرابع، والثانية من صاحب المركز الخامس إلى الثامن، والمجموعة الثالثة تشكل الفرق المحتلة للمراكز ما بين الثامن و12، ثم المجموعة الرابعة من صاحب المركز 12 إلى 16، عندئذ سنكون أمام عدد قليل من المباريات دون أن نظلم أي فريق، لأننا سنحسم في البطل ووصيفه والمشاركين في المسابقات الخارجية، والفريقين اللذين سيغادران القسم الأول.
كما أقترح إما أن يكون متصدر كل مجموعة هو المستقبل بميدانه، أو تلعب مباريات كل مجموعة في ملعب محايد، وفي نهاية المطاف سنحسم في هوية البطل والترتيب النهائي للبطولة. إنها مجرد مقترحات، أراها منصفة لجميع الأندية، مع إمكانيات إحداث تعديلات عليها.

> لكن هناك عائق المؤجلات، كيف التعامل معه؟
> أعتقد أنه لا بد من إجراء جميع المؤجلات المتبقية، قبل استئناف البطولة في الصيغة التي اقترحت، وقد يحتاج ذلك ثلاثة أسابيع حسب عدد المؤجلات، على أن تتم برمجة المباريات الرسمية، التي قد تستمر إلى نهاية غشت المقبل، وبالتالي لن يكون أمامنا أي عائق لانطلاق منافسات الموسم المقبل في شتنبر أو أكتوبر.

> وماذا عن الفرق المشاركة في المسابقات الإفريقية؟
> أعتقد أن الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم تحاول تحديد مواعيد نصف نهائيي مسابقتي دوري الأبطال وكأس “كاف”، وهي التي ستتخذ ما يراه مناسبا، بخصوص المسابقات التي تشرف على تنظيمها، على كل فهذه المقترحات مطروحة للنقاش ويمكن بلورتها على نحو أفضل.

> كيف تتوقع وضعية المدرب المغربي بعد كورونا؟
> ربما أن هذا الوباء سيعيد المدرب الوطني إلى بطولته من جديد، بعدما غاب عنها، بسبب رغبة المسؤولين المغاربة في التعاقد مع مدربين أجانب بمبالغ مالية كبيرة، وربما قد تضطر الأندية إلى التعاقد مع الأطر الوطنية، لأن هؤلاء لا يكلفونها ميزانيات ضخمة، والمطلوب رد الاعتبار إلى المدرب الوطني في هذه المرحلة الصعبة، خدمة لمصلحة الطرفين.

> هل في نظرك المدرب الوطني مظلوم؟
>لقد كان دائما مغبونا، رغم إسهاماته في البطولة الوطنية ودوريات خليجية، كما كان له حضور قوي في تكوين اللاعبين لفائدة المنتخبات الوطنية، إلا أنه أصبح الحلقة الأضعف في البطولة للأسف، وفقد الكثير من دوره وصلاحياته، إلا من رحم ربي.

> هل يمكن أن توضح أكثر؟
> أغلب المدربين فقدوا قوة شخصيتهم أمام مسيريهم، فلا كلمة تعلو فوق كلمة الرئيس، فهو الذي يقوم بجلب اللاعبين على المقاس، دون استشارة المدرب في أحيان كثيرة، في الوقت الذي كان هذا المدرب سابقا هو الناهي والآمر في ما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين، وكل ما يتعلق بالجوانب التقنية والتكتيكية. باختصار المدرب «ما بقاتش عندو الكلمة قدام الرئيس»، إلا من رحم ربي، والنتيجة أننا ضيعنا أجيالا من اللاعبين الموهوبين.

> حدثنا عن تجربتك السابقة بالنادي المكناسي؟
> لقد تابع المشاهد المغربي، أخيرا، مستوى النادي المكناسي طيلة فترة التسعينات، بعدما قدم مستويات كبيرة في اللعب الهجومي المعتمد على اللمسة الواحدة، وكيفية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وكان بحق فريقا نموذجيا، خاصة في موسم 1994 -1995، الذي توج فيه بطلا للمغرب، عن جدارة واستحقاق.
وأعتقد أنه في تلك الفترة كانت أغلب الأندية الوطنية تقدم عروضا قويا في الفرجة والانتشار الجيد وتكسير الهجوم، على غرار ما كان يقدمه الوداد والرجاء والجيش الملكي والنادي القنيطري والنادي المكناسي، لكن الغريب أن المدير التقني الحالي للجامعة تحدث، أخيرا، عن كيفية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم وتكسير الهجوم والانتشار الجيد، في الوقت الذي اعتمدنا هذا الأسلوب في التسعينات، وهو ما يعني أنه جاهل بالكرة الوطنية. فما كان ينقصنا في تلك الحقبة، هو السرعة في الأداء واللياقة البدنية، والتحضير الذهني لا غير.
> هل تتحسر لواقع الكوديم؟
> تؤسفني حقا وضعية النادي المكناسي، صاحب لقبي البطولة 1995 وكأس العرش 1966، فضلا عن مشاركته في كأس إفريقيا للأندية البطلة وكأس «كاف» والبطولة العربية. كان فعلا فريقا نموذجيا، كما أن المغاربة تابعوا أخيرا المستوى الكبير، الذي أظهره أمام الزمالك المصري في منتصف التسعينات، وأنجب لاعبين بالمنتخب الوطني، نظير كماتشو. أتمنى أن تنخرط جميع الفعاليات بمكناس لإعادة الفريق إلى أمجاده، ولا أظن أن ذلك سيكون عسيرا على هذه المدينة المعطاء.

> ترى ماذا قدمت الودادية للمدرب الوطني؟
> ما يعاب على ودادية المدربين أنها لا تمثل جميع المدربين من طنجة إلى الكويرة، بل اقتصر دورها على احتضان مدربي البيضاء، ودافعت عنهم باستماتة، ما أضر بباقي المدربين، وكأن كرة القدم لا تلعب في جميع مناطق المغرب، بمعنى أنها همشت العديد من المدربين، وهو دفعني شخصيا إلى المغادرة.

> هل لهذا السبب أسستم رابطة المدربين؟
> بكل تأكيد، لقد أحدثت رابطة المدربين، من أجل إنصاف جميع المدربين ولم شملهم، حتى ولو كانوا في مناطق نائية.

في سطور:

الاسم الكامل: عبد القادر يومير
تاريخ ومكان الميلاد: 25/04/ 1957 في البيضاء
لاعب سابق للنادي القنيطري
مسيرته
درب النادي القنيطري والنادي المكناسي والمغرب الفاسي وأولمبيك خريبكة والكوكب المراكشي والمغرب التطواني وشباب الحسيمة ونهضة بركان واتحاد طنجة
درب فرقا خليجية من بينها السد والأهلي القطريان والنصر الكويتي وأبها السعودي والفجيرة الإماراتي

إنجازاته
حصل على لقب البطولة مع النادي المكناسي 1995
توج مع الكوكب المراكشي بكأس «كاف» سنة 1996
فاز مع السد القطري بلقب الدوري سنة 1999
حاصل على دبلومات الاتحاد الأوربي و»كاف» والاتحاد الأسيوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى