fbpx
ملف الصباح

12 شخصية صنعت أحداث 2012

أبرزهم عبد الإله بنكيران وضمنهم ثلاث نساء و”أظرفهم” الوفا وشباط ولشكر

2012 مرآة كشفت قبح وجوهنا

أحداث لم تترك أثرا للتاريخ حكمت السنة الهاربة

ظاهريا كانت سنة 2012 حافلة بالأحداث السياسية، وجوه قديمة جديدة أثثت المشهد السياسي المغربي، وأسالت مداد نقاشات “بيزنطية”. أحداث لا تترك أثرا للتاريخ، لا يظهر أحدها إلا لينسف الآخر ويغيبه في النسيان
المستتر الذي حافظت عليه سنة 2012  هو أن الحكومة، أو بالأحرى حزب العدالة والتنمية، اكتشف مرارة الحكم، وجرب صلابة مقاومي التغيير، ووجد بنكيران نفسه يطبع مكرها مع التدبير القديم للملفات الحكومية، ورفع شعار “الله غالب” أو “قضاء وقدر” لمواجهة أزماتنا بكل تمظهراتها. لا يمكن أن ننكر على حكومة بنكيران جهدها، إلا أنه في المقابل لا يمكن العجز عن رؤية واقع حزب العدالة والتنمية داخل أغلبيته الحكومية، إذ يظهر وكأنه إلكترون حر ذو شحنة سالبة.
ظاهريا كانت سنة 2012 حافلة بالأحداث المأساوية أيضا وتبين أن حتى القوانين تعجز عن حل مشاكلنا، مثلا لم تسجل سنة ما سجلته 2012 من حوادث سير كارثية، وتبين بالدليل القاطع أن رهان كريم غلاب على مدونة السير، لم يكن ناجحا، وأن مجتمعنا يحتاج إلى أكثر من القانون، بل إن عدة أحداث أخرى بينت بالملموس أننا نطالب بما لا نستطيع أن نقيمه حدا في أنفسنا.  كانت سنة 2012 بمثابة سنة الوضوح والشفافية، فقط طالبنا فيه بإسقاط الاستبداد وتبين أننا دعائمه، وطالبنا بإسقاط الرشوة، وتبين أننا نساهم في صنع نظامها، بل اكتشفنا أننا جزء لا يتجزأ منها، ولا يكون لها كائن إن لم نكن.
طالبنا في 2012 بإسقاط 40 سنة من ماضينا، ولم نستطع أن نسقط هذا الماضي فينا. يظهر في عاداتنا اليومية، وفي تفكيرنا، وفي طريقة تدبيرنا لمشاكلنا في الشارع، في الإدارات العمومية، في كل مكان نؤوي إليه لا نبحث إلا عن هذا الماضي، ولا نطالب إلا به.
باختصار كانت سنة 2012 مرآة كشفت عيوب حكومة، وعيوب حزب أتى إليها حاملا ورودا ذبلت قبل أن يفتح بابها، وعيوب أحزاب لا يهمها مصلحة الوطن بقدر ما يهمها مصلحة الأشخاص، وعيوب مواطنين لا يهمهم أن يكونوا مواطنين وأن يشعروا بمواطنتهم بقدر ما يهمهم أن يكونوا في المكان نفسه الذي يتأهبون لإسقاط المفسدين منه.

ضحى زين الدين
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى