fbpx
ملف الصباح

السلطة والمواطن … تضامن تلقائي

سكان رحبوا بقافلات التوعية وتنويه بالتضحيات في سبيل مواجهة الداء

منذ الإعلان عن الحجر الصحي، وانقطاع التلاميذ عن الدراسة، ضمن الإجراءات والتدابير الاستباقية، التي اتخذتها الدولة للوقاية من الفيروس المعدي، انطلقت دوريات للأمن ورجال السلطة، تجوب الأحياء وتذيع عبر مكبرات صوت نداءات للتوعية والتحسيس، مطالبة المواطنين بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للحاجة الملحة.
مشاهد لقيت ارتياحا لدى السكان، وتجاوبا سريعا معها، وتطورت بعد ذلك حين الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، إذ ترجم التضامن في مشاهد تجمع بين رجال الأمن والسلطة المحلية، يردون على تحايا المواطنين المنبعثة من نوافذ الشقق والمنازل، ويرددون معا النشيد الوطني، معبرين عن تلاحم وتعاضد في سبيل التمسك بالحماية لمواجهة الفيروس سريع الانتشار.
يجازف رجال الأمن والسلطة المحلية، بسلامتهم، ويشرفون على تنزيل كل الإجراءات التي دعت إليها الحكومة في سبيل منع التجمعات والخروج دون مبرر شرعي وتطبيق الحجر الصحي ومراقبة المحلات التجارية وزجر المخالفين الذين يدفعهم الجهل إلى خرق ضوابط الوقاية وتدابير الطوارئ الصحية، كما ينظمون السير والجولان ويسهرون على الأمن وطمأنينة السكان.
وتنوعت صور تعبير رجال الأمن الوطني عن تضامنهم وتلاحمهم مع السكان في العديد من المناطق، آخرها حملة التبرع بالدم التي اتخذت شعارا يصب في الحماية من كورونا، “بقا فدارك حتى نتبرعوا ليك بالدم”، وهكذا تقاطر على مراكز تحاقن الدم بالمدن الكبرى العديد من رجال ونساء الأمن الوطني، إذ بالرباط نظم رجال ونساء ولاية أمن الرباط، الأربعاء الماضي، بالمركز الوطني لتحاقن الدم، حملة للتبرع بالدم، مساهمة منهم في تعزيز النقص الذي سجلته مراكز تحاقن الدم بالمملكة، خلال هذه الظرفية الاستثنائية التي تعيشها البلاد في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.
ورامت العملية التي تعتبر عملا نبيلا حضاريا ومبادرة إنسانية من مديرية الأمن الوطني، ترسيخ ثقافة التبرع بالدم وتوطيد قيم التضامن والإيثار بين المواطنين، للمساهمة في إنقاذ المرضى الذي هم في أمس الحاجة إلى عملية النقل، سيما خلال هذه المرحلة الحساسة التي تعيشها المملكة. وهو ما عبر عنه رشيد بريكات، رئيس قيادة الهيآت الحضرية بولاية أمن الرباط، ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إذ قال إن عملية التبرع بالدم، التي قامت بها العناصر الأمنية بولاية أمن الرباط، تندرج في إطار توصيات وتعليمات المديرية العامة للأمن الوطني وبشراكة مع مركز تحاقن الدم والمركز الصحي ومفتشية المديرية العامة للأمن الوطني. وأبرز بريكات أن جميع رجال الأمن، بمختلف رتبهم ووحداتهم، سواء بالزي المدني أو الرسمي، بادروا بالمساهمة في هذه الحملة للتبرع بالدم باعتباره “واجبا وطنيا ينضاف إلى الواجب الذي نقوم به بالشارع العام”.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق