fbpx
وطنية

تحويلات مالية من المجالس لفائدة “القفة”

تعليمات من الولاة والعمال لرؤساء الجماعات للاعتناء بحفظ الصحة والشؤون الاجتماعية

رغم ما يحمله الأمر من مخاطرة في مواجهة قضاة المجلس الأعلى للحسابات، فإن العديد من رؤساء الجماعات، وبتعليمات شفوية تلقوها من ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات، قاموا بتحويلات مالية من أجل “القفة” و”التعقيم”.
وقرر رؤساء جماعات، أول أمس (الخميس)، إجراء مجموعة من التحويلات المالية في ميزانيات المجالس المنتخبة بمختلف أنواعها، لفائدة قطاعي حفظ الصحة والشؤون الاجتماعية، من خلال ضمان “القفة” للفقراء والمحتاجين، في إطار مواكبة التدابير الاحترازية المتخذة على الصعيد الوطني للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد.
وإذا كان بعض الرؤساء قد قاموا بمفردهم بالتحويلات، دون استشارة باقي المنتخبين، خصوصا أعضاء اللجان المالية، فإن رؤساء آخرين، تملكهم الخوف من محاسبة مجلس جطو، ومع ذلك اتخذوا الإجراءات نفسها، بعد إقرارها خلال اجتماعات استثنائية ترأسها عمداء المدن، بحضور رؤساء المقاطعات، انطلاقا من مسؤوليات الجماعات الترابية، في ما يخص المجال الصحي ودورها في محاربة الأوبئة وحفظ صحة المواطنين.
وقرر عمداء مدن ورؤساء خلال الاجتماعات الاستثنائية، العمل مباشرة بخصم 10 في المائة من مبلغ المنحة الإجمالية المخصصة للمقاطعات، وتحويلها لقطاعي حفظ الصحة والشؤون الاجتماعية، لتطعيم هذه الفصول بميزانية الجماعة.
كما قررت العديد من الجماعات، أيضا، إجراء تحويلات بميزانية الجماعة لفائدة قطاع الصحة، وحفظ الصحة العمومية، والقطاع الاجتماعي، اللذين أضحيا يكتسيان طابعا استعجاليا وعناية خاصة.
والتزمت المقاطعات في المدن، التي تعرف نظام وحدة المدينة، بإجراء مجموعة من التحويلات على مستوى حساباتها الخصوصية، لدعم وتطعيم فصول الشؤون الاجتماعية والصحة العمومية.
ولدعم وتجهيز أقسام حفظ الصحة والمحافظة على البيئة، قررت الجماعات، اللجوء إلى عقد صفقات تفاوضية، دون إشهار مسبق أو منافسة، وفقا لمقتضيات المادة 86 من مرسوم الصفقات العمومية.
وشدد رؤساء جماعات ومقاطعات، على إلزامية دعم قسم حفظ الصحة والمحافظة على البيئة بجميع الإمكانيات المادية والبشرية، من خلال إعادة تعيين مجموعة من الموظفين بصفة مؤقتة بهذه الأقسام، وتخصيص مجموعة من السيارات المصلحية بسائقيها، ووضعها رهن إشارة خليات التعقيم والتنظيف والتطهير.
ومن جملة القرارات المتخذة، سيتم دمج مجموع فرق الشرطة الإدارية والمراقبة على مستوى الجماعات، مع تعيين إطار مسؤول على رأس خلية هذه الشرطة الإدارية، وتمكينها من الوسائل اللازمة للعمل في أحسن الظروف.
وعلى صعيد آخر، أكد رؤساء جماعات ومقاطعات على انخراطهم في تجهيز وتمويل وتوفير المواد والأدوات اللازمة لأماكن إيواء المتشردين، الذين لا مأوى لهم.
ويتخوف مهتمون بالشأن الجماعي، من استغلال بعض رؤساء الجماعات، الذين اعتادوا نهب المال العام بطرق مختلفة، الفرصة والاستمرار في حصد الأخضر واليابس، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا، والعالم بأسره.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى