حوادث

الشطط يعصف بمسؤولين أمنيين

تجاوزات بجرف الملحة تدفع حموشي لإيفاد لجنة من المفتشية العامة

أطاحت الحملات الأمنية التي تقوم بها مصالح الشرطة بالتنسيق مع مصالح مسؤولي الإدارة الترابية وأعوانهم، مساء السبت الماضي، بمسؤولين أمنيين، ويتعلق الأمر بعميد ممتاز يشغل رئيس مفوضية الشرطة بجرف الملحة، بإقليم سيدي قاسم، رفقة مسؤولين آخرين، ظهروا في شريط فيديو يعتدون على شخص، وهو ما يشكل شططا في استعمال السلطة، ويبدو أن الضحية رفض الانصياع إلى أوامرهم قصد ملازمة بيته، تزامنا مع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لمواجهة انتشار فيروس “كورونا”.
وأوضح مصدر مطلع أن شابا صور فيديو التعنيف من نافذة منزله ونشره على موقع “يوتوب”، ما أثار ردود أفعال بين من اعتبر أن عناصر الشرطة يجب عليها أن تلجأ إلى مثل هذه الأساليب لردع المخالفين لتعليمات وزارة الداخلية، ومن طالب المدير العام للأمن الوطني ورئيس النيابة العامة، بالتحرك من أجل فتح تحقيق في الموضوع، معتبرا العنف لا يولد إلا العنف. وحوالي الساعة الرابعة والنصف من مساء السبت الماضي، أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارا يقضي بالتحقيق مع المسؤولين الأمنيين وعلى رأسهم المسؤول الأول عن الأمن المحلي بالجرف، الذي أخبر عبر المصلحة الإدارية الولائية بولاية أمن القنيطرة، وكذا عبر الفرقة الإدارية بالمنطقة الإقليمية للأمن بسيدي قاسم، بقرار التحقيق معه.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات، يفترض توجه فريق من المفتشية العامة للأمن الوطني أول أمس (الاثنين) نحو سيدي قاسم، للاستماع إلى المشتبه فيهم، حول ظروف وملابسات ارتكابهم للتجاوزات المهنية، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات الإدارية. وفي الوقت الذي تحدث فيه بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني في الموضوع عن التحقيق الإداري، لم يستبعد مصدر “الصباح” أن يأخذ مجرى التحقيق أبعادا أخرى أمام النيابة العامة، إذا ارتأى الضحية وضع شكاية أمام مصالحها، من أجل جرائم الشطط في استعمال السلطة، قصد ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإظهار مدى احترام الأجهزة الأمنية لمبادئ حقوق الإنسان.
وواجهت مصالح أمنية تابعة لولايتي أمن القنيطرة والرباط سلا تمارة الخميسات، الكثير من المصاعب في إقناع المواطنين، خصوصا أبناء الأحياء الشعبية، بضرورة ملازمة بيوتهم، ما تسبب في احتكاكات بين الطرفين لا تخرج عن تبادل السب والقذف والشتم.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق