الأولى

محاكمة مدير ديوان الهمة المزور

أسقط في شباكه وزراء وعمال وتحكم في موظفي مطار البيضاء وله علاقات بمسؤولين في الدولة

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات محاكمة نصاب محترف، يبلغ من العمر 67 سنة، ظل لسنوات يحتال على الضحايا مدعيا صفات عديدة، قبل أن يختار في السنتين الأخيرتين، صفة مدير ديوان فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك.
وأرجأت المحكمة النظر في قضية المسن النصاب، إلى ثالث أبريل المقبل، للاطلاع على الملف وإعداد الدفاع، سيما أنه أحيل على هيأة الحكم، في اليوم نفسه، من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، الذي أمر بمتابعته في حالة اعتقال ليودع سجن عكاشة في المساء.
وأنهت الشرطة القضائية التابعة لولاية البيضاء، مسيرة المتهم في النصب والاحتيال، إثر شكايات تقاطرت عليها، كسر فيها الضحايا سلوكات الخوف التي كانت تنتاب كل الضحايا الذين سبق أن تعرضوا للنصب من قبله، كما بسطوا فيها العمليات التي احتال فيها عليهم والادعاءات التي بسطها أمامهم ومن ضمنها انتحاله صفة مدير ديوان الهمة.
وأجرت الشرطة القضائية أبحاثها للوصول إلى المتهم، قبل أن تهتدي إلى خيط رفيع قادها إلى مكانه، إذ اختفى منذ أزيد من اسبوعين، بعد علمه بالبحث عنه، كما منعه إغلاق الحدود بسبب فيروس كورونا من الفرار خارج أرض الوطن، ليقرر اللوذ بفندق مصنف في مراكش، بعيدا عن الأعين، قبل أن تداهمه قوة خاصة ضمنها عناصر من الشرطة القضائية، وتوقفه مشهرة في وجهه أسباب إلقاء القبض.
واقتيد المتهم إلى البيضاء حيث جرت معه الأبحاث التي كشفت طرق سيطرته على ضحاياه، والألقاب التي انتحلها لإسقاطهم في حباله.
وضمن ضحاياه مسؤول بمطار محمد الخامس، إذ ظل متحكما بسلوكاته لمدة طويلة للاستفادة من إعفاءات بالادعاء مثلا أن الحقائب مملوكة لجهة نافذة، أو تسريع إجراءات وغير ذلك. كما ووجه المتهم بشكاية مسؤولة بمؤسسة بنكية، دأب على الاحتيال عليها بصفاته المزورة، لدفعها لتمرير صفقات المؤسسة إلى شركات يحددها.
وبانتحاله صفة مدير ديوان بالقصر، أسقط في شباكه مقاولا معروفا في مجال البناء، ظل يتدخل له ويبسط أمامه المساطر، إذ يستغل مهاراته في النصب للولوج إلى الإدارات العمومية والاحتيال على مسؤوليها بادعاءات كاذبة.
وحرص المتهم على حضور عزاء وفاة أقارب المسؤولين في جميع القطاعات، إذ يربط علاقات في تلك المناسبات، ما يلبث أن يستغلها في أجندته الاحتيالية، كما ادعى أثناء الاستماع إليه أن له علاقات بولاة وعمال ومسؤولين في القضاء، وهي علاقات تفيد مصادر “الصباج” أنه اكتسبها أثناء حضوره الاحتفالات الوطنية أو تشييع جنازات المسؤولين أو مختلف الأنشطة الرسمية.
وتجري أبحاث موازية، لكشف ارتباطات المتهم بقضاة ومسؤولين في مؤسسات الدولة، سيما أن الأبحاث التمهيدية وتفتيش هاتفه المحمولة ضبطت مجموعة من الأسماء، لذلك يتم التحقق في ارتباطاته بها وطبيعة تلك العلاقات.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق