fbpx
الأولى

567 مليارا لتعويض الأجراء

الحكومة تشدد شروط الاستفادة وتحذر المتلاعبين

شددت الحكومة شروط الاستفادة من التدابير الاستثنائية، التي سنتها لجنة اليقظة الاقتصادية لمواكبة المقاولات التي تضرر نشاطها من الحجر الصحي والعاملين لديها.
وتهم هذه التدابير صرف تعويض لفائدة الأجراء والمتدربين قصد التكوين، من أجل الإدماج، والبحارة الصيادين بالمحاصة، المصرح بهم في فبراير الماضي، لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من قبل مشغليهم الذين يعانون انعكاسات الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة للحد من انتشار الوباء.
وحددت مدة صرف التعويضات ما بين 15 مارس الماضي و30 يونيو المقبل، على أن يتم صرف مبلغ ألف درهم عن مارس، وألفي درهم في ثلاثة أشهر الموالية.
وكشف محمد بنشعبون أن عدد الأجراء الذين تم التصريح بهم للاستفادة من التعويض وصل إلى 810 آلاف أجير، ما يعني أن التعويض سيصل في مارس إلى 810 ملايين درهم، ومليار و620 مليون درهم، في أبريل الجاري، والمبلغ ذاته، خلال ماي ويونيو المقبلين، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى 5 ملايير و670 مليون درهم، أي 567 مليار سنتيم، علما أن عدد المستفيدين الذين أشار إليهم يظل مؤقتا، إذ أن أجل التصريحات امتدت إلى غاية 3 أبريل الجاري.
ودفعت الفاتورة المرتفعة للتعويضات الحكومة إلى إصدار مشروع قانون جديد، تمت المصادقة عليه من قبل مجلس الحكومة، الذي انعقد أول أمس (الخميس)، يضع شروطا جديدة وإضافية للاستفادة من الدعم، إذ أن الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاتحاد العام لمقاولات المغرب تضمنت إجراءين، يهم الأول تقديم دعم شهري بقيمة ألفي درهم، إضافة إلى التعويضات العائلية لفائدة أجراء المقاولات، التي توقف نشاطها كليا أو جزئيا، والثاني التزام الدولة بتحمل المساهمات الاجتماعية لأرباب العمل ورسم التكوين المهني بالنسبة إلى المقاولات، التي تتعهد بعدم تقليص أجرائها المصرحين في فبراير الماضي.
وحددت الاتفاقية شرطين أساسيين للاستفادة، أولهما يتعلق بالإجراء الأول، ويشترط التوقف عن النشاط بإشهاد من السلطات المحلية أو الفدراليات المهنية المنخرطة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أو تقليص عدد الأجراء وتحدد اللجنة التقنية المنبثقة عن لجنة اليقظة الاقتصادية لائحة بالمقاولات المستحقة، والثاني يهم المقاولات التي تعاني صعوبات ويشترط أن تكون مقترحة، من قبل فدراليات مهنية منخرطة في الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، وأن يتم التصديق عليها من قبل اللجنة التقنية في محضر خاص.
وشجعت الشروط الميسرة عددا من المقاولات على التصريح بأجرائها، ما جعل الكلفة ترتفع بشكل ملحوظ، وأرغم الحكومة على تشديد شروط الاستفادة، إذ أضيف إلى الشرطين السابقين، شرط يهم المقاولات في وضعية صعبة، إذ من أجل الاعتراف بصعوباتها يتعين أن ينخفض رقم معاملاتها على الأقل بنسبة 50 في المائة، خلال كل شهر في الفترة المحددة، مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، وألا يتعدى عدد الأجراء 500 فرد، وفي حال تجاوز هذا العدد، تتم دراسة ملف المقاولة المعنية، من قبل لجنة تضم ممثلين عن الوزارات المكلفة بالمالية والشغل والقطاع، الذي تشتغل فيه المقاولة المعنية، كما تخضع ملفات المقاولات، التي تتراوح نسبة انخفاض رقم معاملاتها بين 30 في المائة و50، لدراسة من قبل اللجنة ذاتها. كما يتعين أن يتم تعليق أداء الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من التعويضات.
وألزم المشروع الجديد المشغل بإرجاع مبلغ التعويض، إذا تبين أن الأمر يتعلق بتصريح كاذب، داخل أجل 30 يوما من توصله بإشعار من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تحت طائلة تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى