fbpx
وطنية

اليزيدي: مغرب ما بعد كورونا بدأ في 2 مارس

القيادي التجمعي دعا إلى تشجيع الاستثمار ودعم القدرة الشرائية للأسر وتعميم الرعاية الاجتماعية والصحية

قال عبد الرحمان اليزيدي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إن العالم “يعيش اليوم لحظة انطلاقة سباق سريع من نوع آخر، ستعرف فيه الاقتصادات العالمية تحولات لتتأقلم مع وضع ما بعد جائحة كورونا، والمتسابق الذي سيسيئ تدبير لحظة الانطلاقة سيبقى في مؤخرة السباق”.
وأضاف اليزيدي، في مساهمته ضمن سلسلة مقالات ينشرها موقع الحزب في إطار “منصة ما بعد كورونا”، أن مغرب ما بعد الجائحة بدأ منذ 2 مارس الماضي، مؤكدا أنه “حتى لا نتخلف عن سباق الأمم، مرة أخرى، علينا أن ندعم الاقتصاد الوطني بوسائل تلامس جميع الطبقات وكل الفئات”.
وشدد اليزيدي على أنه “لابد من دعم الاستثمارات والمقاولات لإحداث فرص الشغل، ولابد من عدالة ضريبية واجتماعية، عبر التخفيف من الضغط الضريبي على دخل الطبقة العاملة، في القطاعين الخاص والعام، لتشجيع الاستهلاك الداخلي، ولا بد من دعم تحول أنشطة القطاع غير المهيكل، بما فيها المقاولات الصغرى جدا، نحو القطاع المهيكل، عبر تحفيزات مالية وضريبية، قصد توسيع الوعاء الضريبي وتمكين شريحة عاملة واسعة من ولوج كل الخدمات الأساسية، ولا بد أيضا من تعميم التغطية الاجتماعية والصحية على كافة الموطنين، في أفق قريب جدا. لا مجال لتكرار التقاعس ولامبالاة ما قبل كورونا”. 
من الواضح، يقول القيادي التجمعي، أن “تمويل كلفة مرحلة الانتقال إلى مجتمع ما بعد كورونا، سيقتضي، من جهة، تحولا كبيرا في اتجاه بوصلة الدولة والمجتمع معا، بدءا بمفهوم الدولة ودورها، ودور المدرسة العمومية، والصحة للجميع، والشغل النافع، وشبكة الأمان للمجتمع وهوامشه، ووضع المرأة ودورها، ومكانة الشباب.
ومن جهة أخرى، سيتطلب اللجوء إلى تمويلات أجنبية ووطنية، خارج الحدود المعتادة، خلال فترة ما قبل كورونا”، معللا ذلك بأنه “لمواجهة الأزمات الاستثنائية، لابد دائما من اللجوء إلى حلول استثنائية، لأن التقشف لا يخلق الثروة. وما بين تقشف يولد الإفلاس واقتراض يخلق الثروة، الخيار واضح”.
وحتى تكون الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية في خدمة التنمية الحقيقية، دعا اليزيدي إلى التسريع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، وتمكين كل المواطنين من الولوج إلى الخدمات البنكية لتسهيل الاستفادة من المساعدات العمومية المباشرة لاقتناء المواد الأساسية، وحتى الخدمات الضرورية بكلفة مناسبة.
فعملية إخراج بعض المواد الأساسية من صندوق المقاصة، كالمحروقات، برأيه، “تمت بوازع مغازلة جهات معينة، في إطار مشروع التمكين للحزب الأغلبي، عبر تحقيق توفير لمالية الدولة، إلا أنها، في المقابل، تركت المواطن البسيط عرضة لهزات السوق، خصوصا في زمن الأزمات المتكررة، وحملته الكلفة المالية لهذه العملية”.
من جهة أخرى، يرى عبد الرحمان اليزيدي أن “السير قدما في الرقمنة سيسهل المعاملات الإدارية والتجارية، وتشجيع المعاملات المالية اللامادية بين الأفراد، عبر تطبيقات بكلفة زهيدة، ستساهم في نقل المجتمع نحو مزيد من الشفافية والمردودية، وستحدث فرص عمل جديدة، وأنماط مهام خلاقة، كالدراسة والتطبيب عن بعد”.
ع. ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى