fbpx
ملف الصباح

شباط …”كبير الشعبويين”

«ما كل أبيض شحم وما كل أسود فحم»، ينطبق هذا المثل على شباط وهو يهب لإنقاذ بنكيران من ورطة ميزانية …، إذ أن عدو الأمس الذي لوح بالتعديل الحكومي وهدد بتمزيق أغلبية بنكيران، أعطى أواصر صارمة إلى مستشاريه بالتصويت للمشروع وإنقاذ مركب «البيجيدي» من الغرق.
هذا آخر حدث سياسي لسنة 2012 الحافلة بالمستجدات السياسية التي لعب فيها شباط أدوارا مختلفة، واختار هذه المرة ارتداء زي منقذ ماء وجه غريمه بنكيران.
لا تختار الأحداث شباط ليتفاعل معها، بل ينتقي رجل المفاجآت الأحداث ويصنعها ليجر إلى معاملها السياسية الأصدقاء والأعداء. بدأ كبير «الشعبويين» كما لقبه العديدون، من بيت الاستقلاليين، ونجح في قلب الطاولة على آل الفاسي، وخاض الرجل معارك ضارية استخدم فيها كل الوسائل، قبل أن يخرج منتصرا بمقعد الأمين العام، ليلتف إلى حيث كان خصومه في الخارج ينتظرون أن يلبس شباط بذلة الأمين العام وما يعنيه ذلك من ديبلوماسية في الردود على العدو قبل الصديق، إلا أن عمدة فاس فجر مفاجأة من قلب الأغلبية، ونادى بتعديل حكومي، مجبرا الحلفاء/الأعداء على خوض نقاش الحصيلة الحكومية مبكرا، ورد تهمة الضعف والارتجالية في اتخاذ القرارات.
لا يضع شباط الاستعدادات للانتخابات المقبلة في مكان متأخر بأجندته السياسية، بل سارع الرجل إلى استفزاز خصومه باستقطاب سلفيين إلى حزب الاستقلال، محاولا قطع الطريق على حزب العدالة والتنمية الذي طالما اتهم باستغلال الدين في السياسة.  
حين تتوقع من شباط أن يغازل بنكيران إبان تنصيبه أمينا عاما، يحمل الرجل تصريحاته رسائل تخاطب ود الأصالة والمعاصرة الذي اتهم أحد قيادييه سابقا بالتحكم في القضاء، والاتحاد الاشتراكي الذي وصف زعيمه التاريخي ب»القاتل»، معارضي الحكومة التي ينتمي إليها، وتلك تصريحات لم تكن لتمر دون أن تخلف تصدعات في أغلبية بنكيران.
حدث آخر تصدر الأخبار سنة 2012، ولم يكن صانعه إلا حميد شباط، حين خرج إلى الفاسيين بمشروع برج إيفل، ليخلق نقاشا كبيرا انتهى باختفاء البرج وظهور نخلة كبيرة مكانه.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى