خاص

ثماني مدرعات تطوق الرباط وسلا

إيقاف متمردين رفضوا الانصياع لتعليمات الأمن والقياد وتوزيع وثائق الخروج أثار الفوضى

خرجت أربع مدرعات تابعة للقوات المسلحة الملكية من ثكنة عسكرية بتمارة، في العاشرة من صباح السبت الماضي، وتوجهت مباشرة إلى أمام محطة القطار المدينة بشارع محمد الخامس وسط الرباط، فيما خرجت أربع أخرى من القاعدة الجوية الأولى بسلا، وتوجهت إلى باب الخميس بالمدينة العتيقة، قصد مشاركة السلطات الأمنية والترابية وأعوانها في الحملات القاضية بتوعية المواطنين بضرورة ملازمة بيوتهم، تفعيلا للإجراءات المصاحبة لصد تطور فيروس “كورونا”.
وجابت مدرعات الرباط مجموعة من الأحياء أهمها الحي الصناعي، شرق العاصمة، رافقتها وحدات من الأمن، لكن هذه الحملات لم تخرج عن بعض المناوشات بين أفراد الحملة ومواطنين بالشارع العام.
ورفض مواطنون بالمدينة العتيقة للرباط الاستجابة لعناصر السلطات الترابية بمغادرة شارع السويقة، قبل أن يرد عليها متمردان بكلام ناب، فأوقفتهما عناصر الشرطة ونقلتهما إلى مركز الأمن “كاليلي” قصد الاحتفاظ بهما وإخبار النيابة العامة بالأمر.
وبحي الملاح، عربد شخص وبيده سكين على عناصر دورية للمراقبة، فأحكمت الشرطة قبضتها عليه بالتنسيق مع قائد وأعوانه، ونقل إلى مركز أمني في انتظار تسليمه إلى الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى المحيط بالرباط.
وفي سلا، تزامن وصول مدرعات الجيش إلى باب الخميس، مع سرقة نفذها جانحان في حق شاب، وأعلنت حالة استنفار أمني، وقامت مصالح الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بأمن سلا المدينة بالاستماع إلى الضحية، الذي حدد بعض أوصاف اللصين، وباشرت الفرقة بالتنسيق مع عناصر دائرة أمنية أبحاثها للاهتداء إليهما. وبعدها انطلقت المركبات العسكرية الأربع نحو حي السلام، وكانت تتوقف بملتقيات طرقية، وبعدها وجهت حملاتها نحو حي الانبعاث الشعبي المحاذي للقاعدة الجوية الأولية، لكنه رغم التحذيرات التي أطلقها المسؤولون الأمنيون بمساعدة فاعلين جمعويين، واجه هؤلاء متاعب كثيرة، فعوض أن يلزم قاطنو الأحياء الشعبية بيوتهم خرجوا لمشاهدة الحملات وتحية أفراد الدوريات الأمنية والعسكرية.
وعانى قياد ومسؤولون أمنيون رفقة أعوانهم بسبب سلوكات بعض أبناء سلا، الذين رفض أغلبهم البقاء بمنازلهم، وشهدت الأسواق الشعبية توافدا كبيرا لسكان المدينة، تزامنا مع نهاية عطلة الأسبوع، من أجل التبضع.
وبرر عدد ممن استمعت “الصباح” إلى أقوالهم هذا التوافد الكبير على شوارع سلا، بالبحث عن أعوان السلطة المحلية للحصول على شهادة الخروج، وهو الإشكال الذي واجهه قاطنو العديد من الإقامات السكنية بالمدينة، إذ ظل أرباب المئات من الأسر ينتظرون هؤلاء الأعوان للمصادقة على وثيقة الخروج، دون جدوى.
وحوالي الساعة الحادية عشرة من صباح السبت الماضي، تجمهر العشرات على “مقدم” بشارع عبد الرحيم بوعبيد وسط سلا، شرع في توزيع وثائق الخروج من داخل سيارته، عوض طرق أبواب منازلهم، وهو ما أثار سخطا وسط السكان الذين منعوه من التحرك بعد نفاد هذه الوثائق، فرد عليهم “والله وشي واحد يقيس الطوموبيل حتى نصيفطو للحبس” ما تسبب في “البلبلة”، وأطماع أصحاب المكتبات للاتجار في هذه الوثائق.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق