fbpx
بانوراما

محجور في الغربة … تحد حقيقي

يعيش ملايين المغاربة خارج وطنهم. وبمجرد إعلان حالة الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول، هناك من عاد إلى تراب المملكة، بينما ظل آخرون عالقون خارج الوطن. في هذه السلسلة من الحلقات الرمضانية، تقربكم الصباح من واقع الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول على لسان مغاربة، سيحكون لنا كيف يقضون يومياتهم بعيدا عن أسرهم، ومعاناة بعضهم خارج الوطن…
عصام الناصيري

يواجه حمزة، وهو مغربي مقيم بتركيا، تحديا حقيقيا، بسبب الإجراءات الاحترازية التي أقرتها الدولة، والتي تمنع الأشخاص أقل من 20 سنة من مغادرة منازلهم، إذ يلجأ فقط إلى خدمة التوصيل التي تقوم بها بعض الشركات، سواء تعلق الأمر بالمواد الأساسية، من قبيل التغذية ومواد النظافة وغيرها.
يقول حمزة، وهو شاب من البيضاء، “سافرت إلى تركيا في بداية العام الجاري، من أجل إتمام دراستي في سلك الإجازة، بعد حصولي على شهادة الباكلوريا”، مبرزا أنه في البداية تلقى دروسا في اللغة التركية، وينتظره امتحان لولوج الجامعة، غير أنه بمجرد دخول الفيروس إلى تركيا توقفت الدراسة في جميع الأسلاك، وعوضه التعليم عن بعد، إذ توقفت الامتحانات وغيرها.
ويضيف حمزة في حديثه مع “الصباح” أن “السلطات فرضت علينا ملازمة البيوت وعدم المغادرة، وهو ما وضعنا أمام تحد حقيقي، إذ نلجأ إلى خدمة التوصيل في المواد الأساسية من قبيل الأغذية، وأما بالنسبة إلى الأمور الأخرى فلا نستطيع المغادرة من أجل جلبها، ولا نعلم متى سيرفع عنا الحجر”.
وتابع حمزة، أنه لا يغادر بيته منذ مدة طويلة، وأنه يضطر إلى المكوث ومحاولة الانشغال بأمور أخرى، تخفف من وطأة الملل الذي يسببه الجلوس لأسابيع في المنزل، مضيفا “رغم إجراءات الحجر فإن التعليم لم يتوقف، لذلك فأنا مجبر على متابعة دروسي عبر الأنترنت بشكل يومي”.
ويوضح حمزة أنه في أوقات الفراغ، يحاول أن يتعلم شيئا جديدا، وعدم هدر الوقت، بالإضافة إلى أنه يتابع بعض الأفلام والمسلسلات والمواد الترفيهية. من جهة أخرى يقول حمزة، إن أهله في المغرب متخوفون مما آلت إليه الأوضاع في تركيا، خاصة أن الإصابات تجاوزت عشرات الآلاف، و”أن الأسرة متوترة نتيجة أن يصيبنا مكروه، خاصة أنه ليست هناك أي معطيات دقيقة حول المدة التي يحتاجها العالم من أجل القضاء على هذا الفيروس”.

متابعة التطورات
أكد حمزة أنه منذ البداية قرر المكوث من أجل متابعة دراسته، وأنه لم يتواصل مع السفارة المغربية، قصد إمكانية العودة إلى المغرب، لأنه مجبر على المكوث بسبب الدراسة، مبرزا أن علاقته بالمغرب تبقى رهينة بالهاتف، من خلال التواصل مع الأصدقاء وأفراد الأسرة، ومتابعة آخر تطورات الوباء بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى