fbpx
خاص

نقابة الصحافيين تراسل صحافيي العالم

لم تستسغ نقابة الصحافيين قرار وزير الداخلية بمنع أغلب الصحافيين من ممارسة مهامهم خلال الفترات الليلية من الحجر الصحي في رمضان، ووصفت القرار ب”التمييزي الذي يحرم الصحافيين من حرية التنقل المهني”.
ولم تكتف النقابة الوطنية للصحافة المغربية بإعلان شديد اللهجة، بل تعتزم مراسلة رئيس الحكومة والفدرالية الدولية للصحافيين للتنديد من استثناء ما وصفته ب”السواد الأعظم من الصحافيين من حرية التنقل للقيام بواجبهم المهني، واعتبرت ذلك قرارات غير منطقية ولا عملية، فرغم فرض حالة الحظر في تلك المدة الزمنية، فليس هناك ما يضمن عدم وقوع ما يدخل في صميم عمل الصحافيين من أحداث ترتبط بخرق هذا الحظر، وترتبط بأحداث الطبيعة، كما حدث عشية صدور القرار من فيضانات بعدد من المدن”.وقالت النقابة نفسها إن وزارة الداخلية تعاملت بانتقائية غير مفهومة للصحافة والصحافيين واستعملت عبارات “أطر المؤسسات الإعلامية العمومية والإذاعات الخاصة”، في تمييز وحصر لا علاقة له، لا بحقيقة الجسم الإعلامي المغربي الموجود ميدانيا في الصفوف الأولى لمواجهة هذه الجائحة، ولا الوضعية العالمية التي اختارها المجتمع الدولي لقطاع الإعلام، باعتباره أحد القطاعات المعنية والأساسية بمقاومة هذه الجائحة.
وذكرت النقابة الوزارة بأن تقييد حرية الصحافة الذي لم يحدث مطلقا حتى في زمن الحرب، ويؤكد أنه قرار لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع، لأن “الإعلام والخبر غير المقيد يعتبر جزءا من أسلحة مقاومة هذه الجائحة، والصحافيون الذين يغامرون بحياتهم وحياة أسرهم بالتنقل لكل الأماكن التي تحتاج لضوء الخبر الصحيح، لن يقبلوا الزاوية المعتمة التي يفرضها هذا القرار”، داعية الحكومة إلى مراجعة القرار لأنه قرار تمييزي وغير واقعي ولا قانوني، ولم تقترفه حتى الحكومات العاجزة عن مواجهة هذه الجائحة، خاصة أنه يخرق مقتضيات الفصل 28 من الدستور، والذي ينص ” أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وأن للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة”، فالقرار يجانب الصواب ويساهم في إثارة تشنج لا داعي له خلال هذه المعركة الوطنية الجامعة، ولم يظهر منذ بداية هذه الجائحة من سلوك داخل الجسم المهني، ما يستدعي هذا الإقصاء والمنع غير المبرر.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى