fbpx
وطنية

البؤر تهزم منظومة الرصد الوبائي

تربك منطق تطور الإصابات اليومية والوزارة تحذر من الاطمئنان للأرقام المنخفضة

هزمت بؤر الوباء بالوحدات الصناعية والفضاءات التجارية وببعض السجون مخطط اليقظة والرصد الوبائي، المعتمد من قبل وزارة الصحة، إذ عادت الإصابات اليومية إلى الارتفاع من جديد، صباح أمس (الثلاثاء)، مسجلة 126 إصابة في 18 ساعة فقط، في وقت لم يتعد عدد الإصابات في 24 ساعة الماضية 55 إصابة.
ويتوجس مسؤولو وزارة الصحة من انفجارات محتملة جديدة لعدد من المصانع والوحدات الإنتاجية، غير الملتزمة بتدابير السلامة والوقاية، والاحتياطات المنصوص عليها من قبل الجهات المسؤولة، ما أشار إليه محمد اليوبي، مدير الأوبئة والأمراض المتنقلة، الذي نبه إلى مخاطر الاطمئنان إلى الأرقام، وضرورة قراءتها في شموليتها وسياقها العام.
وعادت الأرقام مجددا إلى الارتفاع، بعد تسجيل 552 حالة مؤكدة في الفترة بين 23 أبريل الجاري، وأول أمس (الاثنين) بناقص 13 في المائة، مقارنة مع الأربعة الأيام التي قبلها، إذ سجلت 713 حالة مؤكدة و829 حالة مؤكدة في الفترة السابقة، أي بناقص 100 حالة.
وأرجع محللون التراجع السابق إلى السرعة في تطويق بؤر المصانع والسجون واتخاذ قرارات استباقية تجلت في توسيع التشخيص “العشوائي” داخل هذه الأخيرة بمعدل شخص من عشرة، رغم عدم ظهور علامات العدوى، على الذين تم اختبارهم، وكذلك منع تنقيل السجناء إلى المحاكم والمستشفيات مع توسيع تشخيص المخالطين وسطهم.
ورغم هذه الإجراءات، لم تتصد لجان اليقظة بما يكفي للبؤر الوبائية، إذ مازال المشكل نفسه قائما في أربع جهات تتصدر قائمة الإصابات، وهي الجهات نفسها التي تحضن أكبر عدد من البؤر الصناعية والتجارية، بسبب نشاطها الاقتصادي، فيما تحتل جهة درعة تافيلالت الرتبة الخامسة، بسبب وجود السجن المحلي لورزازات الذي تحول إلى بؤرة، تسجل كل يوم إصابات جديدة في صفوف النزلاء والموظفين.
وترقب إدريس الحبشي، الخبير في الطب الإحصائي والمهندس بمعهد باستور، تطور الوباء إلى نهاية أبريل، بمؤشرات ترتفع كلما تم خرق ضابط من ضوابط الحجر الصحي، أو ظهر متحول جديد، وكلما خرقت ضوابط النظافة والوقاية داخل البيوت وخارجها وداخل المؤسسات المهنية والمعامل والســــــجون.
وقال الحبشي إن المغرب مازال في المرحلة الثانية من الخطر، محذرا من مغبة الاطمئنان لإيجابية بعض الأرقام، مؤكدا أن الحذر واليقظة ضروريان للاستمرار في اتجاه الخروج من المرحلة الأولى بسلام للجميع، في وجود ترقبات دولية لموجات أخرى لفيروس لم يعثر بعد على لقاحه.
في المقابل، انتبه الحبشي إلى نسبة تطور الشفاء التي ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، بزيادة  322 حالة وبنسبة 34 في المائة من العدد الإجمالي لتصل إلى 739 حالة، مترقبا أن تصل حالات الشفاء في نهاية الشهر إلى ألف حالة شفاء على الأقل، إذا بقيت العوامل القارة دون تغير، وهو واحد من  المؤشرات جد الإيجابية يوحي ارتفاعها ببوادر نجاح البروتوكول العلاجي المعتمد وتعميمه على جميع المشكوك فيهم والمخالطين في إطار التتبع الصحي، دون انتظار النتائج المخبرية.
يوسف الساكت
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى