fbpx
بانوراما

نهاية حزينة لنجوم: شوماخر … حادث التزلج

في 2009، كشفت مجلة “سبورتس إليستريتد” عن أرقام مذهلة تتعلق بالمشاكل المالية التي يواجهها رياضيون محترفون معتزلون، وأن نحو 60 في المائة من لاعبي كرة السلة يفلسون في غضون خمس سنوات من اعتزالهم.
وهناك من الرياضيين، من أخذت حياته منحا آخر، بعد الاعتزال، كالجريمة والإدمان وفي بعض الأحيان إعلان الإفلاس، وهناك من خطفه الموت في سن مبكرة قبل أن يتذوق طعم النجومية والمال…
نور الدين الكرف
يأمل ميك شوماخر السير على خطى والده الأسطورة مايكل شوماخر، مع تقدمه خطوة جديدة نحو الظهور الأول المحتمل في بطولة العالم لسباقات سيارات “فورمولا 1”.
وتبدو قصة صعود ميك حدثا سعيدا لقصة حزينة يمر بها منذ اختفاء والده بسبب الحادث الكارثي، الذي تعرض له مايكل خلال ممارسة التزلج في دجنبر 2013.
ويعد شوماخر السائق الأكثر نجاحا في هذه الرياضة بعد أن فاز في 91 سباقاً. ويأمل ميك الابن الذي يشبه والده تماما من حيث الشكل وطريقة المشي وحتى الصوت، أن ينال الفرصة في “فورمولا 1” وتحقيق إنجازات تقارب ما حققه والده.
منذ شهور قليلة، كان بطل “فورمولا 1″ البريطاني السابق ديمون هيل في صالة الانتظار داخل مطار هيثرو اللندني، يتابع لوحة الطائرات المغادرة، بحثا عن أنباء عن طائرته المتجهة إلى كولون الألمانية لحضور افتتاح متحف مخصص لغريمه القديم، مايكل شوماخر، إلا أن طائرة هيل تأجلت.
لقد أثار حادث إصابة شوماخر موجة حزن عارم على حياة لطالما خاضت المخاطرة بالقيادة بسرعة 200 ميل في الساعة، واليوم يبدو أنها تعرضت للتدمير بسبب حادث مؤلم. ويشعر الجميع في عالم سباق السيارات باشتياق كبير لشوماخر، خاصة منافسيه السابقين.
لقد بدا شوماخر إلى محبيه أقرب إلى شخصية ملحمية. أما بعض المنافسين ومنهم هيل والأسطورة الراحل إيرتون سينا وجاك فيلينوف وفيرناندو ألونسو، فلا يبدون إعجابا بالتكتيكات التي اعتمدها شوماخر والفريق المعاون له من حين لآخر. إلا أن المأساة التي ألمت بشوماخر وأسرته بدلت مشاعرهم رغما عنهم.
من جانبه، ازداد رد الفعل الحزين الأول لدى هيل فور علمه بالحادث تعقيدا بسبب عامل آخر، فهو أيضا يعشق التزلج على الجليد. ويقول هيل” مجرد التفكير بالأمر يثير الفزع. أيا ما كان شعوري تجاه شوماخر وأسلوب إدارته لمسيرته المهنية فإن هذا الأمر أصبح بلا أهمية الآن. من وجهة نظر إنسانية، هذا الحادث مثير للأسى بشدة”.
عندما علم هيل بالحادث الذي وقع لمايكل برفقة نجله، ميك، الذي كان في الـ13 ربيعا حينها، شعر بأسى من نوع خاص. وصرح، قائلا” كنت أتمنى لو أني أيضا خرجت للتزلج على الجليد مع والدي”. إلا أن والده غراهام هيل الحائز على بطولة العالم مرتين، توفي في حادث تحطم طائرة عام 1975.
اليوم، مثلما فعل ديمون من قبل، يسير ميك شوماخر الصغير على خطى والده بعالم سباق السيارات. في سن 19 وبعد فوزه ببطولة “فورمولا 3” هذا العام بتحقيقه ثمانية انتصارات من 30 بداية وحسم اللقب على مضمار فرانكورشومب، وهو المضمار نفسه الذي سجل فيه والده مايكل شوماخر ظهوره الأول في “فورمولا 1” في 1991، وفاز على المضمار نفسه بأول سباق له في العام التالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى