fbpx
حوادث

خفر سواحل الكناري يغرق 25 مهاجرا

المهاجرون السريون كانوا على متن قارب ويتحدرون من إيفني وثمانية منهم قاصرون

أكدت مصادر «الصباح» أن ثمانية مهاجرين سريين ما زالت جثثهم مفقودة بمياه جزر الكناري، فيما لفظ البحر جثة للمسمى قيد حياته « علي بوليد»،
كانوا على متن قارب يحمل حوالي 25 مهاجرا سريا يتحدرون جلهم من إقليم سيدي إيفني.
ذكرت مصادر مطلعة أن ثمانية مهاجرين سريين ما زالت جثثهم مفقودة بمياه جزر الكناري، فيما لفظ البحر جثة للمسمى قيد حياته « علي بوليد»، كانوا على متن قارب يحمل حوالي 25 مهاجرا سريا يتحدرون جلهم من إقليم سيدي إيفني.
وأوضح النائب البرلماني بسيدي إيفني، محمد عصام، أن القارب تعرض لاستهداف من طرف بارجة تابعة لخفر الشواطئ الإسبانية قبالة جزيرة «لانزروطي» بجزر الكناري، الأربعاء 12 دجنبر الجاري، فيما أوردت المصادر ذاتها أن ما يناهز 20 طفلا قاصرا كانوا على متن القارب ما زالت خمس من جثثهم مفقودة في عرض البحر.
وأورد عصام، في ملتمس موجه إلى رئيس الحكومة، من أجل فتح تحقيق في الحادث، أن قاربا يحمل خمسة وعشرين شابا يتحدرون من إقليم سيدي إيفني تعرض لاستهداف مدبر وعنصري من طرف قوات خفر الشواطئ الإسبانية، ما أدى إلى غرق القارب وفقدان ثمانية أشخاص غرقا في مياه المحيط، ولم يتم انتشال إلا جثة واحدة، فيما تم اعتقال باقي الشباب.
وشدد النائب البرلماني على أن كل الدلائل تشير إلى أن الحادث مدبر وذو خلفية عنصرية، سواء من طرف الشهادات المستقاة من الناجين، أو ما عبرت عنه وسائل الإعلام الإسبانية.
 وأبرز النائب البرلماني في رسالة أخرى إلى وزير الداخلية أن الأمر يتعلق بفعل إجرامي عنصري، خصوصا أن البارجة، وبعد إغراقها للزورق لم تتدخل لإنقاذ الشباب وهم يصارعون الأمواج، إلا بعد مرور أكثر من ربع ساعة، ولم تقدم إليهم المساعدة أو وسائل الإنقاذ.
والتمس البرلماني من رئيس الحكومة العمل لدى الجهات المختصة لفتح تحقيق في الحادث، خصوصا أن السلطات الإسبانية تسابق الزمن من أجل ترحيل الناجين إلى المغرب، لكي لا يدلوا بأية شهادة في الموضوع، ملتمسا مواساة عائلات الضحايا ومساعدتهم في استعادة جثامين أبنائهم.
على صعيد آخر، وجه النائب البرلماني ملتمسا إلى وزير الخارجية والتعاون يطلب منه التدخل من أجل تسهيل وتيسير عملية نقل جثامين ضحايا الحادث، والعمل لدى المصالح المختصة من أجل فتح تحقيق في النازلة، خاصة أن الأمر يتعلق بمغاربة تم استهدافهم بشكل عنصري ومتعمد.
ومن جهة أخرى، علل خفر السواحل في رسم توضيحي تفاصيل اصطدام قارب خفر السواحل بقارب المهاجرين السريين المنحدرين من إقليم سيدي إيفني، أنه بعد التقاط الرادار قارب المهاجرين انطلق قارب خفر السواحل من جزيرةla graciosa  نحو ساحل costa teguise  الذي كان قارب المهاجرين قريبا من شاطئه. وأبلغ الخفر في رسم توضيحي عن وجود عطب ميكانيكي، وتم تجاهل هذه الإشارة ليستكمل القارب الإسباني طريقه نحو القارب الصغير، ويشعل كاشف الإضاءة نحوهم، لكن دون قدرة على التحكم في القارب الذي كان يسير بسرعة نحو قارب المهاجرين.
وبعد أن أدرك طاقم خفر السواحل وجود عطب ميكانيكي، ليقفز بعض المهاجرين من قاربهم لحظة الاصطدام ويبقى البعض حتى وقوع الإصطدام.
ويحاول الرسم التوضيحي أن يبرز شجاعة أحد حراس الأمن الإسبان الذي قفز لنجدة الغرقى، وإنقاذ ما مجموعه 17 مهاجرا دون إدراكهم لوجود أكثر من هذا العدد.
وتم إنقاذ 17 شخصا من قبلهم وقدمت إليهم الإسعافات الأولية بالمستشفى المحلي، فيما أحالت قاصرين ضمن الموقوفين على مركز العناية بالقاصرين بالجزيرة، وأبقت على أربعة أشخاص من ضمن 17 بمستشفى «لاس بالماس» لسوء حالتهم الصحية.
وفي السياق نفسه، نظمت بسيدي إفني عدة مسيرات منددة بما أسمته الاغتيال المتعمد من طرف السلطات الكنارية، مستنكرة تجاهل وتماطل المسؤولين الأمنيين والعسكريين بالمدينة عن مكافحة الهجرة السرية التي لا تزال تودي بحياة شباب المنطقة، مطالبة باسترجاع الجثامين.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق