fbpx
حوادث

الحبس لصاحب شركة للتصدير

باع لعاطلين وهم الحصول على عقود عمل بفرنسا والإمارات مقابل 60 ألف درهم

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، قرارها في ملف توبع فيه صاحب شركة للتصدير والاستيراد، وأدانته بسنة حبسا نافذا، مع تغريمه 3000 درهم، بعد مؤاخذته من أجل جنحة النصب، طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي.
وشكل المتهم، من مواليد 1970 بفاس، متزوج وأب لطفلين، موضوع مذكرات بحث وطنية من أجل النصب والاحتيال، نشرت في حقه، بعدما توارى عن الأنظار، بمجرد أن تناهى إلى علمه أنه مطلوب للعدالة، قبل أن تتمكن عناصر الضابطة القضائية، التابعة لولاية الأمن بمكناس، من إلقاء القبض عليه، بعد نصب كمين له بالقرب من المسجد المحمدي بحي المنصور، بمساعدة أحد الضحايا.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية أثيرت عندما تقدم شابان بشكاية مباشرة إلى وكيل الملك بابتدائية مكناس، يعرضان فيها أنهما وقعا ضحيتي عملية نصب واحتيال مكتملة الشروط والأركان من قبل المتهم، صاحب شركة للتصدير والاستيراد.
وأوضح الضحيتان أن المشتكى به أوهمهما أنه على علاقة وطيدة بمهاجر مغربي بالديار الفرنسية، يعمل على توفير عقود عمل للراغبين في الاشتغال عاملين بالضيعات الفلاحية هناك، مقابل مبلغ 60 ألف درهم لكل فرد.
وأضاف الضحيتان أن صاحب شركة التصدير أخبرهما أنهما ملزمان بدفع مبلغ 25 ألف درهم كدفعة أولى، قبل القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة، مقابل التزامه بإبرام عقود دين معهما بقيمة المبلغ نفسه، على أن يدفعا المبلغ المتبقي، وقدره 35 ألف درهم، بعد توصلهما بعقود العمل، بعدما أوهمهما أن هذه العقود سيتم إنجازها في ظرف زمني لا يتعدى 30 يوما، من تاريخ توصل المهاجر بالوثائق الإدارية الخاصة بهما، وهو الطعم الذي ابتلعاه بكل سهولة، اعتقادا منهما أن فرصة تطليق عالم البطالة قد قدمت لهما فوق طبق من ذهب، وعليهما اغتنامها على نحو جيد، بما أن “الربحة” لا تتاح إلا مرة في العمر، ليجدا نفسيهما في آخر المطاف”لا فرانك ولا ستة حمص”. وظل الراغبان في الهجرة إلى الخارج في “قاعة انتظار” الخلاص لأزيد من ثمانية أشهر، دون أن تتحقق أحلامهما المنشودة، ما جعلهما يطالبان المشتكى به بإرجاع المبالغ المالية التي تسلمها منهما كتسبيق، لكن بدون جدوى، ساعتها أيقنا أنه باع لهما الأوهام.
ولأنه نصاب محترف، لم يجد المتهم أدنى صعوبة في الإيقاع بضحايا آخرين، في شخص فتاتين، تتحدران من سيدي قاسم، باعهما وهم التوسط لهما في الحصول على عقود عمل بالخليج العربي، وتحديدا بالإمارات، برواتب شهرية تسيل اللعاب، وهو الطعم الذي ابتلعتاه بسهولة، إذ طلب منهما مده بمبالغ مالية لتأمين مصاريف إنجاز الملفات والوثائق الخاصة بالحصول على التأشيرة، وهو الطلب الذي استجابتا له دون تردد، اعتقادا منهما أن الحظ لا يأتي إلا مرة في العمر، ويتوجب عليهما عدم تضييع هذه الفرصة الذهبية، التي تحولت بين عشية وضحاها إلى قطعة قصديرية صدئة.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى