اذاعة وتلفزيون

زيارة افتراضية للمتاحف

المؤسسة الوطنية تدعو إليها بسبب فيروس كورونا

دعا مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المواطنين إلى زيارة افتراضية لأبرز المعارض، التي احتضنتها المتاحف التابعة لها، من خلال متابعة العديد من المجموعات والأعمال الفنية بزاوية 360 درجة.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للمتاحف في بلاغها أن الزيارة الافتراضية، ستكون معززة بدليل مصور وتوضيحات نصية حول مختلف الموضوعات ذات الصلة بالمعارض، بالنظر إلى الظرفية الحالية، وبهدف جعل الفن في متناول الجمهور خلال فترة الطوارئ الصحية.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للمتاحف في بلاغها أن أول الإجراءات تجلى في إطلاق هاشتاغ “المتحف بالمنزل” أو “لو ميزي ألا ميزون”، ونشر مجموعة “أمام بيكاسو” على الأنترنيت.
واحتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر أول معرض مغربي خصص لرائد القرن العشرين، الفنان بابلو بيكاسو، بعنوان “أمام بيكاسو”، الذي تم تحت إشراف المؤسسة الوطنية للمتاحف.
ويضم المعرض أزيد من مائة عمل عبارة عن لوحات ومنحوتات وسيراميك وصور ورسومات ومطبوعات مصدرها مجموعات المتحف الوطني بيكاسو بباريس، والتي تعود بالجمهور إلى الموضوع والنموذج الذي اشتغل عليه الفنان بيكاسو، وتحديدا إلى خيط القدر الحقيقي للأيقونة التي مثلها في أعماله.
إن مسار المعرض، الذي يمتد في أحد عشر قسما توزعت بحسب توالي الموضوعات في الزمن، يكشف بالأساس عن نظرة شاملة إلى عمل بابلو بيكاسو المتعدد الاهتمامات، كما يظهر مجموع التقنيات والأساليب التي تميزه، إلى جانب تلك التي تسلط الضوء عليه من خلال قضية النموذج الذي ما فتئ الفنان طيلة حياته يعمل على استكشافه وتضمينه كل التحولات.
وينقل معرض “أمام بيكاسو” الجمهور، الذي سيتابعه خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، من سنوات الشباب إلى غاية صوره الشخصية الأخيرة، كما يمثل مناسبة للتفكير في مفهوم النموذج وغنى تاريخه العريق، أحيانا يبدو ذريعة في عمله، فإذا كانت الصور الشخصية لعائلته وأصدقائه المقربين تشمل أعماله الأولى، فقد اشتد اهتمامه خلال سنوات شبابه بالوجه البشري فجعل تناوله موضوعا حقيقيا لكل التجارب الصورية التي خاضها.
ومن جهة أخرى، يضم المعرض ذاته عددا من دراساته وإنشاء التكعيبية وجعلها لغة تشكيلية جديدة من صميم قضايا الجسد وتمثيلاته.
من خلال موضوع الفنان ونموذجه، نظر بيكاسو إلى التقاليد التصويرية الضاربة في الزمن وأعاد ابتكارها، ويقف الجمهور عند الحيوات التي تختفي خلف الصور الشخصية، كما تساعد في اعتبار النموذج الشخصية فاعلة في عمله، إذ تقوم بدور رئيسي في تنفيذ مساراته الإبداعية.
ويعتبر المعرض ذاته، الذي ستتم متابعته من خلال زيارة افتراضية بسبب حالة الطوارئ الصحية، فرصة من أجل الوقوف على الرؤية التي يحملها بيكاسو وعن نشاطه الخاص، فالحضور الدائم لموضوع النموذج اعتبره مؤرخو الفن “نوعا في حد ذاته”، هو في الواقع صدى لأول هاجس عاشه وقد تمثل في الفعل الإبداعي ذاته، حيث يتجسد النموذج بالتناوب في الموضوع المتردد في ورشة الاشتغال أو في الصور الشخصية المعلنة أو المقنعة.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق