خاص

الداخلية: حالة الطوارئ مقيدة

مدير الحريات والمجتمع المدني بوزارة الداخلية قال إنها مؤطرة بإجراءات ضمان الأمن والصحة

أوضح العامل محمد أوزكان، مدير الحريات والمجتمع المدني بوزارة الداخلية، أن مشروع المرسوم رقم 2.20.292، المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، مقيد بمقتضيات الدستور، التي تجبر الحكومة على اتخاذ الإجراءات الملائمة ضمانا لأمن وصحة المواطنين.
وكشف أوزكان، أول أمس (الاثنين) عند حلوله ضيفا على القناة الأولى، أن مشروع المرسوم يوفر إطارا قانونيا مواتيا لاتخاذ الإجراءات الحكومية الضرورية للحد من تفشي وباء كوفيد-19 وللحفاظ على صحة المواطنين، وأنه أتى في سياق مهام الوقاية المستعجلة، التي سطرتها السلطات العمومية للحد من انتشار الفيروس.
وأوضح العامل مدير الحريات والمجتمع المدني بوزارة الداخلية أن النص المذكور يؤطر التدابير العمومية المتلائمة مع متطلبات حالة الطوارئ الصحية، من قبيل تقييد التنقلات، ومنع التجمعات وغلق المقاهي والمطاعم، كما يوفر إطارا قانونيا لإجراءات سبق اتخاذها أو مزمع اتخاذها، من قبل الحكومة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأشار المسؤول المذكور إلى أن مقتضيات النص المصادق عليه توسع صلاحيات وإجراءات الوقاية وسبل تنفيذها بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر، أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند الاقتضاء.
وينص مشروع المرسوم على عقوبات زجرية في حق كل شخص يوجد في منطقة من المناطق، التي أعلنت فيها حالة الطوارئ الصحية، ولا يتقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية،إذ يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد، كما يعاقب بالعقوبة نفسها كل من عرقل تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة في هذا الإطار باستعمال العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه.
ومن جهته، أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في اجتماع بالبرلمان، أن مشروع المرسوم يتوخى المساهمة في تحقيق الأمن الصحي العمومي داخل التراب الوطني، بكل ما تقتضيه الظرفية، من يقظة وحزم وتفان، من أجل المصلحة العليا للبلاد. وأبرز الوزير أن المشروع يندرج في إطار اتخاذ التدابير الوقائية الاستعجالية واللازمة، والتي تفرض على السلطات العمومية، وفقا لأحكام الفصل 21 من الدستور، ضمان سلامة السكان والتراب الوطني، في إطار احترام الحقوق والحريات المكفولة للجميع.
وشدد لفتيت، خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، أن المغرب «أمام آفة لم يسبق أن شهدها»، مشيرا إلى أن الحل الوحيد لمواجهة هذه الفيروس، الذي لا دواء له لحد الآن، هو الحجر الصحي، وهي الطريقة التي أظهرت نجاعتها بالصين.
وأضاف وزير الداخلية، أن «الإشكال هو أن القرارات التي نأخذها اليوم لا تظهر نجاعتها إلا بعد أسبوعين، وهذا الأمر يطول»، داعيا المغاربة إلى الصبر والثقة في الإجراءات، التي تتخذها الدولة للخروج من هذه الأزمة.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق