fbpx
وطنية

الصحة تهاجم كورونا في بؤره

تهاجم وحدات طبية متنقلة فيروس كورونا المستجد في عقر البؤر الوبائية في الوحدات الصناعية والفضاءات التجارية والمؤسسات السجنية، وبعض التجمعات العائلية، وفق خارطة محددة للإصابات ورقع المخالطين توفرت لمديرية الأوبئة والأمراض المتنقلة واللجنة المركزية لليقظة والرصد الوبائي. وتنتقل وزارة الصحة، تدريجيا، من موقع الدفاع ضد ضربات الفيروس التي خلفت إلى حدود صباح أمس (الأربعاء) 4289 إصابة مؤكدة، إلى خطة الهجوم، عبر ما يسمى بتقنية التحليلات والفحوصات العشوائية لأشخاص يوجدون في الدوائر القريبة من الإصابات، أو وسط البؤر الوبائية المكتشفة.
وتقضي الخطة الجديدة وجود وحدات طبية وتقنية دائمة وسط هذه الدوائر والبؤر، مهمتها التتبع الصحي عن كثب للحالات، وتقدير العينات العشوائية التي يمكن أخذها في كل وضعية.
وراسل خالد أيت الطالب، وزير الصحة، المديرين الجهويين، من أجل إعطاء هذه المرحلة الأساسية في التعاطي مع الفيروس الأهمية التي تستحق، مؤكدا في مذكرة داخلية تحمل رقم 8009، ضرورة تقوية جميع الجهود من أجل الحضور الفعلي وسط البؤر الصناعية والتجارية، والتنسيق مع المؤسسات السجنية التي ظهرت فيها بؤر والأخرى التي تتطلب هجوما على الوباء في عقر داره.
وطالب الوزير بتوسيع دائرة التحليلات المخبرية العشوائية داخل هذه المؤسسات، في خطوة استباقية لاكتشاف حالات جديدة، خصوصا المرضى الذين لا يحملون أعراضا ظاهرة للفيروس، ويستمرون في العمل في هذه الأماكن.
ودعا الوزير المديرين الجهويين إلى تحديد الأشخاص، في كل وحدة صناعية وتجارية أو مؤسسة سجنية، الذين سيخضعون إلى أخذ العينات وعرضها على المختبرات المرجعية، وبتنسيق مع السلطات العمومية المسؤولة.
وقال الوزير إن العينات المأخوذة من كل وحدة لا ينبغي أن تتجاوز عشر عينات، تراعي التنوع بين جميع الفئات العاملة في الوحدة نفسها، مشددا على ضرورة تعبئة فرق من الأطباء والتقنيين والممرضين ووسائل لوجستيكية للتنقل إلى هذه الوحدات وإنجاز الفحوصات والكشف وإجراء العمليات الأولى للتحليلات.
ولجأت وزارة الصحة، ومختلف الهيآت المكلفة بالرصد الوبائي، إلى خيار الهجوم، للحد من فعالية انتشار الوباء وانفجار بؤر جديدة غير متوقعة، تربك جميع التوقعات الخاصة بالتاريخ المتوقع لتسطيح الفيروس، في أفق السيطرة عليه مستقبلا.
في المقابل، تتوقع وزارة الصحة أن تحافظ بعض الجهات والأقاليم، في الأيام، المقبلة، على المنحنى نفسه للاستقرار في الأرقام والإصابات اليومية، سيكون بداية للدخول في مرحلة تسطيح الوباء، وعلى رأس هذه الجهات الداخلة وادي الذهب، والعيون الساقية الحمراء، في حين تقدم جهة سوس ماسة نموذجا واعدا للسيطرة على الفيروس، إذ سجلت إصابات قليلة جدا في تسعة أيام الماضية.
ومن بين الجهات التي حافظت على وتيرة الاستقرار نفسها، جهة بني ملال التي تراقب تطور حالات الشفاء في عدد من الأقاليم التابعة لها، خصوصا أزيلال، علما أن عدد الإصابات في الجهة لم يتجاوز 80 إصابة خلال شهرين من اكتشاف أول حالة.
وتقترب هذه المناطق من مرحلة التسطيح، رغم الارتفاع الملاحظ في عدد التحليلات المخبرية التي ارتفعت منذ 14 أبريل الجاري إلى 18500 تحليلة، بمعدل يفوق يوميا 1500 تحليلة في اليوم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى