fbpx
حوادث

ثماني سنوات لمتهم بمحاولة القتل

أطلق على غريمه رصاصة من خماسية بدافع الانتقام دون أن يتمكن من إصابته

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، قرارها في الملف عدد 2020/37، وخففت العقوبة الصادرة في حق فلاح، في منتصف عقده الرابع، إذ خفضتها إلى ثماني سنوات سجنا نافذا بدلا من عشر، بعد مؤاخذته من أجل جناية محاولة القتل، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية ولانعدام سوابقه القضائية.
كتب لرب أسرة، يعمل مياوما في الفلاحة، عمر جديد بعد تعرضه لمحاولة قتل مكتملة الشروط والأركان، باستخدام سلاح ناري، عبارة عن بندقية صيد«خماسية»، إذ حالت الألطاف الإلهية وحدها دون إصابته برصاصة أطلقها عليه، في حالة غضب، أحد أبناء دوار “بوفنات” بجماعة تاوجطات (إقليم الحاجب).
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية أثيرت عندما خرج المتهم من منزله قاصدا مقهى الدوار لمتابعة النقل التلفزي لمباراة في كرة القدم في “الليغا”، وفي طريقه فوجئ بالمشتكي، الذي كان رفقة مجموعة من أبناء الدوار، يمنعه من مواصلة السير، وبدون مقدمات قام بصفعه، على مرأى ومسمع من الجميع، ما جعله يشعر بالاحتقار.
وأمام هذا الوضع عاد المتهم إلى منزل الأسرة وتسلح ببندقية صيد «خماسية»، في ملكية والده، وقصد غريمه، وبمجرد أن اقترب منه أطلق عليه رصاصة بواسطتها دون أن يتمكن من إصابته، زارعا بذلك رعبا شديدا في نفس المشتكي، الذي نجح في الفرار على متن دراجته الهوائية.
اعترف المتهم، عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، بالمنسوب إليه، مصرحا أن نيته كانت تتجه إلى إزهاق روح المشتكي باستعمال السلاح الناري، بدافع الانتقام منه ورد الاعتبار إلى نفسه، بعدما قام بصفعه أمام مجموعة من أبناء الدوار، ما أجج الغضب في دواخله.
وأضاف المتهم، متزوج وأب لطفلة، يعمل هو الآخر مياوما فلاحيا، أنه بعد فرار الضحية رجع هو إلى المنزل ووضع البندقية في مكانها، دون أن يعلم والده بالأمر، وكأن شيئا لم يحدث، مؤكدا عدم توفره على رخصة لحمل السلاح، مشيرا إلى أن الخرطوشة الخاصة بالرصاصة، التي أطلقها تخلص منها بالليل في مجرى نهر بالمنطقة حتى يتمكن من دفع التهمة عنه، حسب اعتقاده.
وساعة محاكمته أنكر المتهم المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن مضمن اعترافاته التمهيدية، مصرحا أن إطلاق الرصاصة على المشتكي كان بهدف تخويفه وزرع الرعب في نفسه، نافيا أن يكون الغرض منها إزهاق روحه. وعرضت عليه تصريحاته أمام قاضي التحقيق بخصوص فكرة الانتقام التي تولدت لديه إثر تعرضه للصفع من طرف المشتكي، فلم ينكرها، مصرحا أنه كان يود الانتقام من المشتكي بواسطة عصا وليس بالبندقية.
سلاح”طلوع الجبل” الذي حاول المتهم إشهاره أمام هيأة المحكمة سيحطم على صخره تصريح شاهد عيان، أكد بعد أدائه اليمين القانونية، أنه إثر ملاسنات بين المشتكي والمتهم، قام الأول بصفع الثاني لينصرف الأخير ويعود بعد لحظة وبيده بندقية صيد أطلق منها رصاصة في اتجاه الضحية فأخطأته.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى