fbpx
وطنية

السقوط المبكر لخط المواجهة

إصابة 11 طبيبا بكورونا والمهنيون يحذرون من انهيار جبهة المقاومة

تتزايد أرقام الإصابات في عناصر الجبهة الأولى في الحرب ضد فيروس كورونا المستجد، بإصابة طبيب، أول امس (الأحد)، ليضاف إلى لائحة مهنيين أساسيين أبعدهم الفيروس عن الميدان.
وسجلت الإحصائيات، أول أمس (الأحد)، تأكيد إصابة طبيب شاب مقيم متخصص في الجهاز التنفسي بأكادير، إذ كشفت التحاليل المخبرية إصابته بالفيروس، الذي انتقل إليه من مريض، حين كان يمارس عمله اليومي بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني.
وفي اليوم نفسه، عرفت المصالح الطبية بفاس استنفارا كبيرا، عقب تأكد إصابة ثلاثة أطباء بفيروس كورونا.
وحسب معطيات، فإن من بين المصابين طبيبا متخصصا في طب المستعجلات، وآخر يشتغل بمركز تحاقن الدم.
ويضاف هذا العدد إلى الأطباء السبعة المصابين بـ “كوفيد 19” بالبيضاء، ضمنهم طبيبة اختصاصية في طب الأطفال بمستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي، وطبيب بمستشفى الشيخ خليفة، بينما يتوزع الباقون على ثلاث مصحات خاصة، أقفلت إحداها أبوابها، مباشرة بعد اكتشاف إصابة طبيبين من طاقمها بالفيروس المستجد، بينما ينتمي الطبيب السابع إلى مصلحة طبية عمومية بجهة البيضاء سطات.
ويعيش أغلب الأطباء والممرضين والتقنيين هلعا كبيرا، بسبب تزايد الإصابات في صفوفهم، بشكل مبكر، إذ كان من المتوقع ألا يصل المغرب إلى هذه الوضعية إلا في المراحل ما قبل الأخيرة من السيطرة على الفيروس.
وأعاد ارتفاع الإصابات الحديث عن ظروف الاشتغال في أغلب المستشفيات التي لا تستجيب بنياتها التحتية لاستقبال مرضى بنوعية خاصة يحملون وباء معديا، والمفروض على الطواقم الطبية أن تقدم لهم المساعدة والعلاج وشروط العزل.
وتتفاقم وضعية مهنيي الصحة بالتأخر في تزويدهم بوسائل العمل، خصوصا المتعلقة بحمايتهم من العدوى، مثل الكمامات والقفازات، ومواد التعقيم، وإخضاعهم إلى التحليلات المخبرية، للتأكد من إصابتهم من الفيروس.
ويخلق تزايد الإصابات حالة من الارتباك في عمل المصالح الطبية، خاصة بعدما تشبثت أطر طبية وتمريضية بعدد من المستشفيات، بإجراء التحاليل المخبرية قبل العمل في المصالح المتعلقة باستقبال الحالات المشتبه فيها، وكذا بمرافق الحجر الصحي للمصابين.
وتزداد المخاوف أكثر بالبيضاء وفاس وأكادير، وهي المدن التي اكتشفت فيها إصابات لدى مهنيي الصحة، لحد الآن، إذ يؤكد مهنيون أنهم كانوا يشتغلون مع الأطباء المصابين، وبالتالي يشتبه في إصابتهم بالفيروس أيضا، ولا يمكن لهم التعامل، وكأن شيئا لم يقع، والاستمرار في العمل ثم العودة إلى منازلهم لنقل الفيروس إلى أسرهم، بحسب قولهم.
وبدأ هؤلاء يرفضون العودة فعلا إلى منازلهم، لاحتمالات إصابة أبنائهم أو أفراد عائلاتهم من المسنين، وبعضهم أطلق نداء طالب فيه بتوفير مساكن وشقق قريبة من المستشفيات، حيث يعملون، إلى حين انتهاء مهامهم في مواجهة الوباء.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى