fbpx
الأولى

صناديق سوداء في مهب الجائحة

يواجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة بمطالب ملحة، تهدف إلى تجميد حسابات خصوصية بالميزانية العامة للدولة وتحويلها إلى حساب الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، على اعتبار أن مقتضيات حالة الطوائ تمنحه صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات.
وقدر عمر الشرقاوي أستاذ في العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني المبالغ المرصودة في الحسابات الخصوصية والصناديق السوداء برسم القانون المالي 2020، بـ 9000 مليار، موضحا أنه يمكن اقتطاع 2000 مليار من 70 حسابا خصوصيا.
وقدم الشرقاوي مثالا على ذلك بـ 4800 مليار من الميزانية المخصصة لشراء المعدات والسيارات وتجهيزات الإدارات، والتي يمكن أن تكون موضوع إجراءات تقشفية، ستوفر أكثر من 1000 مليار، والحال نفسه بالنسبة إلى 7800 مليار موضوعة في ميزانية الاستثمار اعتمادات مفتوحة، تمنح فرصة اقتطاع زهاء 2000 مليار، إذا تم تأجيل إطلاق بعض المشاريع، بالإضافة إلى 40 مليار سنتيم مخصصة للمعاشات الاستثنائية، التي يجب تعليقها إلى أجل لاحق.
ومن الحسابات المعنية بمطالب التقليص “صندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية”، الذي خصصت له 600 مليار لتمويل شركات صغرى قصد مواكبتها، وحث البنوك على تغيير مساطر الاقتراض وتقديم المساعدة التقنية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والشباب حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة المبتكرة والمقاولين الذاتيين.
ويمكن تقليص مصاريف شراء سيارات الدولة وإصلاحها وبيع القديم منها، بالإضافة إلى التقشف في فواتير الماء والكهرباء والاتصالات المخصصة للإدارات، والمرافق العمومية المسيرة بطرق مستقلة، وإعادة جدولة تسديد الدين العمومي الداخلي، واستعمال المبالغ المرصودة للنفقات الطارئة والمخصصات الاحتياطية.
ويتزايد عدد المطالبين بالاستفادة من الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إذ حذر عبد اللطيف وهبي، أمين عام الأصالة والمعاصرة، من تعثر تنزيل التزامات البنوك بخصوص قرار تعليق القروض البنكية.
وأشار وهبي في ملتمس موجه إلى وزير الاقتصاد والمالية، إلى أن تنزيل قرار لجنة اليقظة الاقتصادية مجموعة من التدابير لحماية المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، منها قرار تعليق سداد قروضها البنكية حتى 30 يونيو بدون رسوم أو غرامات، والأمر نفسه بالنسبة لقروض السكن والاستهلاك بالنسبة للأجراء فاقدي الشغل، تشوبه تعثرات بسبب رفض بعض المؤسسات البنكية التجاوب مع طلبات الكثير من الأفراد، والعديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة في مختلف المجالات، ومنها رفض التماس الكنفدرالية الوطنية لجمعيات وكالات تأجير السيارات بتأجيل ديون وكالاتها، بسبب الأزمة الخانقة التي ضربت القطاع، غير أن هذه القرارات تعرف تعثرا في التطبيق، بحجة غياب التعليمات الكتابية.
وأثار وهبي انتباه وزير الاقتصاد والمالية بصفته منسقا للجنة اليقظة الاقتصادية؛ إلى معاناة هؤلاء، مستعجلا إعطاء توجيهاته من أجل التفعيل الفوري والعاجل لهذه القرارات على المستوى الإداري ولدى مختلف الجهات المعنية، والحرص كذلك على تنزيلها بالليونة والتسهيلات اللازمة والممكنة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى